مأساة رقمية تهز أوروبا.. خطر استغلال الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية.. النمر الأبيض أمام القضاء فى ألمانيا.. أجبر الأطفال على الانتحار.. وفرنسا وهولندا تشددان الرقابة الرقمية وتحذر من الاستغلال عبر الإنترنت

الأربعاء، 14 يناير 2026 04:00 ص
مأساة رقمية تهز أوروبا.. خطر استغلال الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية.. النمر الأبيض أمام القضاء فى ألمانيا.. أجبر الأطفال على الانتحار.. وفرنسا وهولندا تشددان الرقابة الرقمية وتحذر من الاستغلال عبر الإنترنت مأساة رقمية تهز أوروبا - أرشيفية

فاطمة شوقى

تتزايد المخاوف في أوروبا بشأن استغلال الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت ومنصات الألعاب الرقمية، بعد سلسلة من القضايا التي سلطت الضوء على خطورة الانتهاكات الرقمية وتأثيرها على الصحة النفسية للأطفال، ويأتي في صدارة هذه القضايا محاكمة الشاب الألماني المعروف باسم النمر الأبيض، المتهم بـ استغلال أكثر من 30 طفلاً ومراهقا من عدة دول، ودفع بعضهم لإيذاء أنفسهم أو محاولة الانتحار.

 

الرقابة على الشبكات الاجتماعية والالعاب الإلكترونى

تُعد هذه المحاكمة، التي بدأت في هامبورج خلف أبواب مغلقة لمحكمة الأحداث، سابقة قانونية مهمة في كيفية التعامل مع الجرائم الرقمية التي لا تشمل العنف الجسدى المباشر، بل تعتمد على التهديد النفسي والتحكم الرقمي بالضحايا، وقد أثارت القضية اهتمامًا واسعًا بين السلطات الأوروبية، باعتبارها نموذجًا لكيفية تشديد الرقابة على الشبكات الاجتماعية والألعاب الإلكترونية التي يُستغلها الجناة لاستدراج الأطفال.

 

وفقًا لإحصاءات الشرطة الألمانية، تم تسجيل 3,457 حالة استدراج إلكتروني للأطفال في عام 2024 مقارنة بـ2,580 حالة في 2023، مع توقع وجود آلاف الحالات غير المبلغ عنها، وتؤكد الدراسات أن الأطفال الأكثر هشاشة، خصوصًا من عمر 11 إلى 15 عامًا، هم الأكثر عرضة للضغط النفسي والاستغلال العاطفي عبر الإنترنت.

 

وقد بدأت عدة دول أوروبية بالفعل في اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة هذه الظاهرة:

ألمانيا: تعزيز القوانين المتعلقة بحماية القصر في الجرائم الرقمية، وإنشاء وحدات تحقيق متخصصة في جرائم الإنترنت للأطفال، بالإضافة إلى الاستفادة من محاكمة النمر الأبيض لتطوير الإطار القانوني للأحداث.


فرنسا: تعديل القوانين لتسهيل ملاحقة الجرائم الجنسية عبر الإنترنت، وتقديم برامج تدريب للشرطة على مراقبة منصات الألعاب والشبكات الاجتماعية.


المملكة المتحدة: إطلاق برامج توعية رقمية في المدارس وحملات توعوية للأهل، مع تشديد الرقابة على ألعاب الأطفال والشبكات الرقمية.


هولندا وبلجيكا: تجربة نظم إنذار مبكر وإشراف رقمي على المحادثات داخل الألعاب، مع فرض عقوبات صارمة على المنتسبين لشبكات استغلال الأطفال.


وتشير التحليلات إلى أن المحاكمة الألمانية قد تصبح نقطة تحول في أوروبا، حيث ستوضح كيفية مساءلة القصر عن الجرائم الرقمية التي تتم عبر التلاعب النفسي والإكراه الرقمي، مع التركيز على حماية الأطفال من الاستغلال العاطفي أو الجنسي. ويأمل الخبراء أن تؤدي هذه الإجراءات إلى خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال، مع تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، لا سيما مع ازدياد شبكات مثل 764 التي تستهدف الأطفال عبر الألعاب ومنصات التواصل الاجتماعى.


كما تؤكد السلطات على أهمية التوعية الأسرية والمدرسية، وإرشاد الأطفال على عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الانخراط في محادثات مع الغرباء على الإنترنت، خاصة في الألعاب متعددة اللاعبين، كما أن التدريب النفسي والدعم الاجتماعي للضحايا أصبح ضرورة قصوى لتقليل الأضرار النفسية الناجمة عن الاستغلال الرقمي.


تعتبر محاكمة النمر الأبيض مثالًا صارخًا على تحديات الجرائم الرقمية العابرة للحدود في أوروبا، وتسلط الضوء على الحاجة إلى تحديث التشريعات، تعزيز التعاون بين الدول، وتطوير برامج حماية الأطفال عبر الإنترنت ومنصات الألعاب، وفي ظل الانتشار السريع للإنترنت والألعاب الرقمية، ستظل هذه القضية محور اهتمام الدول الأوروبية خلال السنوات القادمة، بما يضمن حماية الأطفال ويحد من انتشار الاستغلال الرقمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة