مصر حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الإقليمي..أحزاب ونواب: رسالة ترامب للرئيس السيسي اعتراف دولي بثقل بالدور المصري في إدارة أزمات المنطقة..ويؤكدون: إقرار بمشروعية الموقف المصري في إدارة أزمة سد النهضة
《شهادة دولية جديدة على نجاح السياسة الخارجية المصرية وركائزها التوابت الوطنية الداعمة للقضية الفلسطينية ودعم السلام العادل للمنطقة
>> إدارة مصر لملف سد النهضة اتسمت بأعلى درجات الحكمة وضبط النفس.. ورسالة ترامب نجاح للدبلوماسية المصرية في إدارة الملفات الإقليمية بحكمة واقتدار
اعتبر أحزاب ونواب أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، حملت دلالات سياسية واستراتيجية بالغة تؤكد على التقدير الدولي والاعتراف الأمريكي بثقل الدولة المصرية ومكانتها الإقليمية والدولية، أشاد خلالها بالدور المصرى في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، والجهود التي بذلتها القاهرة في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية بالمنطقة
وأعرب ترامب، فى نص رسالته، عن شكره للرئيس السيسي على «القيادة الناجحة» في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مثمنًا الدور الثابت لمصر فى التعامل مع تداعيات الحرب منذ 7 أكتوبر 2023، وما تحمله الشعب المصرى من أعباء نتيجة هذه التطورات، فضلا عن تعهد أمريكى باستئناف الوساطة فى سد النهضة حيث أن تأمين شريان الحياة للمصريين على رأس أولويات.
فرحات: رسالة ترامب للسيسي اعتراف دولي بمكانة مصر ودورها في استقرار المنطقة
وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس حزب المؤتمر، أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل في طياتها اعترافا دوليا واضحا بالمكانة الاستراتيجية التي تحتلها مصر، و بالدور الحاسم للقيادة السياسية في إدارة أعقد ملفات الأمن والاستقرار بالمنطقة مشيرا إلى أن مضمون الرسالة وتوقيتها يشيران إلى تقدير متزايد لقدرة القاهرة على احتواء الأزمات ووقف التصعيد، وأن مصر باتت تعتبر شريكا أصيلا في معادلات الاستقرار الإقليمي، حيث تدار الملفات الحساسة من خلال رؤية متوازنة قائمة على احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي، ما يؤكد قوة الدولة المصرية وفاعليتها في تشكيل مسارات الأحداث الإقليمية.
وأوضح فرحات أن توقيت الرسالة يحمل دلالات كبيرة إذ يأتي في لحظة إقليمية مفصلية تتعاظم فيها الحاجة إلى إدارة الأزمات دون الانجراف إلى منطق التصعيد أو الردود الانفعالية لافتا إلى أن مصر هي الطرف الأكثر قدرة على التواصل مع مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين، وصياغة مسارات سياسية واقعية قابلة للتنفيذ، وعلى رأسها ملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة
وأشار فرحات إلى أن إشادة الإدارة الأمريكية الصريحة بالدور المصري في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس تؤكد أن مصر لا تزال حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن التحرك المصري منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023 جاء من منطلق مسؤولية تاريخية وأمن قومي راسخ، سعى إلى وقف نزيف الدم وحماية المدنيين، ومنع اتساع رقعة الصراع بما يهدد أمن المنطقة بأسرها.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما تضمنته رسالة ترامب بشأن الاستعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية في ملف سد النهضة يحمل اعترافا واضحا بعدالة الموقف المصري، ويعكس إدراكا دوليا متزايدا لخطورة أي مسارات أحادية في إدارة الموارد المائية المشتركة، و التأكيد الأمريكي على أنه لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر من جانب واحد على موارد نهر النيل بما يضر بجيرانها يمثل سندا سياسيا وقانونيا مهما للموقف المصري القائم على احترام القانون الدولي ومبادئ الاستخدام العادل و المنصف للأنهار العابرة للحدود.
و أضاف فرحات أن حديث ترامب عن ضرورة التوصل إلى اتفاق دائم يضمن إطلاقات مائية منتظمة ويمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، يعكس فهما حقيقيا لطبيعة المخاوف المصرية والسودانية، ويؤكد أن الحل العادل لا يتعارض مع حق إثيوبيا في التنمية، و إنما يقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحقوق دولتي المصب في الحياة والأمن المائي.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن إدارة مصر لملف سد النهضة اتسمت بأعلى درجات الحكمة وضبط النفس، حيث فضلت مسار التفاوض والحلول السياسية، مع التمسك الكامل بحقوقها التاريخية، مؤكدا أن هذا النهج يؤكد قوة الدولة لا ضعفها، و يبرهن على أن القاهرة تتحرك بثقة دولة تعرف وزنها وقدرتها على حماية مصالحها الاستراتيجية.
وأوضح فرحات أن الرسالة الأمريكية تمثل فرصة مهمة يجب البناء عليها، في إطار دعم الجهود الدبلوماسية المصرية، للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق المصالح المشتركة، ويحفظ شريان الحياة لمصر، ويصون حقوق الأجيال القادمة، مشددا على الدعم الكامل للقيادة السياسية في إدارة هذا الملف المصيري بحكمة واقتدار.
المصريين الأحرار : خطاب ترامب إقرار دولي بعدالة الموقف المصري في ملف النيل
ويثمن حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، مضامين الخطاب الموجّه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي عكس بوضوح المكانة المتقدمة التي تحتلها الدولة المصرية على خريطة التوازنات الإقليمية والدولية، والدور المحوري الذي تضطلع به القيادة السياسية المصرية في إدارة أعقد ملفات الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأكد الحزب، أن الإشادة الصريحة بالدور المصري في الوساطة الناجحة لوقف إطلاق النار، وما تلاه من حديث واضح عن ملف تقاسم مياه النيل، لا يمكن قراءته بمعزل عن حقيقة راسخة، مفادها أن مصر العظيمة بوزنها التاريخي، وثقلها السياسي، وقيادتها الرشيدة، تفرض نفسها شريكًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة تخص أمن المنطقة أو استقرارها.
أي مسار أحادي في هذا الملف يفتقد الشرعية
وقال النائب الدكتور عصام خليل إن ما ورد في الخطاب الأمريكي، لا سيما التأكيد على أنه “لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل وتلحق الضرر بجيرانها”، يمثل إقرارًا دوليًا واضحًا بعدالة الموقف المصري، وبأن أي مسار أحادي في هذا الملف الحيوي يفتقد للشرعية السياسية والقانونية، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي والمواثيق الحاكمة للأنهار العابرة للحدود.
وأضاف رئيس حزب المصريين الأحرار، أن إبداء الاستعداد الأمريكي للقيام بدور منسّق ومراقب قوي في مسار التفاوض، يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الحل العادل والمستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر اتفاق قانوني ملزم، يراعي الحقوق التاريخية لدولتي المصب، ويضمن إدارة واضحة لسنوات الجفاف والجفاف الممتد، دون المساس بحق أي دولة في التنمية المشروعة.
الدولة المصرية تعاملت مع هذا الملف بمنتهى الحكمة والمسؤولية
وشدد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعاملت مع هذا الملف بمنتهى الحكمة والمسؤولية، واضعة نصب أعينها تجنيب المنطقة أي مسارات صدامية، دون تفريط في حق أصيل من حقوق الشعب المصري، مؤكدًا أن الهدوء المصري لم يكن يومًا ضعفًا، بل تعبيرًا عن ثقة دولة تعرف حجمها وتدرك أدواتها جيدًا.
في ختام البيان أكد النائب عصام خليل ، أن مصر، وهي تدير ملفات إقليمية شديدة التعقيد، أثبتت أنها الركيزة الأساسية للاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن أي حلول جادة لأزمات المنطقة تبدأ بالإنصات للرؤية المصرية، مشددًا على الدعم الكامل للقيادة السياسية في استثمار هذا المناخ الدولي بما يحقق اتفاقًا عادلًا ونهائيًا يحفظ شريان الحياة، ويصون حقوق الأجيال القادمة.
النائب مراد ابو الدهب :إشادة ترامب بالدور المصري تأكيد جديد على ثقل مصر
فيما وصف النائب مراد أبو الدهب، عضو مجلس النواب، خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أشاد فيه بالدور المصري في وقف حرب غزة، وتضمّن عرضًا يتعلق بملف سد النهضة، بأنه رسالة سياسية بالغة الدلالة تعكس حجم التقدير الدولي للدولة المصرية ودورها المحوري في إدارة أزمات المنطقة.
وأكد أبو الدهب أن الإشادة بالدور المصري في التهدئة بقطاع غزة تُعد اعترافًا واضحًا بجهود القيادة السياسية في حقن دماء الأبرياء، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت الاستقرار الإقليمي رغم تعقيدات المشهد وتشابك المصالح الدولية.
وأضاف النائب مراد أبو الدهب أن التطرق إلى ملف سد النهضة في هذا الخطاب يعكس إدراك القوى الدولية لعدالة الموقف المصري، وحق مصر التاريخي في مياه النيل، باعتباره قضية وجود وأمن قومي لا تقبل الحلول الشكلية أو المساس بحقوق الأجيال القادمة.
وشدد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، تتحرك بثبات وحكمة، مستندة إلى القانون الدولي والاتفاقيات، وبما يحفظ مصالح الشعب المصري.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذه الرسائل الدولية تؤكد أن مصر باتت رقماً صعباً في معادلة السياسة الإقليمية، وأن مواقفها المتزنة والقوية تحظى بالاحترام والتقدير، داعيًا إلى الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية في مواجهة التحديات، ودعم الجهود المصرية الرامية إلى تحقيق السلام، وصون مقدرات الدولة، وحماية أمنها القومي.
النائب أحمد الوليد: إشادة ترامب بالدور المصري تأكيد علي مكانه مصر وقيادتها السياسية
واعتبر النائب أحمد الوليد، عضو مجلس النواب، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أشاد فيه بالدور المصري المحوري في وقف حرب غزة، وتضمَّن عرضًا بشأن ملف سد النهضة، يُعد رسالة سياسية واضحة تعكس المكانة الرفيعة للدولة المصرية ودورها القيادي في المنطقة.
وأكد النائب الوليد ، الإشادة الأمريكية بالدور المصري في تهدئة الأوضاع بقطاع غزة تُجسد نجاح الدبلوماسية المصرية في إدارة الملفات الشائكة بحكمة واقتدار، انطلاقًا من ثوابت وطنية راسخة تهدف إلى حماية الأمن القومي المصري، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على استقرار الإقليم.
وأضاف «الوليد» أن طرح ملف سد النهضة في هذا التوقيت يعكس إدراك المجتمع الدولي لعدالة الموقف المصري، وحقها التاريخي والقانوني في مياه نهر النيل، مشددًا على أن القيادة السياسية المصرية تتحرك بثبات وعقلانية، وتفتح جميع المسارات الدبلوماسية التي تكفل حماية حقوق مصر دون التفريط في مقدراتها.
وأكد النائب احمد الوليد ، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، باتت لاعبًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في قضايا الشرق الأوسط، وأن ما تشهده الساحة الدولية من تقدير متزايد للدور المصري هو نتاج سياسة متزنة ورؤية استراتيجية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
النائب عماد الغنيمي: تقدير دولي للدور المصري المحوري في إنجاح اتفاق غزة
فيما قال النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتعكس بوضوح حجم التقدير العالمي للدور المصري المحوري في إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وترسيخ التهدئة، وحماية أرواح المدنيين، والحفاظ على استقرار الإقليم.
وأكد الغنيمي أن هذه الرسالة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتشابك الملفات الدولية، وهو ما يعكس اعترافًا صريحًا من الإدارة الأمريكية بثقل الدولة المصرية، وبحكمة القيادة السياسية في إدارة الملفات المعقدة بروح المسؤولية والتوازن.
وأوضح عضو مجلس النواب أن إشادة الرئيس الأمريكي بجهود الرئيس السيسي تمثل شهادة دولية جديدة على نجاح السياسة الخارجية المصرية، التي ترتكز على دعم السلام العادل، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، والعمل الدائم على وقف نزيف الدم، بعيدًا عن منطق التصعيد أو المغامرات غير المحسوبة.
وأضاف الغنيمي أن انعكاسات هذه الرسالة على العلاقات المصرية الأمريكية ستكون إيجابية، خاصة أنها تؤكد وجود أرضية مشتركة للتعاون في القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أمن واستقرار الشرق الأوسط، بما يعزز من مكانة مصر كشريك رئيسي لا غنى عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد النائب عماد الغنيمي، على أن الدور المصري في غزة لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لسياسة ثابتة تقودها الدولة المصرية منذ سنوات، قوامها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على الأمن القومي العربي، وترسيخ السلام القائم على العدل والشرعية الدولية.
حزب الوعي عن رسالة ترامب: تقدير دولي لدور مصر كركيزة استقرار ومسؤول إقليمي لا غنى عنه
من جانبه، أكد حزب الوعي، باهتمام بالغ رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، وما تضمنته من إشارات مباشرة وغير مسبوقة تعكس إدراكا أمريكيا متجددا لحقيقة الدور المصري المحوري في الإقليم، سواء على صعيد إدارة أزمات الشرق الأوسط شديدة التعقيد، أو في ما يتعلق بأحد أخطر ملفات الأمن القومي المصري والإفريقي، وهو ملف مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي.
ورأى حزب الوعي أن هذه الرسالة، في توقيتها ومضمونها، لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد حدث اعتيادي او عابر، بل تمثل وثيقة سياسية كاشفة لتحولات أعمق في مقاربة القوى الدولية لدور مصر، ولمعادلات الاستقرار في الشرق الأوسط وشرق إفريقيا وحوض النيل.
مصر لم تكن يوما طرفا هامشيا في معادلة الإقليم
وفي ذات السياق، ثمن حزب الوعي ما ورد في الرسالة من إشادة صريحة بدور مصر القيادي في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وفي إدارة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والأمنية منذ عقود، مؤكدا أن هذا التقدير الدولي يعكس حقيقة راسخة مفادها أن مصر لم تكن يوما طرفا هامشيا في معادلة الإقليم، بل صمام أمان أساسي، ودولة تمتلك القدرة على الجمع بين أدوات القوة الصلبة والحكمة السياسية والرصيد التاريخي.
كما يؤكد الحزب أن الإقرار الأمريكي بأن الحرب ألقت بأعباء مباشرة على الدولة المصرية وشعبها، يحمل دلالة مهمة تتجاوز البعد الإنساني، ليؤسس لاعتراف سياسي بمسؤولية المجتمع الدولي عن دعم مصر، لا بوصفها دولة متأثرة بالأزمات، بل باعتبارها دولة تتحمل كلفة الاستقرار نيابة عن الإقليم بأسره.
صحة الرؤية المصرية التي حذرت مرارا من خطورة تجاهل هذا الملف
وفيما يتعلق بعرض الوساطة المباشر في ملف السد الإثيوبي، ينظر "حزب الوعي" إلى عرض الوساطة الأمريكية في ملف سد النهضة باعتباره تطورا لافتا، يؤكد صحة الرؤية المصرية التي حذرت مرارا من خطورة تجاهل هذا الملف، ليس فقط على الأمن المائي لمصر والسودان، بل على الاستقرار الإقليمي في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي.
ويشدد الحزب على أن ما ورد في الرسالة بشأن رفض انفراد أي دولة بالسيطرة على الموارد المائية المشتركة، يمثل تطابقا واضحا مع الثوابت القانونية المصرية المستندة إلى مبادئ القانون الدولي للأنهار، وفي مقدمتها مبدأ عدم إحداث ضرر جسيم، ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.
فهم متقدم للمخاوف المصرية
كما رأى حزب الوعي أن التأكيد الأمريكي على ضمان تدفقات مائية يمكن التنبؤ بها في فترات الجفاف والقحط، يعكس فهما متقدما للمخاوف المصرية، خاصة في ظل التغيرات المناخية، وارتفاع معدلات الفقر المائي.
ورأى "حزب الوعي" أن أي وساطة دولية، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تنجح ما لم تستند إلى أسس واضحة، في مقدمتها:
- الاعتراف الصريح بحقوق مصر والسودان التاريخية والقانونية في مياه النيل.
- الالتزام باتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد الملء والتشغيل.
- ربط أي مكاسب تنموية لإثيوبيا بضمانات أمن مائي حقيقية لدولتي المصب.
- وجود آلية متابعة دولية فعالة لا تكرر إخفاقات المسارات السابقة.
ويؤكد الحزب أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الإرادة السياسية الملزمة، وليس نقص الخبرات الفنية، هو السبب الرئيسي في تعثر المفاوضات، وهو ما يتطلب مقاربة مختلفة تتجاوز إدارة الوقت إلى حسم القضايا الجوهرية.
مصر تنجح في فرض قضاياها العادلة على أجندة الاهتمام الدولي
وشدد "حزب الوعي" من واقع دوره ضمن خريطة الأحزاب المصرية وهيئات المجتمع المدني على أن حرص مصر الدائم على الحلول السلمية لا يعني بأي حال من الأحوال التفريط في حقوقها الوجودية، فالأمن المائي لمصر ليس ملفا تفاوضيا قابلا للمساومة، بل هو جزء لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي الشامل، الذي يربط بين الماء والغذاء والاستقرار الاجتماعي والسيادة الوطنية، ويؤكد الحزب أن التحذير الوارد في الرسالة من انزلاق الخلاف إلى نزاع عسكري، يجب أن يُقرأ في سياقه الصحيح، وهو أن غياب الحلول العادلة والمُلزمة هو الخطر الحقيقي، وليس تمسك مصر بحقوقها المشروعة.
وختاما، يؤكد "حزب الوعي" أن رسالة الرئيس الأمريكي، بما تحمله من إشارات وتعهدات، تعكس حقيقة واحدة لا تقبل الجدل وهي أن مصر، بثبات موقفها ووضوح رؤيتها، نجحت في فرض قضاياها العادلة على أجندة الاهتمام الدولي، وأن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب وحدة وطنية، ورؤية استراتيجية، وإدارة سياسية واعية تدرك أن الحقوق الكبرى لا تُمنح، بل تُصان بالإرادة والعقل والقوة الرشيدة.
النائب محمد إبراهيم موسى: رسالة ترامب فرصة تاريخية لحماية حقوق مصر المائية وحل أزمة سد النهضة
فيما رححب النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، بالرسالة التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أنها تمثل فرصة تاريخية لاستعادة حقوق مصر المائية وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وأوضح موسى، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة، أن الرسالة أكدت استعداد الولايات المتحدة لإعادة الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل قضية تقاسم مياه النيل بشكل نهائي وبطريقة مسؤولة، وهو ما يتيح لمصر استثمار هذه الفرصة للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحمي مصالحها.
وأشار موسى إلى أن الرئيس ترامب سبق وأن أبدى خلال فترته الرئاسية الأولى اهتماماً بالغاً بملف سد النهضة، لافتاً إلى قربه من التوصل لاتفاق مع مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2020 قبل أن تنسحب أديس أبابا في اللحظة الأخيرة، مؤكداً أن موقف ترامب القوي تجاه إثيوبيا لم يتغير وأنه يحمل نفس الالتزام بحماية حقوق مصر المائية.
وتابع عضو مجلس الشيوخ أن تصريحات ترامب الأخيرة خلال لقائه مع الأمين العام لحلف الناتو في يوليو الماضي تؤكد إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية النيل كمصدر حياة ودخل للشعب المصري، وأنه يعتبر حرمان مصر من مياه النيل أمراً غير مقبول، لكنه أثبت أيضاً ثقته في إمكانية حل الأزمة بسرعة عبر أدوات الضغط الأمريكية المتاحة.
وأضاف موسى أن الولايات المتحدة تمتلك عدة أوراق ضغط على إثيوبيا، أبرزها أزمة الديون السيادية غير المستدامة التي تواجهها أديس أبابا، بالإضافة إلى صندوق الفرص الأمريكية المقترح بموازنة 2026 بقيمة 2.9 مليار دولار، بجانب المساعدات الخارجية، وهو ما يتيح فرض اتفاق ملزم يحافظ على حقوق مصر.
وأكد النائب أن مصر تتمتع بحقوق مائية تاريخية راسخة وفق القانون الدولي، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لعام 1997 حول استخدام المجاري المائية، التي تلزم إثيوبيا بالاستعمال المنصف والمعقول للنهر وعدم التسبب بأي ضرر للدول المصب، مشيراً إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل أداة ضغط قانونية مهمة في مفاوضات سد النهضة.
برلمانية شيوخ المؤتمر: الوساطة الأمريكية الجديدة فرصة لإنهاء أزمة السد وفرض الحل العادل لمصر
وبدوره اعتبر الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن الرسالة التي بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الجمعة تشكل فرصة استراتيجية لإنهاء أزمة سد النهضة وفرض حل عادل يحفظ مصالح مصر بالكامل.
وأوضح غنيم، أن الرسالة الأمريكية تؤكد استعداد واشنطن للعودة إلى وساطة مباشرة بين مصر وإثيوبيا، لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل نهائي، مشيراً إلى أن ترامب أشار بوضوح إلى أهمية النيل كمصدر حياة ودخل للشعب المصري، وهو ما يعكس تقديراً واضحاً للدور المحوري لمصر في الحفاظ على استقرار المنطقة.
وأضاف غنيم أن الرئيس ترامب سبق أن أظهر خلال فترة رئاسته الأولى قدرته على إدارة الملفات المعقدة، وكان قريباً من توقيع اتفاق ملزم بشأن السد عام 2020، غير أن انسحاب إثيوبيا في اللحظة الأخيرة حال دون ذلك، مؤكداً أن موقفه تجاه إثيوبيا لم يضعف وأنه مستعد لاستخدام أدوات الضغط المتاحة لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية إلى الأدوات الأمريكية المحتملة على طاولة المفاوضات، مثل أزمة الديون السيادية لإثيوبيا وصندوق الفرص الأمريكية بقيمة 2.9 مليار دولار، والمساعدات الخارجية التي يمكن توجيهها لدفع أديس أبابا للتوقيع على اتفاق ملزم.
وشدد غنيم على أن البعد القانوني الدولي للملف المصري واضح، حيث تتمتع مصر بحقوق مائية راسخة وفق اتفاقية 1997 الخاصة باستخدام المجاري المائية الدولية، والتي تلزم إثيوبيا بالتصرف بشكل منصف ومعقول دون التسبب في أضرار للدول المصب، مؤكداً أن أي تجاوز لهذه المبادئ يُعد انتهاكاً للقانون الدولي.
وذكر غنيم أن الرسالة الأمريكية تأتي أيضاً في سياق الاعتراف بالدور المصري في الوساطة الإقليمية، بما يعزز من موقف مصر التفاوضي على المستوى الدولي ويزيد من فرص التوصل لاتفاق متوازن يراعي مصالح كل الأطراف.
برلمانى: رسالة ترامب لمصر فرصة ذهبية لتأمين حقوق النيل وإنهاء أزمة السد الإثيوبي
واعتبر النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسالة التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الجمعة تشكل فرصة ذهبية لمصر لضمان حقوقها المائية وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
وأوضح رأفت في تصريحات صحفية، أن مضمون الرسالة أكد استعداد الولايات المتحدة لإعادة الوساطة بين مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق نهائي ومسؤول بشأن تقاسم مياه النيل، مشيراً إلى أن هذه المبادرة الأمريكية تعكس تقديراً دولياً لدور مصر القيادي في المنطقة، خاصة بعد نجاحها في الوساطة السياسية وإبرام اتفاقات تاريخية مثل اتفاق شرم الشيخ.
وأشار النائب إلى أن الرئيس ترامب سبق أن أبدى خلال فترته الرئاسية الأولى موقفاً قوياً تجاه أزمة السد الإثيوبي، حيث كان قريباً من التوصل لاتفاق قانوني ملزم مع مصر والسودان في عام 2020، قبل أن تنسحب إثيوبيا من التوقيع، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط قوية على أديس أبابا، من بينها أزمة الديون السيادية، وصندوق الفرص الأمريكية المقترح بموازنة 2026، والمساعدات الخارجية، ما يتيح لمصر فرض اتفاق ملزم.
كما شدد شعبان رأفت على أن مصر تتمتع بحقوق مائية تاريخية وفق القانون الدولي، مشيراً إلى اتفاقية 1997 حول استخدام المجاري المائية الدولية، والتي تؤكد على الاستعمال المنصف والمعقول للنهر والالتزام بعدم التسبب في ضرر للدول المصب، بينما أثبتت إثيوبيا مخالفتها لهذه المبادئ عبر ملء وتشغيل السد دون اتفاق ملزم.
ولفت النائب إلى أن الرسالة الأمريكية لم تتوقف عند الوساطة فقط، بل حملت أيضاً تقديراً للدور المصري في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي بمصر وقدرتها على حماية مصالحها الاستراتيجية في ملفات المياه والاقتصاد والسياسة.
النائب أحمد السبكي: رسالة ترامب للرئيس السيسي تؤكد اعتراف العالم بمكانة مصر الاستراتيجية
وأشاد النائب أحمد السبكي بالرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أنها تحمل اعترافا دوليا صريحا بمكانة مصر الاستراتيجية ودورها المحوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي كما أنها تعكس تقديرا متزايدا لقدرة القيادة المصرية على إدارة الأزمات المعقدة بحنكة سياسية وواقعية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب من الدول الكبرى تقدير دور القاهرة كقوة توازن قادرة على احتواء التصعيد وفتح قنوات الحوار مع مختلف الأطراف.
وأكد السبكي أن الإشادة الأمريكية بدور مصر في ملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة تؤكد أن القاهرة ما تزال حجر الزاوية في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأن تحركها منذ اندلاع الأزمة كان مدفوعا بمسؤولية تاريخية وأمن قومي راسخ موضحا أن مصر تعاملت مع الأزمة بما يعكس حرصها على حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة الصراع، فضلا عن السعي إلى تحقيق توازن يضمن عدم تهديد أمن دول الجوار و هذا الدور ساهم في تعزيز ثقة المجتمع الدولي في مصر كوسيط قادر على صياغة حلول سياسية قابلة للتنفيذ، وفي مقدمتها جهود وقف التصعيد وإعادة بناء مسارات التهدئة.
ولفت السبكي إلى أن ما تضمنته رسالة ترامب من استعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية في ملف سد النهضة يمثل دعما واضحا لموقف مصر، ويؤكد إدراكا دوليا متزايدا لخطورة أي مسارات أحادية في إدارة الموارد المائية المشتركة والتأكيد الأمريكي على عدم جواز سيطرة دولة واحدة على منابع نهر النيل على حساب دول المصب يمثل سندا سياسيا وقانونيا قويا لمصر، ويعزز من موقفها في المفاوضات القائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ الاستخدام العادل والمنصف للأنهار العابرة للحدود و هذا التوجه لا يتعارض مع حق إثيوبيا في التنمية، لكنه يضع حدودا واضحة لضمان عدم الإضرار بأمن مصر والسودان المائي.
واختتم السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ظلت ملتزمة بخيار التفاوض والحوار، مع التمسك الكامل بحقوقها التاريخية في مياه النيل، مشددا على أن هذا النهج يعكس قوة الدولة وثقتها في حماية مصالحها الحيوية دون الانجرار إلى التصعيد مشددا على أن الرسالة الأمريكية تمثل فرصة دبلوماسية ينبغي البناء عليها لتسريع الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن تدفق المياه بشكل منتظم وقابل للتنبؤ، خاصة خلال فترات الجفاف، ويصون حقوق الأجيال القادمة.