عقب هجوم بوندى الإرهابى..

90 كاتبا يقاطعون مهرجان بأستراليا بعد استبعاد فلسطينية بسبب «الحساسية الثقافية»

الإثنين، 12 يناير 2026 05:25 م
90 كاتبا يقاطعون مهرجان بأستراليا بعد استبعاد فلسطينية بسبب «الحساسية الثقافية» هجوم بوندي

0:00 / 0:00
كتبت رباب فتحى

جدل واسع شهدته الأوساط الثقافية فى اديلايد الأسترالية، بعدما استبعد مهرجان أديلايد الأكاديمية والروائية البارزة الدكتورة راندا عبد الفتاح من برنامج أسبوع أديلايد للكتاب لعام 2026، مُعللاً ذلك بمخاوف تتعلق بـ« الحساسية الثقافية» في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي وقع في بوندي في 14 ديسمبر 2025. وقاطع 90 كاتبا آخر فعاليات المهرجان تضامنا معها.

وكان من المقرر أن يستضيف أسبوع أديلايد للكتاب، الذي يُعد جزءًا من مهرجان أديلايد الأوسع نطاقًا والذي يشمل الفنون والمحاضرات والعروض، الدكتورة عبد الفتاح للمرة الثانية بعد أن ترأست عدة جلسات في عام 2023. وكان من المقرر أن تتحدث عن روايتها القادمة «الانضباط»، التي تتناول قصة شخصيتين مسلمتين من منطقتين مختلفتين من العالم خلال شهر رمضان.

وفي بيان صدر الخميس، أعرب مجلس إدارة مهرجان أديلايد عن «صدمته وحزنه إزاء الأحداث المأساوية في بوندي» و«التصاعد الملحوظ في التوترات والنقاشات المجتمعية».

وأصدر مجلس الإدارة، المسؤول عن تنظيم مهرجان أديلايد وجميع فعاليات أسبوع أديلايد للكتاب، وموظفيه، ومتطوعيه، والمشاركين فيه، بيانًا جاء فيه: "أبلغنا اليوم الكاتبة الدكتورة راندا عبد الفتاح، التي كان من المقرر مشاركتها في فعاليات أسبوع الكتاب الشهر المقبل، بأن المجلس قد قرر عدم المضي قدمًا في مشاركتها المقررة".

وأضاف المجلس أنه لم يلمح "بأي شكل من الأشكال" إلى وجود أي صلة بين عبد الفتاح أو أعمالها ومأساة بوندي، لكنه أوضح أن القرار اتُخذ "نظرًا لتصريحاتها السابقة".

وتابع المجلس: "لقد رأينا أنه من غير المناسب، مراعاةً للحساسيات الثقافية، الاستمرار في إشراكها في البرنامج في هذا الوقت الاستثنائي، وبعد فترة وجيزة من حادثة بوندي".

وأقر المجلس بالطبيعة المثيرة للجدل لقراره، مصرحًا: "ندرك أن قرارات مجلس الإدارة هذه ستخيب آمال الكثيرين في مجتمعنا. كما ندرك أن طلبنا من الدكتورة عبد الفتاح سيُصنف على أنه "مثير للجدل"، وسيُسبب إزعاجًا وضغطًا على المشاركين الآخرين. لم تُتخذ هذه القرارات باستخفاف".

وردّت عبد الفتاح علنًا في غضون ساعات من القرار، متهمةً مجلس إدارة مهرجان أديليد للكتاب بالتمييز العنصري والرقابة. وقالت في بيانها: "لقد جرّدني مجلس إدارة مهرجان أديليد للكتاب من إنسانيتي وحرية التعبير، وحوّلني إلى مجرد أداة يُسقط عليها الآخرون مخاوفهم العنصرية وتشويه سمعتي".

وأضافت: "يشير منطق المجلس إلى أن مجرد وجودي يُعدّ "عدم مراعاة للحساسيات الثقافية"؛ وأنني، كفلسطينية لا علاقة لي بفظائع بوندي، أُمثّل بطريقة ما مصدرًا للغضب لدى من هم في حالة حداد، وأنه ينبغي بالتالي أن أكون شخصًا غير مرغوب فيه في الأوساط الثقافية لأن وجودي كفلسطينية يُشكّل تهديدًا و"خطرًا".

وأشارت عبد الفتاح إلى تواطؤ أولئك الذين لم يقاطعوا المهرجان عقب قرار المجلس: "في النهاية، سيُترك مهرجان أديلايد للكتاب مع أعضاء لجان يُشيطنون فلسطينيًا من جهة، بينما يُشيدون بحرية التعبير من جهة أخرى".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة