اتفاقية ميركوسور تشعل أوروبا.. ماذا تعرف عنها ولماذا يرفضها المزارعون؟

الثلاثاء، 13 يناير 2026 11:07 ص
اتفاقية ميركوسور تشعل أوروبا.. ماذا تعرف عنها ولماذا يرفضها المزارعون؟ الاتحاد الاوروبى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تُعد اتفاقية ميركوسور الاتحاد الأوروبي واحدة من أضخم اتفاقيات التجارة الحرة في العالم، بعد مفاوضات امتدت لأكثر من 25 عامًا، وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، الذي يضم البرازيل والأرجنتين وأوروجواى وباراجواي، بما يفتح أسواقًا مشتركة لما يقرب من 700 مليون مستهلك.

 

ما هي اتفاقية ميركوسور الاتحاد الأوروبي؟


اتفاقية ميركوسور الاتحاد الأوروبي هي اتفاق تجاري بين أوروبا ودول أمريكا الجنوبية مثل البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، وتهدف إلى تسهيل التجارة بين الجانبين، بحيث تُصبح السلع كاللحوم والحبوب والمنتجات الزراعية أسهل في الدخول إلى الأسواق الأوروبية، وفي المقابل تُسهل على الشركات الأوروبية تصدير سيارات وآلات ومنتجات صناعية إلى دول أمريكا الجنوبية. الفكرة الأساسية من الاتفاقية هي فتح الأسواق وتشجيع التجارة، مع وضع بعض القواعد لحماية البيئة والاستثمار وضمان المنافسة العادلة، كما تتضمن بنودًا تتعلق بحماية الاستثمارات، والملكية الفكرية، والمعايير البيئية، وقواعد المنافسة، ما يجعلها إطارًا اقتصاديًا شاملًا وليس مجرد اتفاق تجاري تقليدي.

 

الناحية الاقتصادية

من الناحية الاقتصادية، تسعى بروكسل من خلال الاتفاق إلى تعزيز الصادرات الأوروبية الصناعية، خاصة السيارات والآلات والمنتجات التكنولوجية، مقابل تسهيل دخول المنتجات الزراعية من أمريكا  الجنوبية إلى السوق الأوروبية، عبر خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية.

احتجاجات المزراعون ضد الاتفاقية
 

لكن هذا التوازن النظري فجّر أزمة حادة داخل أوروبا، خصوصًا في القطاع الزراعي،  فـ المزارعون الأوروبيون يرون أن الاتفاقية تهدد وجودهم، لأنها تسمح بدخول لحوم وحبوب وسلع زراعية تُنتج بتكاليف أقل ومعايير بيئية وصحية أقل صرامة مقارنة بالقواعد الأوروبية المشددة، ما يجعل المنافسة غير عادلة.


في دول مثل فرنسا وإيرلندا وبولندا وبلجيكا، خرج المزارعون إلى الشوارع بجراراتهم، أغلقوا الطرق، وحاصروا مقار حكومية وأوروبية، محذرين من أن الاتفاق سيؤدي إلى انخفاض الأسعار، وإفلاس آلاف المزارع العائلية، وضرب الأمن الغذائي المحلي. وترى النقابات الزراعية أن أوروبا تطالب مزارعيها بالالتزام بمعايير مناخية صارمة، بينما تفتح السوق أمام منتجات لا تلتزم بالقواعد نفسها.

 

الجانب السياسى

سياسيًا، عمقت الاتفاقية الانقسام داخل الاتحاد الأوروبى، فبينما تدعمها دول ترى فيها فرصة استراتيجية لمنافسة الصين والولايات المتحدة، تعارضها فرنسا ودول أخرى معتبرة أنها تضحي بالزراعة مقابل مكاسب صناعية غير مضمونة.


وفي ظل هذا المشهد، تحولت اتفاقية ميركوسور من مشروع اقتصادى إلى رمز لصراع أوسع داخل أوروبا،  بين العولمة وحماية الإنتاج المحلي، وبين تحرير التجارة والحفاظ على العدالة الاجتماعية للمزارعين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة