يترقب عشاق الكرة الأفريقية قمة كروية نارية تجمع بين منتخب الجزائر ونظيره النيجيري، في السادسة مساء السبت على ملعب مراكش، ضمن منافسات ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
قمة مشتعلة بين الجزائر ونيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025
يعود منتخب الجزائر إلى ملعب "مراكش" بعد غياب أربع سنوات، فى مواجهة تحمل أبعادًا تاريخية ونفسية، فى محاولة لكسر ما يعرف بـ"عقدة الميدان" وفتح صفحة جديدة نحو نصف النهائي. ويستمد رفقاء قائدهم رياض محرز ثقتهم من الفوز الصعب على الكونغو الديمقراطية بهدف قاتل فى الثواني الأخيرة بدور الـ16، في مباراة أظهرت شخصية الفريق وروحه القتالية حتى اللحظات الأخيرة.
ويحمل ملعب "مراكش" ذكريات متباينة للجزائر، إذ خسر الفريق أمام المغرب برباعية نظيفة في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2012، بينما انتهت آخر مواجهة له على الملعب ذاته بالتعادل 1-1 أمام بوركينا فاسو فى تصفيات كأس العالم 2022. هذه الخلفية التاريخية تمنح المباراة طابعًا معنويًا إضافيًا، ويأمل "محاربو الصحراء" فى كسر النحس واستعادة مسار التتويج القاري.
وفى المقابل، تصل نيجيريا للمباراة بروح هجومية مرتفعة، بعد الفوز الساحق على موزمبيق برباعية نظيفة، لتؤكد جاهزيتها العالية وقدرتها على فرض الهيمنة. وبذلك، يبلغ "النسور الخضر" ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا منذ 2010، مع سعي الفريق لبلوغ نصف النهائي للمرة السادسة عشرة في تاريخه، وهو رقم قياسي يعكس ثباته في المواعيد الكبرى.
وتشير الإحصاءات إلى تقارب تاريخي بين الفريقين فى الأدوار الإقصائية؛ فقد فازت الجزائر في آخر مباراتين أمام نيجيريا (نهائي 1990 ونصف نهائي 2019)، بعد أن خسرت أول مواجهتين، ما يزيد من سخونة المباراة المرتقبة. ويعول المنتخب الجزائري على نجمه رياض محرز، الذي استعاد حسه التهديفي مسجلاً 3 أهداف في 3 مباريات، فيما حافظ الفريق على أفضل سجل دفاعي في البطولة بقيادة حارس المرمى لوكا زيدان، إذ استقبلت شباكه هدفًا واحدًا فقط.
أما نيجيريا، فتبرز بترسانة هجومية مرعبة، يقودها صانع الألعاب أليكس إيوبي، الذي صنع 46 تمريرة كاسرة للخطوط، وأديمولا لوكمان الذي صنع أكثر من تمريرتين حاسمتين في أكثر من مباراة، لتصبح "النسور" الفريق الأكثر فاعلية أمام المرمى، مسجلاً 12 هدفًا حتى الآن، ليكون اختبار الجزائر صعبًا للغاية، ويأتي بجانبه فيكتور أوسيمين مهاجم جالطة سراي التركي، الذي سجل 3 أهداف وصنع هدفًا واحدًا،
وسط هذا التوازن بين التاريخ، القوة الهجومية، والروح القتالية، تبدو مباراة الجزائر ضد نيجيريا مفتوحة على كل الاحتمالات، في صدام يعد بالكثير من الإثارة حتى صافرة النهاية.