أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، عن انضمام دينا باول ماكورميك إلى قيادتها التنفيذية لتشغل منصب الرئيسة ونائبة رئيس مجلس الإدارة، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعزيز قدراتها الإدارية والمالية بالتزامن مع توسعها الكبير في مشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية العالمية.
ويأتي هذا التعيين بعد فترة من مشاركة دينا كعضو فاعل في مجلس إدارة ميتا، حيث لعبت دورًا في تسريع خطط الشركة المتعلقة بتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم والذكاء الشخصي الفائق.
تعيين دينا باول
وأوضحت ميتا، في بيان رسمي، أن توسع أعمالها عالميًا أدى إلى زيادة تعقيد النماذج التقنية والمالية التي تعمل على بنائها، مشيرة إلى أنها تطور نموذجًا ماديًا وماليًا ضخمًا سيكون أساس الحوسبة خلال العقد المقبل، ويشمل مراكز بيانات متقدمة وأنظمة طاقة واتصال عالمي على نطاق غير مسبوق.
وأضافت الشركة أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة ذات خبرة عميقة في التمويل العالمي وبناء الشراكات طويلة الأجل، ومن جانبه، قال مارك زوكربيرج، مؤسس ميتا ورئيسها التنفيذي، إن الخبرة الواسعة التي تمتلكها دينا باول ماكورميك في أعلى مستويات التمويل العالمي، إلى جانب علاقاتها القوية مع صناع القرار حول العالم، تجعلها الأنسب لقيادة الشركة في هذه المرحلة الجديدة من النمو، مؤكدًا أن وجودها سيساهم في توجيه الاستثمارات الضخمة التي تنفذها ميتا حاليًا.
من هي دينا باول ماكورميك؟
وُلدت دينا باول، المعروفة سابقًا باسم دينا حبيب، في القاهرة في 12 يونيو عام 1973، وانتقلت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة في طفولتها، حيث نشأت في ولاية تكساس وقد درست دينا في جامعة تكساس في أوستن، ونالت بكالوريوس في الآداب، وبدأت مسيرتها المهنية عبر العمل في السياسة الأمريكية قبل أن تنتقل إلى عالم التمويل
حياة شخصية ومسيرة مهنية لاحقة
دينا متزوجة من السيناتور الأمريكي ديفيد ماكورميك، وقد استخدمت في بعض الفترات اسم دينا باول ماكورميك في حياتها المهنية. قبل انضمامها إلى ميتا، كانت تشغل مناصب قيادية في شركات استثمارية كبرى مثل BDT & MSD Partners
قضت دينا نحو 16 عامًا في بنك غولدمان ساكس، حيث شغلت مناصب قيادية عليا، من بينها شريكة في الشركة وعضو في لجنتها الإدارية، كما قادت قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية السيادية العالمية. وخلال تلك الفترة، أشرفت على عدد من المبادرات الاقتصادية المؤثرة، أبرزها برامج “10,000 امرأة” و“10,000 شركة صغيرة” و“مليون امرأة سوداء”، التي هدفت إلى دعم النمو الاقتصادي وتمكين رواد الأعمال حول العالم.
مهام في العمل الحكومي
وعلى صعيد العمل الحكومي، عملت دينا مع رئيسين للولايات المتحدة، إذ شغلت منصب نائبة مستشار الأمن القومي للاستراتيجية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، كما عملت كمستشارة أولى في البيت الأبيض ومساعدة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وكان لها دور بارز في ملفات السياسة الخارجية، خاصة المتعلقة بالشرق الأوسط.
وقبل انضمامها إلى ميتا، شغلت دينا منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيسة قسم خدمات العملاء العالمية في شركة BDT & MSD Partners، إلى جانب نشاطها في العمل الخيري والاستشاري، ويُنظر إلى تعيينها في ميتا باعتباره خطوة استراتيجية تعزز مكانة الشركة في سباق التكنولوجيا العالمي، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
مهام دينا باول
وبموجب منصبها الجديد، تنضم دينا إلى فريق الإدارة التنفيذية لميتا، حيث ستشارك في رسم الاستراتيجية العامة للشركة والإشراف على تنفيذها، كما ستتعاون بشكل مباشر مع فرق الحوسبة والبنية التحتية لضمان تنفيذ الاستثمارات التي تُقدّر بمليارات الدولارات، بما يحقق أهداف الشركة ويعزز الأثر الاقتصادي الإيجابي في المجتمعات التي تعمل بها حول العالم، إلى جانب قيادتها لجهود بناء شراكات رأسمالية استراتيجية جديدة.