تشهد المطارات خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا في أساليب تهريب المواد المخدرة، حيث يلجأ المهربون إلى حيل مبتكرة في محاولة للنفاذ بمضبوطاتهم عبر المنافذ الجوية، إلا أن يقظة رجال الأمن والتقنيات الحديثة باتت حائط الصد الأول أمام تلك المحاولات.
ومن أبرز الأساليب المستحدثة التي رصدتها الأجهزة الأمنية بمطار القاهرة الدولي، إخفاء المواد المخدرة أسفل الملابس الخاصة، أو داخل عبوات أغذية معبأة بعناية، إضافة إلى استحداث مخابئ سرية داخل الحقائب، يتم تصميمها بطريقة احترافية يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية.
وفي المقابل، تواصل مباحث مطار القاهرة، بقيادة اللواء عبد الناصر موافي، مدير الإدارة العامة لمباحث المطار، جهودها المكثفة للتصدي لتلك المحاولات، من خلال الاعتماد على أحدث التقنيات في الفحص والرصد، وتكثيف أعمال التحليل السلوكي للركاب، إلى جانب تطوير منظومة التفتيش باستخدام أجهزة الكشف المتقدمة التي تتيح رصد أدق التفاصيل.
وتعتمد خطط التأمين داخل المطار على التنسيق الكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية، مع رفع كفاءة الضباط والأفراد عبر برامج تدريبية متخصصة، تواكب تطور أساليب الجريمة المنظمة، خاصة في جرائم تهريب المواد المخدرة التي تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن وسلامة المجتمع.
وتؤكد هذه الجهود نجاحها من خلال إحباط العديد من محاولات التهريب وضبط كميات متنوعة من المواد المخدرة قبل ترويجها داخل البلاد، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين.
ويعاقب القانون على جريمة تهريب المواد المخدرة بعقوبات مشددة، قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، بحسب نوع المخدر وكميته، وملابسات الجريمة، خاصة إذا ارتبطت بالاتجار أو التهريب عبر المنافذ الجمركية، فضلًا عن توقيع غرامات مالية كبيرة ومصادرة المضبوطات ووسائل التهريب، في إطار سياسة ردع حاسمة لمواجهة هذه الجرائم.