فرنسا تواجه سموم الإخوان تحت قبة البرلمان.. الجمعية الوطنية تناقش إدراج التنظيم بقوائم الإرهاب الأوروبية في 22 يناير.. دول لاتينية تبدأ خطوات حصار الإرهابية.. والولايات المتحدة تقترب من بتر أذرع التنظيم

السبت، 10 يناير 2026 03:00 ص
فرنسا تواجه سموم الإخوان تحت قبة البرلمان.. الجمعية الوطنية تناقش إدراج التنظيم بقوائم الإرهاب الأوروبية في 22 يناير.. دول لاتينية تبدأ خطوات حصار الإرهابية.. والولايات المتحدة تقترب من بتر أذرع التنظيم حظر الاخوان فى اوروبا

فاطمة شوقى

تشهد جماعة الإخوان واحدة من أكثر مراحلها الدولية تعقيدًا منذ نشأتها، في ظل تصاعد غير مسبوق في الضغوط السياسية والأمنية عبر أوروبا والأمريكتين، حيث تتجه دول كبرى إلى إعادة تقييم موقع الجماعة داخل منظوماتها القانونية والأمنية، وسط اتهامات متزايدة بارتباط أنشطتها بالتمويل غير المشروع، والتغلغل الأيديولوجي، وتهديد الأمن الوطني.

 

أوروبا: من الجدل السياسي إلى المسار القانوني

في القارة الأوروبية، لم تعد قضية الإخوان محصورة في النقاش الأكاديمي أو السياسي، بل دخلت فعليًا دهاليز البرلمانات وأجهزة الأمن، وفتح البرلمان الفرنسي فتح نقاشًا واسعًا حول إدراج الجماعة على القوائم الأوروبية للمنظمات الإرهابية، في خطوة تعكس تحوّلًا في المزاج السياسي الفرنسي، مدفوعًا بمخاوف من ما تصفه السلطات بـ«التغلغل الصامت» داخل الجمعيات والمساجد والمؤسسات التعليمية.

فرنسا، التي تتبنى منذ سنوات سياسة صارمة تجاه التطرف، أعلنت عن إجراءات تشمل تشديد الرقابة على التمويل الخارجي، وإعادة تنظيم الإشراف على المؤسسات الدينية، وسد الثغرات القانونية التي قد تسمح بانتشار أيديولوجيات متطرفة تحت غطاء العمل المدني.

كشف البرلمان الفرنسي عن مقترح قانون يهدف إلى إدراج جماعة الإخوان ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وهو مقترح تقدم به فريق حزب الجمهوريون اليميني داخل الجمعية الوطنية الفرنسية استعدادًا للجلسة البرلمانية المقررة يوم 22 يناير 2026، في خطوة سياسية وأمنية لافتة داخل المشهد الأوروبي

 

فرنسا تتشدد ضد الإخوان 

ووفقا لموقع CNEWS الفرنسي ، فإن المقترح يأتي ضمن 10 مشاريع قوانين ، سيطرحها فريق حزب الجمهوريون فى نافذة سنوية مخصصة للكتل البرلمانية ، تعكس توجهاته الأمنية والإيدولوجية ، ويهدف النص إلى الضغط من أجل اتخاذ موقف أقوى تجاه جماعة الإخوان على صعيد الاتحاد الأوروبى من خلال إضافة اسم الجماعة رسميا إلى قائمته للمنظمات الإرهابية.

ووفقا لصحيفة لوفيجاورو فإن التحرك الفرنسي يعكس تصاعد الجدل فى باريس حول ما يسمى الاختراق الأيديولوحى أو التغلل الذى تنسبه بعض القوى السياسية للإخوان داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية وهو نقاش اشتد خلال الأشهر الماضية بالتزامن مع تقارير وتحقيقات أصدرتها جهات أمنية وسياسية حول نفوذ والتيارات المرتبطة بالإخوان داخل فرنسا.

 

ألمانيا والنمسا

في السياق نفسه، تقود ألمانيا والنمسا مسارًا موازياً يستهدف تجفيف منابع التمويل وملاحقة الشبكات المرتبطة بالجماعة، مع تصنيفها في تقارير أمنية كـ«تهديد للأمن الوطني» بسبب بنيتها العابرة للحدود وقدرتها على العمل داخل الأطر القانونية ظاهريًا.

 

أمريكا اللاتينية.. تحظرها دول وتعتبرها خطرا للأمن القومى 

ولم تتوقف التحركات عند أوروبا، ففي أمريكا اللاتينية، بدأت دول مثل الإكوادور في اتخاذ مواقف حاسمة، حيث صُنفت الجماعة رسميًا كـمنظمة إرهابية، استنادًا إلى تقارير تشير إلى تأثيرها المحتمل على الأمن الداخلي، وعلاقاتها بشبكات تهريب وغسل أموال في مناطق تشهد ضعفًا رقابيًا.


وتشير تقارير أمنية إقليمية إلى أن مناطق مثل المثلث الحدودي بين البرازيل والأرجنتين وباراجواي تحولت إلى نقاط جذب لأنشطة مالية وأيديولوجية مرتبطة بتنظيمات عابرة للحدود، ما أثار قلق الحكومات ودفعها إلى التعاون الاستخباراتي بشكل أوسع.

 

الكونجرس الأمريكي يتجه لتصنيفها إرهابية

في الولايات المتحدة، دخل الملف مرحلة أكثر حساسية مع توسيع معايير تصنيف المنظمات الإرهابية، في إطار مقاربة أمنية أوسع تشمل جماعات متطرفة وشبكات إجرامية دولية.


الكونجرس الأمريكي يناقش حاليًا تشريعات تهدف إلى تشديد العقوبات، وتوسيع صلاحيات الملاحقة المالية، ومراقبة الارتباطات الدولية للجماعة، في ظل قناعة متنامية بأن خطر التنظيم لم يعد محليًا أو إقليميًا بل عالميًا.


ووصف بعض الخبراء استعداد الكونجرس الأمريكي للتصويت على مشروع قانون يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان بالكامل وبكل فروعها على مستوى العالم منظمة إرهابية ، خطوة تاريخية.

 

شبكة واحدة.. وتهديد متعدد الأوجه

ما يجمع بين هذه التحركات الدولية هو إدراك متزايد بأن جماعة الإخوان لا تعمل كنشاط سياسي تقليدي فقط، بل تعتمد على شبكة معقدة من الجمعيات، والواجهات القانونية، والعلاقات العابرة للقارات، ما يمنحها قدرة على التكيف والبقاء رغم الضغوط.


وتحذر التقارير الدولية من أن الخطر لا يكمن فقط في النشاط المباشر، بل في التأثير الأيديولوجي طويل الأمد داخل المجتمعات، واستغلال الثغرات القانونية والديمقراطية لتوسيع النفوذ.

وأقدمت ولايتان أمريكيتان رسمياً على إدراج جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب الخاصة بهما، وهما:
ولاية تكساس: كانت السباقة في هذا الإجراء، حيث أصدر الحاكم جريج أبوت قراراً في نوفمبر 2025 بتصنيف الجماعة كـ منظمة إرهابية أجنبية ومنظمة إجرامية عابرة للحدود.


ولاية فلوريدا: تبعت خطى تكساس في ديسمبر 2025، حيث أعلن الحاكم رون ديسانتيس إدراج الجماعة رسمياً في قوائم الإرهاب بالولاية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة