لم يكن البلاغ الذي تلقاه قسم بولاق الدكرور من فني تكييفات حول العثور على جثة داخل برميل مغلق مجرد حادث عابر، بل كان بداية فك لغز واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا خلال الأشهر الماضية، فخلف الطبقات السميكة من الفوم والرائحة المتعفنة، كانت ترقد جثة طفلة لم يتجاوز عمرها 12 عامًا، اختفت قبل 7 أشهر، قبل أن تكشف التحقيقات عن جريمة أسرية مروعة، تورطت فيها الأم ونسيبها وزوجته، وانتهت بقتل الطفلة وإخفائها في شقة مهجورة بمنطقة صفط اللبن.
بلاغ غامض.. وجثة داخل برميل مغلق
بدأت الواقعة عندما حضر فني تكييفات إلى قسم الشرطة مُبلغًا بعثوره على جثة طفلة داخل برميل مغطى بالفوم داخل شقة مغلقة، لكن تضارب أقواله خلال المناقشة الأولى أثار شكوك رجال المباحث، ودفعهم لإعادة فحص البلاغ من جديد.
شكلت مديرية أمن الجيزة فريقًا لفحص كاميرات محيط العقار وبلغات التغيب، حتى تمكن رجال المباحث من تحديد هوية الضحية، وهي طفلة تبلغ 12 عامًا اختفت منذ عدة شهور، ومع تتبّع خط سير الأم والأقارب، تكشّفت خيوط تشير لتورط بلاغ مقدّم الواقعة نفسه.
الأم تعترف: كنت عايزاها تتأدب
في التحقيقات، أكدت الأم أنها استعانت بنسيبها وزوجته لـ”تأديب” الطفلة بسبب سلوكيات كانت تراها غير مناسبة، لكن جلسة التأديب تحوّلت إلى اعتداء وحشي خلال شهر رمضان الماضي، انتهى بمقتل الطفلة داخل الشقة.
من شنطة سفر إلى برميل.. 7 أشهر من الإخفاء
بعد وفاة الطفلة، وضع المتهمون الجثة في حقيبة سفر ونقلوها إلى شقة مهجورة أخرى، قبل وضعها داخل برميل وتغطيتها بطبقات من الفوم لإخفاء الرائحة، ظل البرميل مغلقًا قرابة 7 أشهر قبل اكتشاف الجريمة.
اعترف فني التكييفات بأنه تقدّم ببلاغ العثور على الجثة في محاولة لإبعاد الشبهة عنه وتوجيه الاتهام لشخص آخر، عبر الادعاء بأن مجهول صعد إلى السطح ووضع البرميل في الشقة.
سقوط الأم وشركائها
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الأم وزوجة المتهم الرئيسي، وبعد مواجهتهما اعترفا بالاشتراك في الجريمة، وقررت النيابة حبس المتهمين الأربعة 4 أيام على ذمة التحقيقات، تمهيدًا لإحالتهم للمحاكمة الجنائية.