غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان.. 10 غارات على قرية كفر حتا وتوقعات بتصعيد فى العمق.. عون: السلاح غير الشرعى صار عبئا.. الجيش يستعد للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.. مصر تؤكد دعمها لمؤسسات الدولة

الثلاثاء، 13 يناير 2026 03:00 ص
غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان.. 10 غارات على قرية كفر حتا وتوقعات بتصعيد فى العمق.. عون: السلاح غير الشرعى صار عبئا.. الجيش يستعد للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.. مصر تؤكد دعمها لمؤسسات الدولة جنوب لبنان - أرشيفية

إيمان حنا

لا يزال لبنان يواجه التحدى المزدوج؛ فمن جهة تواصل قوات الاحتلال غاراتها على الجنوب والشرق اللبنانى ؛ بينما يتمسك حزب الله بسلاحه الذى يقدم ذريعة للعدوان الإسرائيلى الأمريكي فى الاستمرار في استهداف لبنان وزعزعة استقراره .

فيما يتوقع مراقبون قيام إسرائيل بتصعيد فى العمق اللبنانى من خلال ضربات عسكرية محددة بهدف بعث رسائل سياسية للداخل والخارج .

 

سلسلة غارات إسرائيلية

على الصعيد الميدانى؛ شنت قوات الاحتلال سلسلة غارات على مواقع في جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، كما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 10 غارات جوية على مبانٍ سكنية في قرية كفر حتا جنوبي لبنان، ما خلّف دماراً كبيراً، وذلك عقب إنذار بالإخلاء؛ معلنة استهداف منشآت تابعة لحزب الله، في تكثيف لضرباتها في هذه المنطقة بعد أيام من إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح الحزب من جنوب النهر حتى الحدود مع إسرائيل.


ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على قرية كفرحتى بعدما أنذر سكان مبان فيها بإخلائها تمهيدا لاستهدافها.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن "الطيران الحربي المعادي شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد" في كفرحتى. وأكدت وقوع "دمار كبير في الأبنية".


من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة "بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان".
وكانت هذه الضربات الثانية من نوعها الأحد، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي قبلها أنه استهدف "فتحات أنفاق لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله".

 

الخطة اللبنانية لنزع السلاح

ومن جانبه؛ قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن بقاء السلاح بيد حزب الله صار عبئا على البلاد ككل، مشددا على أن مهمته "انتهت".


وأكد عون أن السلاح قد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودا، انتفى، والآن الجيش موجود".


وأضاف: ‏الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. إذاً هذا السلاح انتفى دوره.


ووجه رسالة للحزب قائلًا: ‏أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. ‏إما أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها، لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة.


وأبرز عون أن مصلحة لبنان تقتضي أن نقوم بتأمين مصلحته، وما يعنيني هو لبنان حيث يجب أن يكون القرار، والقرار اتّخذ في لبنان، وليس في خارجه. وعلى الأفرقاء أن يتعاونوا مع الدولة، لمصلحة لبنان، لأنه ما من أحد سيأتي ليقف إلى جانبنا، وما من أحد سيقاتل عن أبنائه.

 

الدعم المصرى للبنان لحصر السلاح

وعلى صعيد متصل؛ قال  السفير المصرى ببيروت علاء موسى عقب اجتماع مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الإثنين ضمن اللجنة الخماسية: ناقشنا موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان.
أضاف موسى أعربنا لرئيس الوزراء عن ثقتنا به وثقتنا بالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي  أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى وأيضا لاستعادة ثقه الشركاء في ما يخص الجانب الإقتصادي، أيضا وتمنينا  في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون  في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءه والموضوعية،  وصولا الى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدوله اللبنانية.


وأضاف: ناقشنا أيضا إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية فبراير المقبل ليكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضا جانبا من النقاش وأكدنا  مره أخرى أن اللجنة الخماسية  هم  في الحقيقة أصدقاء للبنان  يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضآ محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح،  أعتقد ان الدولة اللبنانية والجيش اللبناني  يسيرون بشكل جيد.


الأمر الآخر الذي بحثنا  هو الانتخابات البرلمانية، وأعربنا عن تطلعنا أن تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته.


ولقد استمعتم حضراتكم الى تصريحات دوله الرئيس نواف سلام في آكثر من مناسبة وهو عبر عن التزامه بهذا الموعد ، وأيضا أكد الرئيس جوزاف عون أمس على هذا الأمر، والرئيس بري يؤكد على ذلك في مختلف المناسبات، ونحن ندعم هذا التوجه، ونحن معه ومع الدولة اللبنانية، فهذا استحقاق هام،  واجراؤه في غاية الأهمية لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه.

أضاف أن ما ذكره أصدقاء لبنان تحديدا في إطار اللجنة الخماسية من تعهدات أو تأكيدات على أنهم إلى جانب لبنان في كل ما يتخذه من خطوات وتحديدا ما يخص الشق الاقتصادي، وهذا يؤكد ضرورة أن يواكب  إصلاحات تقوم بها الدولة اللبنانية وقانون الانتظام المالي هو أحد هذه الجوانب الهامة وحتى المؤسسات الدولية في مباحثاتها مع لبنان أشارت إلى هذه الأمور لكي  يستطيع لبنان أن يصل في مرحلة ما إلى اتفاق مع صندوق النقد، وهذا ما يعيد الثقة مرة أخرى إلى الاقتصاد اللبناني.

واليوم أشار الرئيس سلام بشكل واضح إلى أنه لابد من استعادة الثقة أولا من اللبنانيين أنفسهم تجاه الدولة وهذا أمر تعكسه الخطوات التي يتم اتخاذها، ثم شركاء لبنان من دول عربية وأوروبية وأيضا أمريكية ثم مؤسسات التمويل الدولية التي هي في الحقيقة محتاجة إلى نظام واضح، وعجلة تسير بشكل كفؤ، لتستطيع الوصول إلى اتفاق مع لبنان. وهذا ما نؤكد عليه ونؤكد بأن دعم دول الخماسية ومؤسسات التمويل هو ثابت ومؤكد، وعلى لبنان فقط الإتجاه الى الطريق الصحيح وهذا ما يفعله حاليا، فالأمور التي أشار إليها دولة الرئيس في ما يتعلق بأداء الجمارك والموانىء، هو أمر مهم وهناك تنظيم سيتم في هذا الاتجاه، وهذا يعيد الثقة مرة أخرى بأن لبنان دولة تسير بشكل مؤسسي.

وأكد موسى أن استمرار الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في لبنان وجنوبه وقال إن هدفنا  الوحيد هو خلق ظروف تخفف من حدة التصعيد وهذا ما نعمل عليه، وأعتقد أننا نجحنا بعض الشيء بالتنسيق مع اصدقائنا وشركائنا في عدم التصعيد الوضع، وأتصور أن الفرصة متاحة ولا زلنا نعمل على هذا الأمر، ونطلع الدولة اللبنانية على كل ما نقوم به، ونواصل جهودنا نتيجة قناعتنا بانه إذا ما تركت الامور من دون جهود مصرية وغير مصرية فإن فرص التصعيد ستكون أكبر، ونجحنا في تخفيف احتمالات الذهاب الى مدى أبعد، ونرجو ان تستمر الجهود والتي لا يمكن أن تنجح الا إذا كانت هناك مواكبة لها من قبل اداء الدولة اللبنانية فيما يخص مسائل. وعلى رأسها مسألة حصرية السلاح، فدور الدولة اللبنانية وما يقوم به الجيش مع الجهود المصرية وما يقوم به الأصدقاء تاتي ببعض الثمار ونتمنى ان تستمر في الفترة المقبلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة