ثار جبل مارابى، الواقع فى مقاطعتى أجام وتانا داتار بإقليم سومطرة الغربية الإندونيسى، صباح اليوم الأربعاء، مطلقًا سحابة كثيفة من الرماد البركانى ارتفعت إلى نحو 1600 متر فوق فوهة البركان، وفق ما أفادت به السلطات المختصة.
تفاصيل الثوران وتوقيتاته
وقال أحمد رفندي، مسئول مركز مراقبة بركان مارابي، في تصريحات صحفية: إن الثوران وقع عند الساعة 9:36 صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث رُصد عمود الرماد بوضوح وهو يتصاعد عاليًا فوق القمة، مشيرًا إلى أن لونه كان رماديًا كثيفًا واتجه مع الرياح نحو الشمال الشرقي.
وبحسب تقرير مركز المراقبة في جاكرتا، سجّلت أجهزة رصد الزلازل ثوران البركان بسعة قصوى بلغت 28.6 مليمتر حيث استمر النشاط البركاني لمدة تقارب 31 ثانية، فيما أكد رفندي أن الثوران لا يزال مستمرًا حتى الآن.
ويخضع جبل مارابي حاليًا لمستوى التأهب الثاني، حيث أصدرت هيئة علم البراكين والتخفيف من المخاطر الجيولوجية مجموعة من التوصيات، من أبرزها منع السكان والسياح والزوار من ممارسة أي أنشطة داخل نطاق ثلاثة كيلومترات من مركز النشاط البركاني في فوهة فيربيك.
مخاطر الحمم الباردة خلال موسم الأمطار
كما حذّرت الهيئة من احتمال تشكّل تدفقات الحمم الباردة، خاصة في المناطق السكنية الواقعة على امتداد الأنهار التي تنبع من قمة الجبل، وهي ظاهرة تزداد خطورتها خلال موسم الأمطار.
ودعت السلطات السكان إلى ارتداء الكمامات التي تغطي الأنف والفم في حال تساقط الرماد البركاني، للحد من مخاطر الإصابة بمشكلات تنفسية، مؤكدة أن مركز مراقبة البركان، بالتعاون مع هيئة البراكين، يواصل متابعة تراكم المواد البركانية التي قد تجرفها مياه الأمطار وتتسبب في فيضانات مفاجئة من الحمم الباردة في أي وقت.
زيادة النشاط الزلزالي خلال ديسمبر
وكانت الوكالة الجيولوجية التابعة لوزارة الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسية قد أعلنت في وقت سابق عن ارتفاع ملحوظ في النشاط الزلزالي لجبل مارابي خلال الفترة من 16 إلى 31 ديسمبر الماضي.
وقالت القائم بأعمال رئيس الوكالة لانا سريا، إن الزلازل القريبة من سطح الأرض شهدت زيادة واضحة خلال الأسبوعين الماضيين، ما يعكس تصاعد النشاط البركاني في المنطقة.
ويُعد جبل مارابي واحدًا من أنشط البراكين في إندونيسيا، فيما أكدت السلطات المحلية أنها تواصل مراقبة الجبل عن كثب تحسبًا لأي تطورات قد تشكل خطرًا على السكان المحيطين به.