يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة رغم المساع الدولية والإقليمية لتثبيت التهدئة، وذلك باستمرار القصف والتدمير في مناطق مختلفة في قطاع غزة.
تأتي هذه الخروقات، مع استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية وما خلّفته من دمار واسع وانهيار في البنية التحتية، وسط تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع، لا سيما مع القيود الإسرائيلية الجديدة المفروضة على عمل المنظمات الدولية.
وأكدت الأمم المتحدة أن غزة بحاجة إلى توسيع نطاق المساعدات لا إلى تضييقه، خصوصًا في ظل ارتفاع أعداد الضحايا واستمرار سقوط شهداء وجرحى.
واستهدفت آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي بنيران رشاشاتها المناطق الشرقية من حي التفاح، شرقي مدينة غزة.
كما أطلقت آليات الاحتلال الإسرائيلي نيرانها شرق مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، وفق ما أكدت وسائل إعلام فلسطينية.
فيما تعرضت المناطق الشرقية من مدينة غزة لقصف مدفعي نفّذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستُشهد ثلاثة فلسطينيين، الاثنين، إثر استهداف طائرة مسيرة للاحتلال الاسرائيلي مجموعة من المواطنين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن طائرة مسيرة للاحتلال الاسرائيلي ألقت قنبلة على مجموعة من النازحين جنوب خان يونس، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين هم: وسام عبد الله سالم العمور، ومحمود صبحي بريكة، وعاطف سمير البيوك.
كما أصيبت امرأة برصاص جيش الاحتلال في منطقة بطن السمين جنوب مدينة خان يونس.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطنى بغزة، اغتيال مدير مباحث شرطة مدينة خان يونس مقدم محمود أحمد الأسطل، جنوبى قطاع غزة.
وذكرت الوزارة - في بيان الاثنين - أن مدير مباحث شرطة خان يونس، تعرض لإطلاق نار في منطقة المواصي جنوب غربي قطاع غزة؛ مما أسفر عن وفاته في الحال متأثرا بإصابته البالغة، مشيرة إلى أنها فتحت تحقيقا لكشف ملابسات الحادث.
سياسيا، يجري وفد حركة حماس، الاثنين، مشاورات مع المسؤولين المصريين في القاهرة، لمناقشة ملفات مرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما أكده عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال في تصريحات صحفية.
وأوضح القيادي في حماس أن المشاورات تشمل عدة ملفات رئيسية، أولها تشكيل لجنة فلسطينية من "التكنوقراط" لإدارة قطاع غزة، وهي لجنة تم التوافق على مبدأ تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، لكنها واجهت تحفظات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وأضاف أن وفد حماس يعمل بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية على تذليل العقبات أمام تشكيل اللجنة التي ستتولى إدارة القطاع، مؤكدا أنها فلسطينية بحتة، وأن المرجعية الأساسية لها يجب أن تكون فلسطينية، مع السعي للتوافق على أعضائها.
وأوضح ان الفصائل الفلسطينية كانت قد قدّمت في وقت سابق قائمة تضم نحو 40 اسما إلى الجانب المصري، جرى اختيار عدد منها، إلا أن بعض الأسماء قوبلت بتحفظات، موضحا أن السلطة الفلسطينية تطالب بأسماء محددة، وتؤكد ضرورة أن تكون مرجعية اللجنة للسلطة والحكومة الفلسطينية، وهو ما لا تعارضه حماس من حيث المبدأ، شرط التوافق على شخصيات كفؤة ومستقلة من أبناء قطاع غزة المقيمين فيه، وتحظى بثقة المجتمع الفلسطيني.
على جانب آخر، أطلق الهلال الأحمر المصري، اليوم، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» رقم 114 حاملة عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
تضمنت قافلة «زاد العزة» في يومها الـ 114، نحو 7,200 طن المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي تضمنت أكثر من 4,700 طن سلال غذائية ودقيق، نحو 800 طن مستلزمات طبية وإغاثية وعناية شخصية، أكثر من 200 طن مياه، نحو 1,500 طن مواد بترولية.
دفع الهلال الأحمر بإمدادات الشتاء الأساسية إلى غزة، والتي شملت نحو 33,780 قطعة ملابس شتوية، 10,630 بطانية، 1,985 خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في غزة.