بعد رفض محكمة الجنايات الاستئنافية الاستئناف المقدم من المتهمان فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"ممرض المنيا"، وتأيدها حكم محكمة أول درجة، وإحالتها أوراق المتهم الأول إلى مفتى الجمهورية للمرة الثانية لإبداء الرأي الشرعى فيه، وتحديد جلسة الدور الأول من شهر يناير القادم للنطق بالحكم ، وتأيد حكم السجن المؤبد على المتهم الثاني.
فرصة أخيرة للمتهمين
وعلى هذا لا يتبقى أمام المتهمان سوى إچراء قانوني، فى محاولة منهم للحصول على تخفيف الحكم عليهما، وهو تقدم دفاع المتهمان بالطعن على أحكام محكمة الجنايات اول ظرجة، وحكم محكمة الجنايات الاستئنافية ثانى درجة أمام محكمة النقض.
التقدم بطعن على الأحكام
وفى حالة قبول محكمة النقض الطعن المقدم من دفاع المتهمين، سوف يتم تحديد جلسة بمحكمة النقض لنظر طعن المتهمين، وعليه يكون الحكم الصادر من محكمة النقض نهائي وبات وواجب النفاذ ولا يجوز اتخاذ أى إجراء قانوني عليه.
الحالة الثانية
الحالة الثانية هى صدور أحكام مخففة على المتهمين، والغاء الأحكام السابقة الإعدام والمؤبد، أو حصولهما على البراءة.
تأييد الأحكام على المتهمين
وكانت قضت محكمة مستأنف جنايات القاهرة، برفض الاستئناف المقدم من المتهمين بقتل ممرض المنيا في منطقة الزاوية الحمراء، بغرض طلب فدية من أهله، على حكم معاقبة الأول بالإعدام، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد وتأييد الاحكام السابقة، وقررت المحكمة إحالة المتهم الأول إلى فضيلة، مفتى الديار المصرية، للمرة الثانية، لاستطلاهع الرأى فى إعدامه، وتحديد شهر يناير لجسة الحكم.
مرافعة النيابة فى قضية قتل ممرض المنيا
جاءت كلمات ممثل النيابة، بإن واقعة قتل الممرض مينا موسى جريمة ارتعدت لها الأبدان، وتألمت لها نفوس، مضيفا أن الضحية مينا، شاب فى العشرينيات من العمر خرج بحثا عن لقمة العيش للعمل فى التمريض، ولم يعد إلى أهله بل عاد بعض أشلاء ممزقة، كما أن المتهم الأول، والذى يعمل ممرضا يفترض فى وظيفته الرحمة وقد خلى منها ويفترض فيه الأمانة وقد خانها.
الحكم على المتهمين بقتل ممرض المنيا
وتابع أما المتهم الثانى فهو صديق المتهم الأول وحاله كحال صديقه، شابهه فى الشر والطمع والخسة والغدر، فبأس الصداقة كانت فالمتهمين على الفحشاء اجتمعا وعلى المحرمات قد اتفقا، فاستدرجا الضحية وعندما دخل الشقة تعديا عليه بقطعة حديدية وأجبرا الضحية على إرسال مقطع صوتى لأهله لطلب الفدية.
اعترافات المتهمين بقتل ممرض المنيا
وجاء فى اعترافات المتهم، أنه كان يعمل جليسًا لرجل كبير فى السن، لا يقوى على الحركة فى الزاوية الحمراء، وكان يمر بأزمة مالية كبيرة، وفى أحد الأيام، استضاف أحد أقاربه من محافظة المنيا فى مكان عمله، ومكث لديه عدة أيام، وأثناء جلوسهما معًا، وكانا يتحدثان عن ضيق حالهما وقلة الأموال معهما، تدخل الشيطان ليقترح قريبه اختطاف شخص وطلب فدية من أهله مقابل إطلاق سراحه.
استدراج المجنى عليه
وقال المتهمان: استدرجنا المجنى عليه بدعوى العمل وأشار إلى أنه ظل يفكر فى الشخص الذى سيخطفه، وتبادر إلى ذهنه أن أحد الأشخاص منذ فترة قصيرة كان قد طلب منه عملًا كجليس لكبار السن لأحد الشباب من معارفه، وبالفعل أسرع المتهم وأمسك بهاتفه وتحدث مع الشخص مقلدًا صوت سيدة.
قتل ممرض المنيا
وأوضح المتهم بقتل ممرض المنيا أن الطرف الآخر قال له إنه سيبلغ الشاب الذى يبحث عن عمل، وبالفعل أعطاه هاتف المجنى عليه، واتصل به واتفق معه على القدوم إلى القاهرة، وكان فى ذلك الوقت قد اتفق مع المتهم الثانى أن ينتظره فى الشقة بالزاوية الحمراء، مستغلًا أن صاحبها الذى يعمل لديه جليس كبار السن مصاب بشلل، ولا يستطيع التحرك.
وأضاف المتهم أنه اتفق مع المتهم الثانى أن ينتظره فى الشقة حتى قدومه بالمجنى عليه إلى الشقة، ممسكًا بعصا حديدية، وما أن يدخلا الشقة حتى ضربا الضحية وسرقاه، ثم أجبراه على التوقيع على إيصالات أمانة حتى لا يبلغ عنهما، وبالفعل انتظر المجنى عليه، بجوار أحد المصانع، وأخذه إلى الشقة، وما أن دخلا حتى نفذ المتهم الثانى دوره، وبدءا فى ضربه وقاما بسرقة ما معه من أموال.
وأشار إلى أن المجنى عليه كان يقاومهما فهدداه بالقتل إذا لم يصمت واستوليا على هاتفه ومبلغ 500 جنيه، وأجبراه على تسجيل مقطع صوتى وهو يطلب أموالا من أهله ويطمأنهم عليه، وأرسلا هذا التسجيل لابن عمه فى محافظة المنيا.