مصر عمود الخيمة الذى لا يميل.. القاهرة بقيادة الرئيس السيسى ترسم ملامح غزة الجديدة وتطلق لجنة وطنية للإدارة القطاع.. دبلوماسية مصر تجهض مخططات التهجير.. وتعيد بسط السلطة الفلسطينية على الأرض المحتلة بظهير دولى

الجمعة، 16 يناير 2026 09:05 م
مصر عمود الخيمة الذى لا يميل.. القاهرة بقيادة الرئيس السيسى ترسم ملامح غزة الجديدة وتطلق لجنة وطنية للإدارة القطاع.. دبلوماسية مصر تجهض مخططات التهجير.. وتعيد بسط السلطة الفلسطينية على الأرض المحتلة بظهير دولى مصر عمود الخيمة الذى لا يميل

محمد جمال

بينما كانت المنطقة تقف على حافة الهاوية، أثبتت الدبلوماسية المصرية أنها "عمود الخيمة" الذي لا يميل، لم تكن قمة شرم الشيخ الأخيرة (2025/2026) مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت "ساعة الصفر" لإعادة تعريف التوازن الإقليمي، حيث نجحت القاهرة فى تحويل المسار من الصراع المسلح إلى "خارطة طريق" سياسية متكاملة.

فمنذ اللحظة الأولى، وضعت القيادة السياسية المصرية "خطوطاً حمراء" لم تتزحزح؛ فكان إجهاض مخطط التهجير القسرى للفلسطينيين هو حجر الزاوية في التحرك الدبلوماسي، ولم تكتفِ مصر بدور "الوسيط"، بل لعبت دور "الضامن والمبادر"، مستخدمة ثقلها التاريخي كأول دولة سلام في المنطقة وقدرتها الفريدة على جمع المتناقضات على طاولة واحدة.

لم يكن اجتماع "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة" الذى انطلق يوم الجمعة مجرد إجراء إداري، بل كان إعلاناً رسمياً عن بدء "عصر ما بعد الحرب"، برعاية مصرية كاملة وضمانات دولية وضعت حداً لسنوات من الانقسام والدمار.

 

مصر.. المايسترو والملاذ الآمن للقضية الفلسطينية

لم يكن غريباً أن تختار كافة الأطراف من الرئاسة الفلسطينية إلى الفصائل وصولاً إلى الإدارة الأمريكية «القاهرة» لتكون منطلقاً لهذا التحول التاريخي، فقد أثبتت الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنها الطرف الوحيد القادر على ترويض التعقيدات الميدانية وتحويلها إلى مسارات سياسية.

وقد تجلى ذلك في ثناء الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، الذي وصف مصر بالداعم الرئيسي والمذلل للعقبات، مؤكداً أن الانطلاق من القاهرة يمنح اللجنة شرعية إقليمية وقوة دفع لا يمكن تجاوزها.

 

اتفاق شرم الشيخ والمرحلة الثانية.. خارطة طريق ترامب

يأتي هذا الحراك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن (2803) وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة. وتلعب الدبلوماسية المصرية دور "الضامن" لتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل:

بسط السلطة المدنية: عبر لجنة "التكنوقراط" (15 شخصية مهنية) التي ستدير القطاع لعامين انتقاليين.

الانسحاب الإسرائيلي: تنسيق مصري-أمريكي رفيع المستوى لضمان خروج قوات الاحتلال تزامناً مع نشر "قوة الاستقرار الدولية".

مجلس السلام: الربط بين اللجنة التنفيذية في غزة و"مجلس السلام" برئاسة ترامب، مع بروز اسم "نيكولاي ملادينوف" كمدير تنفيذي بدلاً من توني بلير.

لم تغفل الجهود المصرية الجانب الإنساني؛ حيث كشف "شعث" عن خطة طموحة لإعادة الإعمار تستغرق 7 سنوات، تتضمن فكرة مبتكرة بنقل أنقاض الدمار إلى البحر لزيادة مساحة القطاع، في إشارة إلى أن الهدف ليس فقط الترميم، بل التوسع والتنمية.

أكدت المباحثات التي احتضنتها القاهرة على الثابت المصري التاريخي: "لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة". وهو ما شدد عليه حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بضرورة الربط السياسي والإداري بين القطاع والضفة تحت لواء "سلطة واحدة وقانون واحد"، وهو المسار الذي تدعمه مصر بقوة لمواجهة مخططات الضم والاستيطان في الضفة والقدس.

وأعلن الدكتور علي شعث، بدء أعمال اللجنة رسميًا انطلاقًا من اجتماعها في القاهرة اليوم، مؤكّدًا أن تشكيل هذه اللجنة جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعومًا بظهير دولي وأمريكي لضمان إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة.

وأوضح "شعث"، في لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر عبر "القاهرة الإخبارية"، أن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية متينة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803)، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، مشدّدًا على أن التحرك جاء بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية التي تطمح لأن تكون هذه اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهّد الطريق لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

15 شخصية فلسطينية تدير القطاع تتسم بالمهنية والاعتدال

وكشف رئيس اللجنة عن طبيعة تشكيلها، مشيرًا إلى أنها تضم 15 شخصية فلسطينية تتسم بالمهنية والاعتدال، ولها تاريخ طويل وسجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة. وأضاف أن اللجنة ستعمل خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان، تكرس خلالها كافة جهودها لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء والأطفال والمرضى، لتعويضهم عن سنوات المعاناة والحصار.

وأكد "شعث" أن الأولوية القصوى للجنة في الوقت الراهن هي الملف الإنساني، وتقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، والعمل على إعادة الابتسامة لأطفال غزة الذين عانوا من صدمات الحرب والنزوح، مشدّدًا على أن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ بنود خطة السلام وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية في القطاع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة