أفاد تقرير وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة 280 مرة خلال عام 2025، في حين منعت سلطات الاحتلال رفع الأذان فى المسجد الإبراهيمى بمدينة الخليل 769 مرة خلال العام ذاته.
الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته للمقدسات الإسلامية والمسيحية
وأشار التقرير إلى أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى شملت ممارسة طقوس تلمودية يومية مثل "السجود الملحمي والنفخ بالبوق وارتداء ثياب الصلاة"، ما اعتبرته الوزارة تكريسًا للتقسيم الزماني والمكاني تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال. كما تم توثيق اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي ونواب للمسجد الأقصى عدة مرات، وأداء طقس "بركة الكهنة" داخل الحرم، في خطوة اعتُبرت منح شرعية رسمية للطقوس التلمودية داخل الأقصى.
الانتهاكات في المسجد الإبراهيمي
أما في المسجد الإبراهيمي، فمارست قوات الاحتلال الانتهاكات بشكل يومي، من خلال منع إقامة الأذان والتضييق على المصلين وإغلاقه لعدة أيام. وأضاف التقرير أن الاحتلال قام بوضع أعلام وشمعدانات إسرائيلية على المسجد، وأقام صلوات وحفلات تلمودية في القسم المحتل منه، الذي اقتطع بعد مجزرة 1994 نحو 60% منه.
ورفض الاحتلال منذ بداية 2025 تسليم إدارة الحرم للأوقاف خلال الأعياد والمناسبات الإسلامية، كما قام بتركيب أقفال على جميع أبوابه. وأصدر قرارًا باستملاك صحن المسجد الإبراهيمي في سبتمبر 2025، في محاولة تمكين المستوطنين من استخدام السقف، ما اعتبرته الوزارة اعتداءً على الهوية التاريخية والدينية للحرم.
على صعيد الضفة الغربية، وثّق التقرير اعتداءات على 45 مسجدًا شملت تدمير مرافق أو تدنيسها أو السخرية من الشعائر الإسلامية. كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها ضد المسيحيين خلال الاحتفالات الدينية، ومنعت الوصول إلى كنيسة القيامة وكنيسة المهد، مع تسجيل حوادث اعتداء من جماعات دينية متطرفة بحق الحجاج المسيحيين.