مجلس النواب يجدد أمل الآباء الأرامل فى تعديل قانون الأحوال الشخصية وإنهاء معاناة الحرمان من أبنائهم.. أسامة: جدتهم تعاقبنى لوفاة ابنتها.. محمد: محروم من ولادى بعد 10 سنين صبر.. ومحامٍ: تعديل ترتيب الحضانة الحل

الأربعاء، 14 يناير 2026 06:00 م
مجلس النواب يجدد أمل الآباء الأرامل فى تعديل قانون الأحوال الشخصية وإنهاء معاناة الحرمان من أبنائهم.. أسامة: جدتهم تعاقبنى لوفاة ابنتها.. محمد: محروم من ولادى بعد 10 سنين صبر.. ومحامٍ: تعديل ترتيب الحضانة الحل الأرامل مع أبنائهم

كتبت- نورا طارق

مع تشكيل مجلس النواب الجديد تجددت آمال شريحة واسعة من الأسر المصرية في حسم ملف تعديل قانون الأحوال الشخصية، أحد أكثر القوانين إثارة للجدل والمعاناة على مدار سنوات طويلة، ويعلق كثير من الآباء آمالهم على أن يُسهم القانون الجديد في إعادة ترتيب أولويات الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا، وينهي معاناة آباء حُرموا من رؤية أبنائهم أو المشاركة الفعلية في تربيتهم، رغم قدرتهم ورغبتهم في توفير الأمان والرعاية داخل كنفهم.

ويمثل مشروع القانون الجديد تحولًا تشريعيًا غير مسبوق، إذ وضع الأب ولأول مرة في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في ترتيب الحضانة، بعد أن كان يحتل المرتبة السادسة عشرة في القانون الساري، وهو ما اعتبره كثيرون تصحيحًا لوضع طالما وُصف بالجائر، خاصة في الحالات التي تكون فيها الأم غير قادرة أو غير راغبة في الاستمرار بالحضانة.

وتتضاعف هذه المعاناة بشكل أكثر قسوة لدى الآباء الأرامل الذين فقدوا زوجاتهم، ليجدوا أنفسهم في صراع دائم مع أسر الزوجة المتوفاة من أجل مجرد رؤية أبنائهم، في ظل قانون كان يمنح الحضانة تلقائيًا لأسرة الأم، متجاهلًا الأب بوصفه الولي الطبيعي والأقرب نفسيًا واجتماعيًا لأطفاله، وهو واقع خلف مرارة إنسانية مضاعفة، جمعت بين ألم الفقد وحرمان الأب من أبنائه، نرصد جانبًا منها في هذا التحقيق.

 

معاناة الأرامل بعد وفاة زوجاتهم مع رؤية أطفالهم
 

أسامة: جدة أولادى منعانى من رؤيتهم وبتعاملنى كأنى قتلت زوجتى

تحدث أسامة محمد الصادق، خريج كلية أصول الدين والدعوة، قسم العقيدة والفلسفة بجامعة الزقازيق، ويعمل إخصائي أمن بالإدارة العامة للأمن بجامعة بنها، لـ"اليوم السابع"، عن قصة زواجه حيث قال: "أنا أتجوزت يوم 13 الموافق شهر مارس عام 2015، وتوفت زوجتى بسبب خطأ وقع أثناء إجراء عملية لحمية بالأنف في مستشفى خاص، وتوفت وهى عندها 30 سنة، وتركت لى أولادى، وهما ليان 5 سنوات وأحمد 3 سنوات، وكانت علاقتى كويسة جداً بعائلة زوجتى قبل وفاتها لكن بعد كده أتحول لعلاقة كره وانتقام كأني أنا اللي قتلت زوجتي، ومش عارف أشوف ولادى من ساعة تسليمهم بالقوة الجبرية للجدة بحكم محكمة بتاريخ 8 الموافق شهر يناير عام 2020".

أسامة محمد الصادق وأولاده
أسامة محمد الصادق وأولاده

تابع: "ولادى أكيد نسيونى، لأنى مش بشوفهم بقالى سنة، بس أكيد هيتغيروا من ناحيتى، بسبب تعمد جدتهم تشويه صورتى، قدامهم وحسبي الله ونعم الوكيل فيها".

لم يستسلم أسامة لظلم الجدة وحاول مراراً رؤية أولاده، لكن أمام رفضها لجأ للقضاء، حيث قال: "حاولت إني أشوف أولادي بشكل ودي ولكن جدتهم رفضت، رفعت قضية رؤية ولسة محكموم لصالحى، ولسة مانفذتش الحكم، لكن هو ده اللى أقدر أعملوا مع إن الرؤية دي مهينة للأولاد والآباء، لأن إحنا مش دورنا ندفع نفقة ونشوف الأولاد 3 ساعات بس في الأسبوع، ولكن دور الأب في حياة أولاده أكبر من كده".

وتساءل أسامة قائلاً: "لماذا لا تنتقل الحضانة لأمى وهى متفرغة، وتقدر تربيهم ويكونوا قريبين منى وأقدر أراعيهم".

 

محمد عوض: أنجبت ولادى بعد 10 سنين علاج وجدتهم حرمانى منهم

وأضاف محمد عوض السبع، الحاصل على دبلوم صناعى، ويعمل موظف فى شركة تخليص جمركى، قائلاً: "أتجوزت من حوالى 15 سنة واكتشفت إني بعاني من مشاكل في الإنجاب وبعد محاولات في العلاج وعمليات الحقن المجهري، الحمد الله ربنا جبر بخاطري أنا وزوجتي، ورزقني بعد حوالى عشر سنين، بتوأم ولد وبنت وهما محمود ودينا في عام 2015، وبعد سنة ونصف تعبت زوجتي وبعد محاولات كتيرة لاكتشاف مرضها، عرفنا إنها مصابة بالسرطان في مرحلة متأخرة وتوفت، وهى عمرها 27 سنة".

تغيرت علاقة محمد مع أسرة زوجته، بعد وفاتها، والتي تحدث عنها قائلاً: "علاقتى بيهم كانت طبيعية قبل وفاة زوجتى، لكن بعد الوفاة أتهمتنى والدتها إنى السبب فى وفاتها، وإن الحقن المجهرى السبب في إصابتها بالسرطان، ومن وقت وفاة زوجتى مشوفتش ولادى، وبتقولهم إنى السبب في موت والدتهم".

محمد عوض وأبنائه
محمد عوض وأبنائه

تابع: "تحصلت على حكم رؤية ومعاد الرؤية 3 ساعات كل يوم جمعة وساعات، بتجبهم وساعات بترفض، وللعلم بقالى حوالى سنة ونصف مشوفتهمش بحجة إنها خايفة عليهم من كورونا".

وعن معاملة الأطفال له، قال محمد: "معاملة ولادى ليا معاملة عادية لا فيها حب ولا كره، ومقدرش أحدد هما أتغيروا معايا ولا لأ، لأنهم اتاخدوا منى بعد ولادتهم بسنة ونصف".

يتمنى محمد أن يجتمع مع أولاده في منزل واحد مرة أخرى، حيث قال: "نفسى ولادى يتربو فى حضنى، أنا حزين عليهم أوى، وتعبت عشان أخلفهم وصرفت اللى ورايا واللى قدامى، في العلاج عشان ربنا يرزقنى بيهم، بس يا خسارة ما لحقتش أتهنى ونفسى يبقوا معايا وفى حضنى فى بيتى".

لم يتزوج محمد بعد وفاة زوجته، وتحدث عن السبب قائلا: "ما اتجوزتش وكفاية اللى حصلى وحرمانى من ولادى، اللى أصبحوا أيتام الأب وأنا لسه عايش".

أضاف: "ولادى مش ممكن يطلعوا أسوياء وهما من غير أم وأب، ومش من مصلحتهم إنهم يتحرموا منى ومن حضنى ومن خوفى ولهفتى عليهم، أنا نفسى أكون ليهم الأب والأم، وأفسحهم في أي حتة عايزينها، واشتريلهم كل حاجة، وكل ده مش هتقدر جدتهم المسنة عمرها 65 سنة، تعمله".

 

أحمد: مش معايا صورة لبنتى ومش عارف أشوفها من وقت وفاة زوجتى

وتحدث أحمد يوسف، خريج كلية التجارة، ويعمل مصرفى بأحد البنوك المصرية، عن مشكلته قائلاً: "أنا اتجوزت في سنة 2016 وأنجبت في فبراير 2018 وتوفيت زوجتي في أغسطس سنة 2018 وكان سنها 26 سنة، بسبب سكتة قلبية، نتيجه ضعف عضلة القلب بسبب سوء تغذية والمجهود البدني، خلال فترة ما بعد الولادة".

احمد يوسف
احمد يوسف

وتابع: "علاقتى بأهل زوجتى قبل الوفاة، كانت طيبة وبعد وفاتها، انقطعت العلاقة بسبب الخلاف على حضانة الطفلة، وعدم رضا الجدة بقضاء الله ووفاة ابنتها، لدرجة إنها بتتمنى ليا الموت".

لم يرى أحمد ابنته منذ وفاة زوجته، لأسباب أوضحها قائلاً: "ماشوفتش بنتى من وقت وفاة زوجتى، لأنهم منعنى أشوفها، ومارفعتش دعوى رؤية لأنى عايش في سوهاج ولظروف شغلى، مقدرش أروح أشوف بنتى فى القاهرة، عشان مسافة بعيدة، ومفيش سكن ليا في القاهرة".

يتمنى أحمد أن يعيش مع طفلته المحروم منها منذ وفاة زوجته، حيث قال: "أنا ماتجوزتش ومش ناوى أتجوز، مش معايا صورة لبنتى ونفسي أشوفها وأخدها فى حضنى وأربيها وأخليها أحسن واحدة فى الدنيا، وأقدر أوفرها رعاية ووالدتى ساكنة معايا وعمرها 52 سنة وهتساعدنى في تربيتها، لأنى والدة والدتها عمرها 63 سنة ومش قادرة على رعايتها".

 

حازم: عائلة زوجتى اتهموا عمى بقتلها والمحكمة برأته ونفسى يعيش معايا

وتحدث حازم مهيب عبد الله، الحاصل على بكالوريوس هندسه كهربائية، ويعمل مهندس كهرباء بمطار الكويت الدولي، عن قصة زواجه وحرمانه بعد ذلك من طفله، حيث قال: "اتجوزت جواز صالونات سنة 2016 وحملت زوجتى سنة 2017، وتوفت وقت عملية الولادة، وكان عندها 22 سنة، وأنجبت ابننا مهيب عمره دلوقتى أربع سنين".

أبن حازم مهيب مع والدة والده
أبن حازم مهيب مع والدة والده

تابع "علاقتي بأهل زوجتي قبل الوفاة، كانت كويسة جداً، لكن وقت وفاة زوجتى أنا كنت شغال في الكويت ورجعت، وكان ابنى في البيت مع والدتى واكتشفت إن أهل زوجتى بيتهموا عمى طبيب النسا والولادة، واللى عمل عملية الولادة لزوجتى بتعمد قتلها، وبالفعل اتحولت الجثة للطب الشرعى، اللى أثبت إن الوفاة مش نتيجة خطأ طبى، وبالتالي لم يدان عمى بقتل زوجتى".

وأضاف: "بعد أسبوع من الوفاة، طلبت أم زوجتى، تشوف ابنى، وأخدته ليهم وطلبوا إنه يقعد معاهم فترة، ووافقت لكن اكتشفت إنهم بعد أسبوع منعونى، من رؤيته مرة تانية، وقالولى لو عايز تشوفه، روح خد حكم رؤية، والطفل من حقنا قانونا، ومفيش حد هيقدر يعاقبنا، وعملوا محضر في قسم الشرطة، بيتهمونى فيه بتحريض عمى الدكتور لقتل زوجتى، لكن النيابة رفضت الاتهام، بعد تقرير الطب الشرعى".

وحاول حازم كثيراً أن يرى طفله ولكن دون جدوى، حسبما أشار قائلاً: "حاولت كتير أشوف ابنى، لكن ماعرفتيش، وسافرت وحاولت أستعين بلجنة لم الشمل من الأزهر، عشان الطفل وسلمتهم منقولات بنتهم، لكن محصلش جديد بسبب الاعتقاد بأن عمى السبب في وفاة زوجتى، رغم إن القضاء برأ عمى".

وتابع: "مشوفتيش ابنى وما اقدرش أشوفه بطريقة الرؤية اللى شبه السجون، لكن والدتي حصلت على حكم رؤية من شهرين، مع إنها رافعه قضية رؤية من شهر 9 سنة 2019، بعد محاولاتنا لإسقاط الحضانة فشلت بعد سنتين، وحالياً والدتى بتشوفه كل جمعة 3 ساعات، وللأسف ابنى ما يعرفش حاجة عنى، ولما سألته والدتى عنى، قال إنه عايز يموتني بالسكين، طفل عنده أربع سنوات عايز يقتل أبوه".

وأضاف: "نفسي أضمن مستقبل باهر لأبنى، وأقدم له في مدرسة خاصة لغات، لكن طلبى أتقابل بالرفض بحجة إنه لازم يكون مع ولاد خاله بنفس المدرسة الحكومية، وإن من حق الحاضنة تقرر تعليم الطفل، ولما ألحيت بطلبى، أتقابل بالرفض".

وأشار حازم إلى أن جدة الطفل مسنة ولم تستطيع رعايته، حيث قال: "والدة زوجتى، عندها 65 سنة، ومش قادرة على رعايته، والولد اتعرض لمشاكل صحية زى التهابات رئوية حادة دخل على إثرها العناية المركز، وأتعرض لكسور مضاعفة، وأتركب له شرائح ومسامير بإيده، وأثبت كل ده، وقدمته كل ده للمحكمة ولكن خسرت قضية إسقاط الحضانة من والدة الزوجة".

تابع: "والدة زوجتى ماتعرفش تقرأ وتكتب، وأنا لو ابنى معايا هقدر أوفر له حياة كريمة، وأنا مش بتأخر عنه دلوقتى وبسدد كل نفقاته وبشترى ملابسه وألعابه، وكل دون مكتوب في ورق ومستندات، بس مش بقدر أشوفه ومش معايا صورة له".

 

هانى: بنتى مش عرفانى وأهلى مش عارفين يشوفوها وحتى ساعات الرؤية أصبحت ساعة

روى هانى مدحت كامل محمود، الحاصل على ليسانس حقوق، ويعمل محامى حر، قصة زواجه قائلاً: "اتجوزت جواز صالونات، يوم 7 من شهر يوليو سنة 2017، وكانت فترة زواج مليئة بالحب والمشاعر الجميلة وزوجتى حملت بعد الزواج وأنجبنا ابنتنا ياسمين على اسم زوجتى يوم 19 من شهر أبريل عام 2018، ولكن توفت زوجتى بسبب نزيف حاد حصل ليها بعد عملية الولادة نتيجة وجود أورام بالرحم، يوم 28 من شهر أبريل سنة 2018، وكان عمرها 29 سنة، واللى فرحنى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أمر بتشكيل لجنة لتعديل قانون الأحوال الشخصية وعندى أمل كبير إنه يشمل المواد الخاصة بحالاتنا وأقدر أشوف بنتى".

هانى مدحت وأبنته
هانى مدحت وأبنته

وتابع: "بنتى دلوقتى عندها 3 سنين، وعلاقتى كانت كويسة بعائلة زوجتى قبل وفاتها، لكن بعد ذلك، اتغيرت علاقتى بيهم، وبدأو يتهمونى بأنى سبب وفاتها لاختيارى للمستشفى اللى ولدت فيها، رغم إنها مستشفى خاصة، وإنى السبب فى اختيار الدكتورة اللى عملت عملية الولادة، رغم أن زوجتي هي اللى اختارتها ووالدتها وافقت على اختيارها، يعنى أنا بتعاقب على قضاء الله وقدره، ورغم ذلك سلمتهم جميع حقوقهم الشرعية في ميراثهم من بنتهم".

لم يتمكن هانى من رؤية ابنته، مثل الحالات السابقة، حيث قال: "بعد وفاة زوجتى أهلها أخدوا بنتى من المدينة اللى عايش فيها مدينة طنطا، وسافروا بيها لإسكندرية ومنعونى أشوفها نهائي، وحولت بكل الطرق الودية، لكن رفضوا، ورفعت دعوى رؤية أخدت حكم، إنى أشوف بنتى فى جمعية سيدى بشر الخيرية لمدة ثلاث ساعات كل جمعة وطبعاً، بسافر كل جمعة عشان أشوف بنتى ساعة واحدة فقط، لأن ساعات الرؤية قلت بسبب فيروس كورونا".

وتابع: "بنتى ماتعرفنيش ومش واخدة عليا، لأنها ماتعرفش أنا مين، ممكن بس أما بتلاقى معايا كيس فيه ألعاب أو حلويات، تيجى تاخده منى وتروح تقعد معاهم عائلة والدتها لكن هى ماتعرفنيش". 

وأضاف: "بنتى أتيتمت من أمها وأبوها ومش عندى حق أربيها أو أشرف على تعليمها، والحاضنة تعليمها تقريباً متوسط أو أمية مش بتعرف تقرأ أو تكتب، ومقدرش أخلى أبويا ووالدتى وأخواتى يشوفوا بنتى، ومرة فكرت اخد أخويا معايا عشان يشوف بنتى، أهل زوجتى اعترضوا واتخانقوا مع مسئول الرؤية، إنه سمح لأخويا يشوفها، وطالبوا مسئول الرؤية، إنهم يخرجوه".

لم يتزوج هانى بعد وفاة زوجته، حيث أكد قائلاً: "ماتجوزتش وعمرى مافكرت أتجوز، وكمان خوفت أكرر التجربة تانى".

تابع: "والدة زوجتى عندها 60 سنة، ومش هتقدر ترعى بنتى، وأظن إن الجدة محتاجة حد يراعيها، وبعدين أمى موجودة وربنا يديها الصحة مش كانت هى أولى أن الحضانة تنتقل ليها، على الأقل تبقى قريبة منى، وتعوضها فقدانها لحنان الأم".

 

الطب النفسى: تعمد تشويه صورة الأب يحول الطفل لشخصية غير سوية

قال الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى، يفضل أن يعيش الطفل بعد وفاة والدته مع الجدة الأكثر عاطفية والتي تستطيع تربيته بصورة صالحة فيهم سواء جدته من ناحية الأب أو الأم، وتعمد الجدة تشويه صورة والده أمامه، بدافع الإنتقام من الأب، يجعل الطفل ينشىء بنفسية غير سوية، وكاره لوالده".

تابع: "لازم الجدة تنقل صورة طيبة عن الزوج أمام أبنائه، مهما كانت الخلافات، وده بيرجع لشخصية الجدة نفسها، كما إن كل كل محكمة بها أخصائى اجتماعى ونفسى، المفروض الطفل يعرض عليه".

وأشار فرويز إلى أن الحل في تحسين صورة الأب أمام أبنه، هي أن يقترب من طفله، ويثبت له بالعمل وليس بالأقاويل إنه يحبه، كما على الجدة أن لا تتعمد تشويه صورة الزوج أمام الطفل، حتى ينشىء الطفل بشخصية سوية".

وأضاف: "وقت الرؤية 3 ساعات في الأسبوع غير كافى لتقوية العلاقة بين الأب وطفله، يجب أن يكون هناك تعايش بينهم، على الأقل يومين في الأسبوع، مع إعطاء الطفل حرية الإختيار في الذهاب لوالده، وكذلك حرية العيش مع أي فرد في عائلته، لأنه يجب أن يتم التعامل مع الطفل على إنه كتلة مشاعر ".

