نجوم الكرة الذهبية يرسمون ملامح المجد في أمم أفريقيا.. صلاح وماني الأبرز

الثلاثاء، 13 يناير 2026 03:30 م
نجوم الكرة الذهبية يرسمون ملامح المجد في أمم أفريقيا.. صلاح وماني الأبرز الفائزين بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية

كتب - مروان عصام

تحمل كأس أمم أفريقيا 2025 ملامح بطولة استثنائية، لا تشبه سابقاتها، بعدما تحوّل طريقها إلى النهائي إلى مسرح تتقاطع فيه إنجازات الأفراد مع أمجاد المنتخبات، في لوحة كروية تختصر تاريخ القارة خلال السنوات الأخيرة، فالمربع الذهبي الحالي يضم منتخبات يقودها نجوم توّجوا تباعاً بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية منذ عام 2017، في دلالة واضحة على أن المنافسة هذه المرة تُدار بعقول وأقدام صُنّاع الفارق.

"لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا"

محمد صلاح يقود حلم منتخب مصر لحصد النجمة الثامنة

محمد صلاح ملك الكرة الأفريقية في 2017 و2018، يقود منتخب مصر بطموح استعادة اللقب الغائب منذ 2010، بينما يدخل ساديو ماني، المتوّج في 2019 و2022، مع السنغال وهو يطمح لتكرار إنجاز 2021. وعلى الجانب الآخر، تراهن نيجيريا على قوة فيكتور أوسيمين (2023) وأديمولا لوكمان (2024)، فيما يحمل أشرف حكيمي، الفائز بجائزة 2025، راية المغرب في حلم طال انتظاره. هكذا، يبدو نصف النهائي وكأنه مواجهة مفتوحة بين أبطال القارة عبر الأجيال القريبة.وللمرة الثانية توالياً، يضم المربع الذهبي أربعة منتخبات سبق لها اعتلاء منصة التتويج، بإجمالي 12 لقباً، وتبقى مصر صاحبة الرقم القياسي بسبعة ألقاب، تؤكد مكانتها كأكثر المنتخبات تتويجاً وتأثيراً في تاريخ البطولة، في المقابل، تمتلك نيجيريا ثلاثة ألقاب، بينما حقق كل من المغرب والسنغال لقباً واحداً، لكن طموحهما في كتابة فصل جديد لا يقل شراسة عن أصحاب التاريخ العريض.وتزداد أهمية البطولة مع اقتراب كأس العالم 2026، إذ تسعى مصر والمغرب والسنغال للدخول إلى الاستحقاق العالمي بثقة البطل القاري، بينما تمثل أمم أفريقيا فرصة أخيرة لمنتخب نيجيريا لاستعادة هيبته، بعد إخفاقه الصادم في بلوغ المونديال، وهو ما زاد من حجم الضغوط والطموحات في آن واحد.حملت أدوار الإقصاء المباشر أرقاماً ودلالات لافتة، أبرزها نجاح المغرب في فك عقدته التاريخية أمام الكاميرون، محققاً أول فوز له عليها في المسابقة، ليبلغ نصف النهائي للمرة السادسة، وفي الجهة الأخرى، واصل منتخب مصر تفوقه التقليدي على كوت ديفوار، مسجلاً انتصاره الثاني عشر عليها، ليصل إلى قبل النهائي للمرة السابعة عشرة، متقاسماً الرقم القياسي مع نيجيريا.

وعلى المستوى الفردي، كانت النسخة الحالية مسرحاً لتحطيم الأرقام القياسية، فقد واصل براهيم دياز تألقه اللافت بتسجيله في خمس مباريات متتالية، ليصبح أول لاعب مغربي يحرز خمسة أهداف في نسخة واحدة من أمم أفريقيا، مؤكداً دوره الحاسم في الحلم المغربي. وفي المقابل، كتب محمد صلاح فصلاً جديداً في تاريخ البطولة، بعدما سجل للمباراة الرابعة على التوالي، ليصبح أول لاعب منذ انطلاق المسابقة عام 1957 ينجح في هز شباك 11 منتخباً مختلفاً.وانفرد محمد صلاح بكتابة اسمه في سجل التاريخ، بعدما فضّ شراكته مع الغاني أندريه أيو، والكاميروني صامويل إيتو، الهداف التاريخي لكأس الأمم الأفريقية برصيد 18 هدفاً، إلى جانب الإيفواري ديدييه دروغبا، بعدما كان الرباعي يتقاسم رقماً فريداً بالتسجيل في شباك 10 منتخبات مختلفة. لكن نجم ليفربول تجاوز الجميع، رافعاً سقف الإنجاز إلى 11 منتخباً، في رقم غير مسبوق بتاريخ البطولة، يؤكد حضوره الاستثنائي واستمراريته على أعلى مستوى.ولم يتوقف تألق قائد منتخب مصر عند هذا الحد، إذ رفع رصيده التهديفي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية إلى 11 هدفاً، ليعادل رقم حسام حسن، المدير الفني الحالي للمنتخب المصري، في المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين لمصر في البطولة القارية، ويبقى الصدارة من نصيب أسطورة نادي الترسانة الراحل حسن الشاذلي، الذي يتربع على القمة برصيد 12 هدفاً، ما يضع محمد صلاح على بُعد هدف وحيد من معانقة رقم تاريخي جديد.

وفي المقابل، واصل المنتخب النيجيري كتابة فصول مميزة في سجلات البطولة، بعدما أصبح خامس منتخب ينجح في تحقيق الفوز خلال أول خمس مباريات متتالية في نسخة واحدة من كأس الأمم الأفريقية. إنجاز لا يتحقق إلا للفرق التي تمتلك شخصية البطل، وهو ما سبق أن حققته منتخبات الجزائر عام 1990، والكاميرون عام 2002، ومصر في نسخة 2010، وجميعها تُوّجت باللقب في نهاية المطاف.كما ينضم منتخب كوت ديفوار إلى هذه القائمة التاريخية، بعدما حقق الانتصارات الخمسة الأولى في نسخة 2012، لكنه اكتفى آنذاك بالمركز الثاني، في استثناء نادر يؤكد أن الأرقام القياسية لا تكون دائماً ضمانة للتتويج. ومع ذلك، فإن ما يقدمه "النسور الخضر" في النسخة الحالية يعكس طموحاً مشروعاً في السير على خطى الأبطال السابقين، وتحويل التفوق الرقمي إلى تتويج يعيد الهيبة للكرة النيجيرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة