ينطلق أحمد موسى فى كتابه الجديد "أسرار" الصادر حديثا عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، والذى سيكون متاحا فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026 من أرضية ثابتة بعلامة واحدة مميزة وعنوان كبير عريض هو الوطن والدفاع عن الوطن مع إعطاء الحق كل الحق للشرفاء الذين زادوا عن الوطن في رحلة تمتد على مدار صفحات الكتاب من 2005 إلى 2025 في مصر وما عاشه الوطن في تلك الحقبة.
وعبر صفحات الكتاب لا ينفك المؤلف أحمد موسى يسرد صفحات ذلك التاريخ الممتد على مدار عشرين عاما بوثائق لا يمكن للقارئ سوى الوقوف أمامها إذ يرفع شعار "كل صفحة لا بد وأن تحمل معلومة" مع أرشيف من الصور النادرة التي تزين صفحات الكتاب.
وثيقة عن اغتيال نجيب محفوظ
ثورتا يناير ويونيو
ويقف أحمد موسى بطبيعة الحال عند حدثين مهمين باعتبارهما الأهم في تلك الحقبة وهما ثورة يناير 2011 وثورة يونيو 2013، كما يركز بشكل رئيس على الحركات والتنظيمات المتطرفة والجماعات المسلحة وكيف استطاع الوطن التغلب على المخاطر والصعاب والاختبارات الصعبة التى تعرض لها.
ويتعرض المؤلف بلا شك لحدث مهم آخر وهو الانتخابات الرئاسية التي جرت يومي 16 و17 يونيو 2012 حيث يتوقف عند مسألة تهديد جماعة الإخوان ومعاونيها بإشعال الحرائق في مصر إذا لم يفز محمد مرسى في الانتخابات وقد كانت المرة الأولى التي يبحث فصيل عن الحكم حتى لو كان الثمن حرق مصر وعلى دماء المصريين.
عن ثورة يناير
ما جرى بعد يناير 2011
ويقدم الكاتب رصدا دقيقا بالساعة والدقيقة للأيام التي تلت 25 يناير حيث يعنون فصلا باسم 27 يناير يتتبع فيه الأحدث بدءا من السابع والشعرين من يناير وحتى 28 يناير حيث يقول إنه لم يغادر مبنى الأهرام إلا بعد أيام من ذلك التاريخ وتحديدا في الحادي والثلاثين من يناير كما يعدد الأقاسم والسجون التي جرى اقتحامها مؤكدا أنها كانت 26 سجنا وأن عناصر حزب الله وحماس والإخوان هربوا من السجون في تلك الفترة مع اشتراك نحو 2000 من المسلحين الذين تسللوا عبر الأنفاق يوم 27 يناير.
وفى هذا السياق يورد المؤلف مجموعة من الصور لحريق أركاديا مول وإشعال النيران في الحزب الوطني ومهاجمة بلطجية وميليشيات لقوات الشرطة.
ويتحدث بعد ذلك عن حوادث مثل اقتحام مقر أمن الدولة حيث يقول إن كلمة السر كانت من الشرارة التي انطلقت في الحديث التليفوني بين خيرت الشاطر وعبد المنعم أبو الفتوح، مضيفا أن بعض أجهزة الإعلام في تلك الفترة لعبت دورا تخريبيا فيما يتعلق بتدمير مؤسسات الدولة.
وثائق المخابرات الأمريكية
تسريبات وشهادات
يتحدث المؤلف في فصل آخر عن صناعة الجولاني فيورد تقريرا مهما عن هيئة تحرير الشام ففي عام 2017 جرى تأسيس هيئة تحرير الشام بقيادة أبو محمد الجولاني بعد دمج التنظيمات الإرهابية داخلها إلى جانب 20 تنظيما إرهابيا صغيرا منطلقا من تلك النقطة إلى ظهور أبو محمد الجولاني المكثف وتقديم نفسه كنموذج مدني حاكما لإدلب وفقا للشريعة الإسلامية.
وفى فصل آخر يورد المؤلف تقارير السفارة الأمريكية التي نشرت ضمن تسريبات ويكيليكس وما جاء فيها عن مصر وجمال مبارك والرئاسة، كما يقدم مجموعة من الشهادات المهمة ومنها شهادة بوب وودورد وشرحه للمواقف المصرية القوية بشأن مسألة القضية الفلسطينية، فضلا عن شهادت أخرى موثقة لعدد من الشخصيات العامة والفاعلة الأجانب والمصريين بشان الكثير من القضايا الشائكة.
وثائق عن جماعة الإخوان
وثائق تزين الكتاب