 

أزهرى: الأب أحق برعاية الطفل والجدة المانعة رؤية الزوج لأبنائه أثمة

قال الشيخ السيد سليمان، من علماء الأزهر: "ليس من حق المتكفلة برعاية الطفل، أن تبث في نفسه خلقاً خبيث، لتغير العلاقة الطيبة بين الطفل وأبيه، فهى بذلك ارتكبت أثماً يعاقب عليه الله سبحانه وتعالى، والشىء الآخر، أن جدة الطفل، يجب أن تعلم جيداً أن من شب على شيء شاب عليه، وإذا شب على الصدق والإيمان يشيب عليه".

وأضاغ: "يجب أن تكون الجدة ظروفها الصحية والإجتماعية تساعدها على رعاية الطفل، وأن يتكفل الأب بالإنفاق على أبنه ومن المفترض أن يحدد أجر للجدة لرعايتها لحفيدها، حتى تستفيد الجدة لأنها تقوم على ذلك وتكرث وقت للطفل، لكن في العرف لا يحصل أحد على أجر نظير رعاية الأحفاد، لكن يفضل أن يعطى الزوج الجدة نفقة تزيد عن حاجة الطفل، حتى تستفيد الجدة منه".

وتابع: "تنقل الحضانة بعد وفاة الجدة إلى أم الأب وإن لم توجد تنقل إلى الخالة، وإن لم توجد تنقل الحضانة إلى العمة، وهكذا ينقل الطفل بين الأناث، وأنا شخصياً أرى إنه غير مستقيم، لأنى أرى أن الأولى برعاية الطفل والده، وأعتقد أن الأزهر الشريف في القانون الجديد، الذى صاغه علماء الأزهر، أعتقد إنهم تعرضوا لنقطة الحضانة أو الأحق بالحضانة".

أضاف: "قانون الأحوال الشخصية المطبق حالياً استنبطوه من كلام الفقهاء القدامى، على أن الحضانة تذهب للإناث لأنهم أكثر عاطفية، وأنها الأقدر على التحمل والرعاية لأن الرجل دائماً مشغول بالعمل، لكن الأن أصبحت المرأة تعمل، فيمكن إعطاء الطفل للخالة تكون مشغولة بعملها أيضاً، وإن ذهب للعمة يمكن أن تكون تعمل هي الأخرى، لذلك فأن المسئول عن رعاية الطفل شرعاً، هو الأب بعد الأم، والله سبحانه تعانى أعلى وأعلم".

وأشار إلى تحديد الرؤية 3 ساعات في الأسبوع، حيث قال: "3 ساعات لا تكفى لتقوية العلاقة بين الأب وطفله ولا تتفق مع الشرع، والمفروض أن يصطحب الأب أبنه إلى منزله، ليعيش معه فترة من الوقت حتى تحدث ألفة بينهم، والجدة التي تمنع الزوج رؤية أبنائه، فهى أثمة لأنها بذلك تقطع صلة الأرحام، ومن حق الأب أن يرجع لذلك طبقاً للقانون".

 

محامٍ: الحل في تعميم قانون الاستضافة ليرى الزوج أولاده دون مشاكل

قال المحامى، حسن أبو العينين، المتخصص بقضايا الأحوال الشخصية: "حضانة الطفل بعد وفاة الزوجة تنقل إلى والدة الزوجة، وتحدد مدة رؤية الطفل وهى ثلاث ساعات لأقرب مركز شباب مرة في الأسبوع وفقاً للقانون الحالى، وإذا منعت الجدة رؤية الزوج لطفله ولم تحضر لمدة 3 مرات، يجب على الأول إقامة قضية إسقاط حضانة، وتنقل الحضانة إلى والدة الأب، وبعد وفاتها تنقل الحضانة للأب مباشر".

وتابع "يجب على الأب أن يحاول تحسين علاقته مع ابنه، لأنه عندما يبلغ من العمر 15 عاماً يخيروه بين الإقامة مع الجدة أو العيش معه، مشيراً إلى أن الحل فى تعميم مادة الاستضافة التى ضمن تعديل قانون الأحوال الشخصية الجديد".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة