ماكرون يرفع الفيتو.. فرنسا تتحدى أوروبا وترفض اتفاق ميركوسور

الإثنين، 12 يناير 2026 10:06 ص
ماكرون يرفع الفيتو.. فرنسا تتحدى أوروبا وترفض اتفاق ميركوسور الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون

0:00 / 0:00
كتبت ـ فاطمة شوقى

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن بلاده ستصوت رسميًا ضد اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول تكتل ميركوسور، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول أحد أكثر الاتفاقات التجارية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وذلك قبيل تصويت حاسم مرتقب 17 يناير  في العاصمة البلجيكية بروكسل.

 

ماكرون: الاتفاق ينتمى إلى حقبة قديمة

وأكد ماكرون، في منشور عبر منصة «إكس»، أن فرنسا قررت التصويت ضد توقيع الاتفاق، معتبرًا أن اتفاق الاتحاد الأوروبي مع ميركوسور «ينتمي إلى حقبة قديمة»، وتم التفاوض عليه وفق أسس لم تعد تتماشى مع التحديات الاقتصادية والبيئية الحالية. وأضاف أن المكاسب الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق ستكون «محدودة للغاية» بالنسبة للاقتصادين الفرنسي والأوروبي، ولا تبرر المخاطر المحتملة.

 

تهديد قطاعات زراعية حساسة

وشدد الرئيس الفرنسي على أن الاتفاق يهدد قطاعات زراعية حساسة تمثل ركيزة أساسية للسيادة الغذائية الفرنسية، محذرًا من تعريض المزارعين لمنافسة غير عادلة من الواردات القادمة من أمريكا اللاتينية، في ظل معايير إنتاج أقل صرامة مقارنة بالمعايير الأوروبية.


وجاء الموقف الفرنسي بعد أشهر من التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادتها باريس لتشكيل «أقلية معطلة» داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بهدف منع تمرير الاتفاق. ونجحت فرنسا في استقطاب دعم عدة دول، من بينها بولندا وهنغاريا وإيرلندا، مع ترجيحات بانضمام النمسا، إلا أن موقف إيطاليا ظل العامل الحاسم في معادلة التصويت.

وتشير المعطيات، إلى أن ميل إيطاليا نحو دعم الاتفاق، بعد حصولها على تنازلات من المفوضية الأوروبية، قد يؤدي إلى انهيار الاستراتيجية الفرنسية، ويشكل ضربة دبلوماسية مباشرة لماكرون. وتشمل هذه التنازلات تعزيز آليات مراقبة اضطرابات السوق، وتقديم دعم مالي مبكر للمزارعين المتضررين.


وكان الاتفاق قد أُبرم في ديسمبر 2024 بين المفوضية الأوروبية وكل من الأرجنتين والبرازيل وباراجواي والأوروجواي، بهدف إنشاء منطقة تجارة حرة تضم نحو 700 مليون نسمة، بعد أكثر من 25 عامًا من المفاوضات. وبينما تدفع دول مثل ألمانيا وإسبانيا نحو توقيع سريع، معتبرة أن الاتفاق يفتح آفاقًا جديدة للصادرات الأوروبية وسط تصاعد التوترات الجيو-اقتصادية عالميًا، ترى فرنسا أن الثمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي للاتفاق يفوق مكاسبه.


وفي حال تمرير الاتفاق بأغلبية مؤهلة، ستكون تلك المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز فرنسا بالتصويت داخل مجلس الاتحاد الأوروبي، ما قد يشكل ضربة سياسية إضافية لماكرون، في وقت يواجه فيه ضغوطًا داخلية متزايدة وأزمة سياسية معقدة في الداخل الفرنسي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة