أزمة الكلاب الضالة.. مسئولون وخبراء بندوة «اليوم السابع»: تضارب الأرقام يكشف تجاوزنا للمعدلات العالمية بـ30%.. حقيقة تحول الكلاب من «أليفة» لـ«مفترسة».. و12 مركز إيواء لتطبيق استراتيجية «الإمساك والتعقيم»

السبت، 10 يناير 2026 12:00 م
أزمة الكلاب الضالة.. مسئولون وخبراء بندوة «اليوم السابع»: تضارب الأرقام يكشف تجاوزنا للمعدلات العالمية بـ30%.. حقيقة تحول الكلاب من «أليفة» لـ«مفترسة».. و12 مركز إيواء لتطبيق استراتيجية «الإمساك والتعقيم» ندوة اليوم السابع حول أزمة الكلاب الضالة

أدار الندوة: مدحت وهبة أعدها للنشر - أسماء نصار - آية دعبس تصوير - سامح سعيد

- حقيقة تحول الكلاب من «أليفة» إلى «مفترسة»..

مطالبات بتطهير الشوارع من القطعان الشرسة فورا..

جمعيات الرفق بالحيوان ترفض: «إحنا ضد القتل تحت أى مسمى»..

مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان: نستهدف خفض العقر بنسبة 25% خلال 6 أشهر..

واستراتيجية الحكومة تصطدم بعجز أكثر من 50% فى الكوادر البيطرية
- 54 عيادة متنقلة تجوب المحافظات خلال أيام لتعقيم الكلاب..

12 مركز إيواء فى 12 محافظة لتطبيق استراتيجية «الإمساك والتعقيم والإعادة».. والبدء بـ4 محافظات
كيف تستغل «دماء الحيوان» لجمع الأموال وفبركة فيديوهات بالذكاء الاصطناعي؟..

ملاحقات أمنية لـ«بيزنس التبرعات» الإلكترونى..

الداخلية تطارد متاجرى «آلام الكلاب».. و«الزراعة» تخصص حسابا رسميا لتلقى الهبات

نظمت «اليوم السابع» ندوة موسعة ضمت نخبة من المسؤولين بوزارة الزراعة، وممثلى النقابة العامة للأطباء البيطريين، ورؤساء جمعيات الرفق بالحيوان، حول تزايد أعداد الكلاب الضالة.

ناقشت الندوة بأرقام وحقائق علمية تزايد أعداد الكلاب الضالة التى وصلت إلى ملايين، وسبل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسيطرة على الظاهرة من خلال التعقيم والتحصين الشامل.

شارك فى الندوة كل من: الدكتور الحسينى محمد عوض مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان والتراخيص بوزارة الزراعة، الدكتورة هند الشيخ، مدير عام الإرشاد البيطرى بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، الدكتور محمود حمدى - أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، الدكتورة إيمان ماهر - عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، الدكتور شهاب الدين عبدالحميد - رئيس جمعية الرفق بالحيوان  بالقاهرة، اللواء الدكتور مدحت الحريشى - مساعد وزير الداخلية الأسبق، ومدير الإدارة العامة لتدريب كلاب الأمن والحراسة سابقا، منى خليل - رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان فى مصر.

وبدأت «اليوم السابع» بطرح السؤال على المشاركين حول حقيقة أعداد الكلاب الضالة فى شوارع مصر، على النحو التالى:

كم كلب ضال فى شوارع مصر؟

الدكتور الحسينى محمد عوض مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان والتراخيص بوزارة الزراعة : حاليا عندنا من 10 لـ 11 مليون كلب، وذلك بعدما أجرينا دراسات فى مدينة الشروق كنموذج حضرى، وقرية الإخصاص فى مركز الصف بالجيزة كنموذج ريفى، بالتعاون مع منظمة WSPA ومنظمة الفاو فى 2023، وأظهرت إن العدد كان من 6 ونص لـ 7 ملايين، وقالت المنظمات الدولية إن التعداد بيزيد من 20 لـ 25% فى السنة، فلو زودنا 50% على العدد ده هنلاقى المعدل دلوقتى يتراوح من 10 لـ 12 مليونا بحد أقصى».

اللواء الدكتور مدحت الحريشى - مساعد وزير الداخلية الأسبق، ومدير الإدارة العامة لتدريب كلاب الأمن والحراسة سابقا: ليه الدراسة اتعملت فى الشروق وما عملناهاش فى أحياء شعبية مكتظة أو عشوائيات زى بولاق أبو العلا؟ 11 مليون دى أرقام محتاجة تدقيق لأن كل أنثى بتزود تقريبا 5 كلاب سنويا والأرقام بتزيد بشكل لوغاريتمى.

الدكتور شهاب الدين عبدالحميد – رئيس جمعية الرفق بالحيوان  بالقاهرة: لو مصر فيها 9 أو 10 ملايين دلوقتى مكنتش هتشوف كلاب فى الشوارع نهائى.. كنت هتبقى ماشى فى الشارع بتلاقى كلبين تلاتة فى شارعك.

الجمعيات لما منعت استخدام الخرطوش والاستركنين أصبح فيه تزايد غير عادى فى الأعداد، الكلبة الواحدة نهاية السنة بتبقى 11، وهى بتولد مرتين فى السنة، معدلات الولادة الطبيعية بتاعتها من 6 إلى 10 جراوى، لو حسبنا ده على مليون بس شوف ده فى خلال تلات أربع سنين يبقى وصلنا لكام؟

الدكتور  محمد أشرف:
"لن نصل أبداً لحصر دقيق للعدد، لذا يجب أن يكون هدفنا هو خفض حالات العقر وليس مجرد تقليل أعداد الكلاب، خاصة أننا قفزنا من 300 ألف حالة في 2014 إلى 1.4 مليون حالة في 2025 بزيادة 500%، وهذا هو المعيار الذي يجب أن نصل به إلى صفر في جدول زمني محدد.

لماذا قفزت حالات العقر من 300 ألف فى 2014، إلى مليون و400 ألف فى 2025 ؟

د. الحسينى:

كان عندنا تحدى عدم وجود فرق تقدر تتعامل مع الكلاب فى الشارع، الطبيب البيطرى الحكومى كان بيتعامل مع الكلب المملوك فقط، فده خلى السيطرة صعبة فى البداية.

ثانيا، وده الأهم، هو «التشريس الجينى»؛ اللى حصل بعد 2011 مع وجود الانفلات الأمنى، ناس كتير جابت سلالات أجنبية وشرسة ومارخصتهاش وسابتها فى الشارع، السلالات دى بدأت تتكاثر مع كلب الشارع، وبدأت تغير فى جيناته، نتج عندنا سلالات فى الشكل شبه السلالة البلدي، ولكن فى الطباع والسلوكيات هى سلالات شرسة وجيناتها متغيرة، وهو ده سبب الأزمة الحقيقى وتفاقم حالات العقر».

اللواء الحريشى:

الخطر زاد لما الأعداد تحولت من فردية لقطعان، وسلوك الكلب المنفرد يختلف تماماً عن سلوكه داخل القطيع؛ حيث يزداد قوة وشجاعة.

السبب التانى لزيادة العقر هو «سلوك الافتراس»؛ الكلاب دلوقتى بقت تهاجم الأطفال بنية الافتراس مش مجرد دفاع عن منطقة، والطفل بحجمه الصغير بيغرى الكلب لده، لما القطيع كبر، الكلاب المسيطرة هى اللى اتجوزت فنسبة الكلاب القوية والشرسة فى الشارع زادت، والكلب لو ناوى على افتراس بيمشى من سكات، مابيزومش ولا بيدى تنبيه، وبيهجم ويهز الضحية ويشد منها اللحم، وده اللى خلى الإصابات قوية وعددها زاد.

د. شهاب:

ده بيرجع إلى إننا وقفنا طرق المكافحة القديمة، مثل: الخرطوش والاستركنين، من غير ما يكون البديل «التعقيم والتحصين»، اتطبق بشكل كامل وشامل، فده عمل فراغ سمح بالتزايد غير العادى للأعداد.

ثانيا، «الإطعام العشوائى»؛ موضوع الكلاب تحول لبيزنس من خلال تصوير فيديوهات لجمع تبرعات، فالناس بتأكل فى مداخل البيوت وعند المدارس، وده بيعمل تجمعات كبيرة للكلاب «قطعان» فى أماكن مزدحمة بالبشر، فطبيعى حالات الاحتكاك والعقر تزيد.

الدكتورة هند الشيخ، مدير عام الإرشاد البيطرى بالهيئة العامة للخدمات البيطرية:

«الزيادة فى الأرقام سببها «خلل السيطرة» مننا إحنا كبشر؛ إحنا قضينا على الأراضى «الخرابة» اللى كانت الكلاب بتستخبى فيها، فبقت الكلاب فى وشنا طول الوقت، وبالتالى الكلب لما بيجوع أو يعطش، مع العلم أن الكلب بيحتاج لتر ونص مياه يوميا، بيطلب احتياجه بهوهوة أو هجوم، لأن فكر الكلب مابيزيدش عن فكر طفل عنده 5 سنين، ومع غياب التوعية المجتمعية بكيفية التعامل مع الكلب، بتتحول المواقف دى لحالات عقر مسجلة.

منى خليل رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان فى مصر:

جزء من زيادة الأرقام المبلغ عنها هو زيادة وعى الناس بأنهم لازم يروحوا يبلغوا ويأخدوا المصل، إحنا النهاردة بنشوف إصابات «جروح قطعية» بتتسجل على إنها عقر كلاب وهى فى الحقيقة جروح بآلات حادة بس بتتصور عشان «الشو» والتريند، وده بيخلى الأرقام تظهر بشكل أضخم من الواقع فى بعض الأحيان، لكن يظل الرقم الحقيقى كبير ومحتاج تدخل جراحى «تعقيم» فورى.

هل يتوافق تعداد الكلاب الضالة فى مصر مع المعدلات العالمية للأمن والتوازن البيئى؟

د. الحسينى:

لأ، إحنا أزيد منها، المفروض النسبة العالمية تكون 6% من تعداد السكان عشان يحصل توازن.. إحنا تعدادنا السكانى حوالى 120 مليون، الـ 6% يعنى المفروض يكون عندنا فى حدود 7.5 مليون كلب، لكن إحنا بنتكلم فى تعداد تقديرى متوسطه 11 مليونا، يعنى إحنا أزيد من المعدل العالمى بنسبة 30 لـ 40% تقريبا.

د. شهاب :

إحنا بعيد جدا عن المعدلات العالمية، فى سنة 2014 عملنا دراسة مع منظمة الويسبا فى حدائق الأهرام، وطلعت إن نسبة الزيادة فى المجتمع المصرى 500% بالنسبة للتوازن البيئى.. التوازن البيئى وقتها كان المفروض يبقى 3 أو 4 ملايين كلب فقط، فده معناه إن التعداد كان لا يقل عن 15 مليونا فى 2014، ودلوقتى أعداد الكلاب تتراوح من 30 لـ 40 مليونا، مع منع استخدام الخرطوش والاستركنين أصبح فيه تزايد غير عادى، فإحنا كدة عندنا انفجار عددى خارج السيطرة البيئية تماما.

اللواء الحريشى:

«إحنا محتاجين نعرف الـ 11 مليون كلب دول بيمثلوا إيه بالمعدل العالمى وفقا للمساحة المأهولة اللى إحنا عايشين فيها؟ الحقيقة إن دول كتير جدا زى أمريكا وأوروبا اتعاملوا مع الأزمة دى زمان بمنتهى الحسم عشان يوصلوا للتوازن البيئى؛ كانوا بيضعوا الكلاب الضالة فى «مفارم» أو «أفران غاز» عشان يخلصوا منها نهائيا، والكلام ده موثق».

هم عملوا كدة عشان يوصلوا لصفر كلاب ضالة، وفعلا أنت دلوقتى بتنزل أوروبا مابتلاقيش كلب واحد فى الشارع، لأنهم طبقوا التوازن البيئى بالقوة والحسم، وده اللى إحنا لو قدرنا نوصله فى مصر هنبقى زيهم».

د. هند:

الكلاب ليها وظيفة فى التوازن البيئى، المعدلات العالمية بتقول إن وجود عدد محدد ومحصن ومعقم من الكلاب فى كل مربع سكنى هو اللى بيحفظ التوازن وبيمنع دخول حيوانات برية تانية «زى الديابة أو الثعالب»، وهدفنا نوصل للمعدل العالمى اللى يحقق التوازن البيئى.

هل يتم تحصين 70% من كلاب الشوارع لإحداث مناعة مجتمعية ضد «السعار»؟

د. الحسينى:

بدأنا نجهز فرق للطوارئ وننزل فعليا، بالنسبة للـ70%، أنا لسه ببتدى، وحطينا فى خطتنا الوصول للنسبة دى خلال 3 سنين من دلوقتى؛ هشتغل 25% السنة دى، و25% السنة الجاية، و25% السنة اللى بعديها، لحد ما أوصل للاستدامة على نسبة الـ70% سنويا.

وبالنسبة لتوافر اللقاح، المعهد القومى للقاحات البيولوجية التابع للوزارة كان بيصنع مليون جرعة سنويا، لكن حاليا بنظبط القدرة الاستيعابية عشان يدينى من 4 لـ 6 ملايين جرعة فى السنة، وهيوصل لـ 10 ملايين جرعة سنويا لتغطية الخطة.

اللواء الحريشى:

«الـ 70% دى لازم تتم سنويا، مش كل 3 سنين، التحصين ضد السعار هو تحصين سنوى، وإلا مش هتوصل لنتيجة».

وحضرتك بتقول المعهد هيديك 4 لـ 6 ملايين جرعة؟ إحنا عندنا 11 مليون كلب «على الأقل»، يعنى بالكمية دى إنت مش هتوصل حتى لنسبة 50% السنة دى، العبرة هنا بمدى كفاية اللقاحات المنتجة والمستوردة لتغطية العدد الضخم ده سنويا.

د. شهاب:

«المشكلة إن التعداد الحقيقى مش 11 مليون، التعداد لا يقل عن 30 لـ 40 مليون كلب، فإزاى هتحصن 70% من 40 مليون كلب؟ ده محتاج ميزانية وكميات لقاحات خرافية.

وزارة الصحة بتصرف 2 مليار جنيه سنويا على علاج المعقورين بشريا، فإحنا لو وجهنا جزء من الميزانية دى لتحصين الكلاب فى الشارع هنوفر كتير، بس لازم نوجهها صح ونبدأ فوراً بالتعاون مع العيادات الخاصة والجمعيات لأن الجهاز الإدارى لوحده مش هيقدر يوصل لـ 70% فى كل المحافظات».

د. هند:

«إحنا بالتحصين اللى بنعمله دلوقتى بنقفل السلسلة بين الحيوان والإنسان فى إن ينتقل السعار بينهم، لو وصلنا لنسبة التحصين المطلوبة فى المربعات السكنية، إحنا بدأنا نتحرك فى «البؤر الساخنة» اللى فيها بلاغات عقر كتير، وبنعمل فيها تحصين مكثف بنسبة 100% للمنطقة دى عشان نكسر دايرة الفيروس فورا».

هل إطعام كلاب الشوارع واجب أم تسبب فى تفاقم الأزمة؟

د. الحسينى

ربنا قال إننا ملزمين بيهم، قال إنى مستخلف فى الأرض عليهم.. إحنا كدولة مش مع المنع ولكن مع التقنين ووضع ضوابط، مثل: عدم الإطعام فى مداخل العماير، إحنا ضد الإطعام العشوائى والإسراف فيه، لازم نأكل ونشرب بس بعيد عن أماكن تجمعات البشر، وقد عملنا على تقنين الوضع وبدأنا نطبقه فى الكومباوندات، وبقول للمواطن: إنت من حقك تحب وتأكل، بس بضوابط، وعلينا أن نخصص أماكن بعيدة، وده دور اتحاد الشاغلين ومجالس الأمناء فى المناطق السكنية».

اللواء الحريشى:

من 2018 قلت حل المشكلة أول حاجة نشيل الزبالة ونبطل إطعام عشوائي.. فيه ناس بتأكل بدرجة مزعجة، وقد خضنا تجربة فى نادى الجزيرة، الناس كانت عمالة بتأكل بدرجة مزعجة، وفى ناس عندها فوبيا، مهما وعيت لو كلب جرى وراه هيطلع يجرى..هل ينفع أأكل كلاب جنب مدرسة؟ والأطفال بتطلع من الباب والكلاب واقفة.

د. هند:

الكلب بينام 18 ساعة وبيصحى 7 ساعات للحراسة، إحنا بنشوفهم بالنهار عشان احتياجاتهم الجوع والعطش فبيطلبها مننا إحنا الناس.

الحل إن إحنا نحدد داخل المربع السكنى حتة محددة يتحط فيها الأكل والشرب، هى دى، الكلاب هتعرف إن مفيش أكل بيتحط إلا فى المنطقة دى ومتوفر ليهم فيها، هيفضلوا قاعدين طول النهار فيها ولما يجى الليل يبدأ شغلهم يدافعوا عن منطقتهم.

مثلا نختار سور مدرسة من ورا «مش البوابة»، سور فيلا، حتة جنينة بعيد عن مدخلها.. الكلاب بتتعلم، وبكدة ابنك ينزل يلعب وماتخافش حد يخطفه لأن الكلاب هتحمى المكان».

الدكتور محمود حمدى – أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين: موضوع التأكيل لازم يكون له نظام معين، ميبقاش فيه عشوائية، لأن أنا لازم أحافظ على صحتى وصحة المواطنين.

الأكل مش فى أى مكان، مينفعش على سِلم عمارة وأحط أكل فـ 4-5 كلاب هيتجمعوا فبالتالى أنا بعمل إعاقة للحركة، وطبيعى فيه أطفال بيخافوا.
وفيه حاجة مهمة، الكلاب عندها سلوك السيطرة، لو حطيت طبق أكل واحد لـ 20 كلبا هيحصل بينها خناقات، فلازم عملية موازنة واحترام للناس اللى بتخاف».

د. شهاب :

إذا كنتم بتتاجروا بالكلام الدينى، الرسول عليه الصلاة والسلام قال سيبوهم ياكلوا من حشاش الأرض، يعنى إيه حشاش الأرض؟ يعنى الكلب عارف هو هيقدر يجيب أكله إزاى؟ موضوع الكلاب ده تحول إلى بيزنس كبير جدا، والناس عمالة بتأكل بدرجة مزعجة لغرض التصوير ولم التبرعات، والإطعام العشوائى هو سبب تفاقم الأزمة، وجعل الكلاب تكون قطعان وتهاجم الناس.

منى خليل:

إحنا مع الإطعام لأنه رحمة، والرحمة مابتتجزأش، لكن إحنا ضد الإطعام العشوائى اللى بيسبب مشاكل للسكان، لازم يكون فيه تنسيق وأماكن محددة زى ما الدكتورة هند قالت، والكلاب بجد بتتعلم وبتحمى المنطقة اللى بتأكل فيها.

ليه عمليات التعقيم بتمثل عبء أو محتاجة ميزانية كبيرة وهل لدينا أطباء بيطريين مؤهلين لإجراء الجراحة؟

د. الحسينى:

إحنا عاملين دراسة فى الحكومة على التعقيم، الكلب الذكر هيوصل تكلفة تطعيمه لـ 475 جنيها، وحوالى 800 جنيه للأنثى، والجراوى هتوصل لحوالى 645 جنيها، متوسط كله هيوصل لحوالى 600 جنيه تكلفة حكومية كاملة للتعقيم، طبعا بره فى العيادات الخاصة بيوصل لـ 2250 جنيها ببروبوفول وكيتامين.

والاستراتيجية شملت الاستعانة بالعيادات البيطرية المرخصة، وعندنا حصر بـ 6000 عيادة مرخصة، العيادات دى هنساهم معاهم ونعفيهم من بعض الاشتراطات، وبالنسبة لأعداد الأطباء البيطريين، إحنا طالبين 4763 طبيبا بيطريا فى مسابقة بدأت فعلا، وفيه مسابقة تانية فى شهر يوليو، وهيكون فيه سنة «تكليف» أو «امتياز» لطلاب الفرقة الخامسة طب بيطرى يشاركوا معانا، وبكدة هيبقى عندنا عدد 3000 أو 4000 دكتور بيطرى إضافى سنويا.

الدكتورة إيمان ماهر – عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين:

عندى بالفعل أطباء بيطريين شغالين فى مجال الحيوانات الأليفة، واخدين أعلى الدرجات العلمية، ولكن، دورنا كنقابة عامة المساعدة فى تأهيل الدكاترة حديثى التخرج، أما تكلفة الجراحة، فهى يتم تقسيمها لأكثر من جزء: جزء ما قبل العملية، جزء أثناء العملية، وجزء ما بعد العملية.

ما قبل العملية: مش أى كلب أو أى حيوان هقدر أدخله عمليات من غير ما أطمن على كل الوظائف اللى جوه جسمه: كبد، كلى، وظائف دم أو صورة دم كاملة، وعلى أساسه بحدد أنهى بروتوكول تخدير أصلاً هشتغل عليه.

ثانى محور: العملية نفسها، أدوات جراحية، تعقيم، مكان مجهز، محتاجة فريق كامل: دكاترة، معاونين، مساعدين دكاترة، وما إلى ذلك لحد ما يوصل للإفاقة، ما بعد الإفاقة: محتاجة متابعة، محاليل وأدوية، بس الأكيد إن التكلفة اللى هتكون موجودة على الدكتور البيطرى أو على الكيان اللى هيشيل الجزئية دى، هيكون أقل بكتير من الذعر المجتمعى، من الـ6 أو 4 جرعات سعار اللى بتتاخد للإنسان».

د. محمد أشرف:
نظام الاستعانة أو العقود السنوية المعمول به فى مسابقة التوظيف الحالية بدلا من "التعيين" لا يعطى الأطباء الشعور اللازم للأمان الوظيفي، وسيدفع الأطباء لترك المنظومة والبحث عن فرص بالقطاع الخاص، مما يهدد استدامة الحل، ونطالب بزيادة العدد لـ 10 آلاف طبيب وإلغاء شروط "التقدير والسن"، حيث أن الكفاءة الجراحية هي الأهم، وشرط التقدير قد يحرم المنظومة من الكوادر الأكثر مهارة.

الدكتور محمود حمدى – أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين:

إحنا كأطباء بيطريين مهمتنا الأساسية هى العلاج، وليس القتل، وطبعا بنثمن جهود هيئة الخدمات البيطرية إن هى بدأت بتطبيق الاستراتيجية العالمية «الإمساك والتعقيم والتطعيم ثم الإعادة».

لكن عشان أقدر أطبق المنظومة دى، هل عندى العدد الكافى من أطباء البيطريين اللى يساعدنى فى تطبيق المنظومة؟ للأسف الشديد لا، إحنا عندنا عجز صارخ فى جميع الوحدات الحكومية، عندنا عجز لدرجة مش بس مأثر على ملف الكلاب، ده كمان مأثر على التفتيش على الأغذية وسلامة الغذاء وغيرهم، والإحصائيات تشير إلى أن العجز يوصل لأكثر من 50% تقريبا.

هل تُعد «مراكز الإيواء» هى الحل لإنهاء أزمة الكلاب الضالة؟

د. الحسينى:

مراكز الإيواء جزء هام من خطتنا، وإحنا حاليا بصدد إنشاء 12 مركز إيواء فى 12 محافظة، وبدأنا فعليا فى «القاهرة، الجيزة، القليوبية، والإسكندرية»، لكن علميا مراكز الإيواء ليست حلا منفرداً، وإحنا ضد رفع الكلاب من المنطقة بالكامل ووضعها فى مراكز إيواء، لأنك لو أخليت منطقة سكنية من الكلاب نهائياً، هيجيلك فوراً كلاب غريبة من مناطق تانية، وممكن تكون غير محصنة أو مسعورة وتدخل فى صراع على المنطقة.

لذلك، الحل الأمثل هو «التعقيم والتحصين ثم الإعادة»؛ الكلب يُرفع لمركز الإيواء، يتعقم ويتحصن، وإذا ثبت إنه غير عقور يُعاد لمكانه.

ولدعم هذا التوجه، سنطلق خلال أيام 54 مقطورة مجهزة «كرفان» للتعقيم الجراحى، مساحة الواحدة 2 فى 8 أمتار، دى بمثابة «مركز إيواء متنقل» بنحطه فى المنطقة، نخلص كل عملياتنا، وبعدين يتحرك لمنطقة تانية، ومعاهم 30 سيارة مجهزة بالأقفاص هتعمل مسح شامل وتجوب المحافظات وتشتغل مع الجمعيات، لو الكثافة العددية أكتر من اللازم بتترفع الكلاب لمراكز الإيواء، تتعقم وترجع تانى.

اللواء الحريشى:

لازم يضاف لاستراتيجية الحكومة فصل عدد كبير من كلاب الشارع فى مراكز إيواء، وبنسبة مش أقل من 50 لـ 60% من العدد الإجمالى، لأن التعقيم لوحده هياخد وقت طويل.

بس لازم نكون فاهمين إن فكرة مراكز الإيواء دى مسؤولية ضخمة؛ إنت لو حطيت الكلب بين أربع حيطان بقيت ملزم إنك تتكلف أكلهم وشربهم ورعايتهم الطبية، وده عبء مالى كبير جدا لازم الدولة تحسبه صح، حتى لا ينهار المشروع بسبب التكاليف».

د. شهاب:

«إحنا بنثمن استجابة الحكومة لموضوع مراكز الإيواء، لكن فيه عقبات لازم نحلها؛ إحنا لما طلبنا تخصيص أراضى عشان يتعمل فيها عيادات ومراكز، وزيرة التنمية المحلية قالت فى مجلس النواب إن مابقاش فيه ظهير صحراوى فى معظم المحافظات، ومعظم الإدارات البيطرية الحالية هى عبارة عن «شقق»، فإزاى هنعمل فيها إمكانيات ومراكز إيواء؟

د. هند:

«فكرة مراكز الإيواء لازم تكون مرحلية، يعنى الكلب يدخل يتعقم ويتحصن ويتم تقييم سلوكه، لو كلب هادى ومتحصن ممكن يرجع مكانه فى المربع السكنى اللى هو عارفه، لأن وجود الكلب فى مكانه بيمنع كلاب تانية «مسعورة» إنها تدخل المنطقة، أما العيادات المتنقلة فهى هتساعدنا جدا فى تطبيق ده بسرعة فى المناطق الشعبية والقرى اللى صعب نوفر فيها أراضى لبناء مراكز ثابتة».

أ. منى:

«إحنا كجمعيات رفق بالحيوان، جزء من شغلنا اللى تحملناه لفترة طويلة جدا هو مسألة التعقيم داخل مراكز الإيواء الخاصة بنا فى حدود إمكانياتنا، لكن لازم الناس تفهم نقطة فنية مهمة جدا؛ الجمعيات مابتاخدش الكلاب إلا إذا كانت هتتعقم.. مفيش جمعيات بتاخد كلاب ماتجيش تانى، يعنى مش بناخدهم نحبسهم للأبد.

الكلب بيتم اصطياده، بيدخل الشلتر، بيتعقم ويتطعم ويتم الكشف عليه، وبعدين لازم يرجع مكانه تانى.. ليه؟ لأن دى الطريقة الوحيدة اللى بتخلى الكلب يحمى منطقته ويمنع كلاب غريبة ومسعورة إنها تدخل، إحنا من سنة 1999 أو 2000 بنطالب بالاستراتيجية دى، والجمعيات مستعدة تشارك فى إدارة مراكز الإيواء الحكومية الجديدة بشرط الالتزام بالمعايير العلمية والرحمة.

هل تؤيد «التخلص الرحيم» من الكلاب؟

د. الحسينى:

التخلص الرحيم محور فى خطة الحكومة، لكن فى أضيق الحدود، وفقا لاشتراطات المنظمات العالمية للصحة الحيوانية، وبيتم للكلاب اللى ثبت إصابتها بمرض السعار أو الكلاب اللى بتمثل خطرا داهما ولا يمكن تقويم سلوكها، وبيتم ده بطرق علمية تضمن عدم تعذيب الحيوان ودفنه فى مدافن صحية معلنة رسميا ومراقبة».

اللواء الحريشى:

«لازم نفرق بين «الكلب المسعور» المريض، وبين «الكلب العقور» الشرس.. التخلص من الكلب العقور ده حكم ربنا، والرسول عليه الصلاة والسلام قال: خمس فواسق يقتلن فى الحل والحرم، ومن ضمنها الكلب العقور.. اللى بيسبب أذى للناس وبيبقى عنده «سلوك افتراسى».

إحنا فى الأساس ضد قتل الكلاب، ولكن إذا هينفذ «القتل الرحيم» هينفذ بالضوابط الشرعية وفقاً لنظرية الضرورة فى الفقه الإسلامى؛ إن الضرورات تبيح المحظورات، والإنسان مقدم على الحيوان، ومينفعش أدافع عن حقوق الحيوان وماأدافعش عن حقوق الإنسان اللى بيقع عليه الضرر أو العجز أو الموت».

د. شهاب:

«الأزمة تفاقمت لما البعض ادعى إن الدولة كانت بتنزل تضرب الكلاب بالخرطوش، وده عمره ما حصل بالبشاعة دى، الراجل كان بينزل يدور على الكلب العقور اللى بيعض الناس، والكلب المريض، ويخلص الناس منهم.

إحنا مع التخلص من الكلاب الشرسة التى تهدد حياة الأطفال، لأن ده توازن بيئى وأمن مجتمعى، إحنا مش هنضحك على بعض ونجامل حقوق الحيوان على حساب دم ولادنا، لازم القانون يطبق بحزم ضد أى كلب يمثل خطورة.

د. محمود حمدى:

للأسف، بيتم الزج بالأطباء البيطريين فى ملف القتل والسم وده مش دورنا خالص.. الرفق بالحيوان مبدأ لا يتجزأ، لكن فى حالة الضرورة القصوى والكلب العقور المصاب بالسعار، بيتم التعامل معاه من خلال لجان فنية متخصصة مش بشكل عشوائى فى الشوارع، وبنتبع بروتوكول وزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات البيطرية لضمان إن العملية تتم بشكل رحيم وعلمى بعيدا عن أعين الجمهور والمواطنين».

أ. منى: «إحنا كجمعيات حقوق حيوان، ضد سياسة القتل تحت أى مسمى.. مفيش حاجة اسمها قتل رحيم لحيوان سليم.. الحل الوحيد هو التعقيم والتحصين، القتل مبيحلش المشكلة، بالعكس بيخلى أعداد تانية تظهر.. الكلب اللى بيتم تصنيفه إنه «شرس» لازم يُعزل فى مراكز إيواء ويتم إعادة تأهيل سلوكه، ولو ثبت إن عنده سعار، هنا فقط نطبق بروتوكولات المنظمات الدولية فى التعامل معاه بشكل يضمن عدم انتشار العدوى وبمنتهى الرحمة».

لماذا أصبحت جمعيات الرفق بالحيوان جزءا من الأزمة؟ وما حقيقة تحول هذا الملف إلى «تجارة» عبر منصات التواصل الاجتماعى؟

أ. منى خليل:

إحنا كجمعيات مش مسؤولين عن اللى بيحصل على التواصل الاجتماعى.. حاسبنى عن الجمعية اللى أنا أرأسها أو الاتحاد اللى بيضم الجمعيات الرسمية المشهرة اللى عليها رقابة من الدولة فى مسألة التبرعات والخدمات.. لكن قرار أى شخص بالتعامل مع جهة غير رسمية، وإرسال تبرعات لها فهذا خطأه الشخصى.

ده غير أن فيه ناس بتفبرك وبتعمل الكلام ده بصور مش حقيقية، وتجيب صور من حالات فى حتة تانية وتقول «ابعتولى فلوس».. ده يقع تحت طائلة القانون لأنه جهة ليس لها صفة، والناس دى هى اللى عاملة إشكالية لجمعيات الرفق بالحيوان الحقيقية أصلاً.

وفيه ناس بتستخدم «الذكاء الاصطناعى» عشان تفبرك فيديوهات لكلاب بتهجم، وفيه ناس تانية بتنزل تستفز الكلاب وتضربها عشان تصور رد فعلها وتعمل «شو» إحنا كجمعيات بنرصد ده وبنبلغ عنه، لأن الهدف هو تدمير السلم المجتمعى».

د. شهاب:

«أنا شخصياً كنت عارف الموضوع ده من 2006 و2008 لأنى شفت بعينيا «التجارة الخاصة» اللى بتتم فى الجمعيات من خلال هذه المشكلة.. هو اشمعنى مشكلة الكلاب هى اللى عاملة أزمة وصراع مجتمعى؟ ما حدش بيتكلم ليه على الحمير اللى بتتدبح والضفادع اللى بتتصدر؟ لأن موضوع الكلاب ده تحول إلى تجارة كبيرة جداً، واستغلال للأمور لتصوير فيديوهات وجمع أموال عبر وسائل الدفع الإلكترونى.
وللأسف، بعض المسؤولين استجابوا واستمعوا لبعض المشبوهين والنصابين وبدأوا يطبطبوا عليهم عشان الأمور تمشى، وده نتج عنه أخطاء خلت الناس تفقد الثقة.

اللواء الحريشى:

الناس لا تثق فى دور الجمعيات.. إحنا خضنا تجربة فى نادى الجزيرة، وناس قالت هنعمل عمليات تعقيم للقطط وخدوا فلوس، وكانوا بيضربوا مشرط ويقطعوا طرف الودن والقطط كلها حملت وولدت! فابتدت الناس تحس إن الجمعيات بتاخد فلوس ومابتعملش حاجة.

د. الحسينى:

«إحنا فى الوزارة لما جينا نشتغل على الأرض، طلبنا بيان بالاتحادات والجمعيات المشهرة من وزارة التضامن الاجتماعى، لقينا 21 جمعية مشهرة، لكن فعليا اللى نزل يشتغل معانا فى الاستراتيجية هى 6 جمعيات فقط.

بناء عليه، إحنا والداخلية بنعمل رصد حاليا للناس اللى بتاخد فلوس وتبرعات على «فيسبوك»، وسيتم محاسبتهم.. والدولة من حرصها على المال العام، أنشأت حسابا رسميا فى البنك المركزى يقبل الهبات والتبرعات وبتشرف عليه 7 وزارات، عشان نضمن إن أى مليم هيدفعه مواطن محب للحيوان يروح فى مكانه الصح «التعقيم والتحصين» وتحت رقابة، مش فى جيوب أشخاص.

ما هى حقيقة تصدير «الكلاب البلدى» للخارج؟ وهل هناك سلالات محظورة من التداول محليا؟

د. الحسينى:

«الكلب البلدى المصرى بيتاخد حراسة فى سويسرا، وفيه تصدير كلاب راحت للعراق ومن العراق لسويسرا لبيوت شرطة سويسرية.

لازم نوضح إن وزارة الزراعة مانعة تماما التصدير بغرض «الإطعام» لدول شرق آسيا، إنما التصدير بغرض الحراسة والاقتناء ده موجود، وده لأن الكلب البلدى عنده مقاومة للأمراض ومناعة عالية جدا، وبدليل إن أمريكا بتاخد من عندنا «المصل» من الكلاب والقطط بتاعتنا لخدمة بعض الأغراض الطبية.

أما السلالات المحظورة، فقد وضع القانون رقم 29 لسنة 2023 ضوابط حاسمة لحماية المجتمع، إحنا عندنا 3 سلالات محظور استيرادها أو حيازتها نهائياً فى مصر إلا للجهات المستثناة، وهى: ماستيف جنوب أفريقى، ماستيف برازيلى، بيرسا كاناريو الإسبانى، دى سلالات شرسة بطبعها وصُنفت كفصيلة كلبية خطرة.. أما بقية السلالات «زى الروت وايلر أو البيتبول وغيرها» فهى بضوابط وقيود وشروط؛ لازم الحائز يكون فوق 18 سنة، ويكون فيه مأوى ملائم، والكلب يكون مكمم ومرخص، وأى كلب غير مرخص سيتم مصادرته فوراً وإيداعه فى مراكز الإيواء «الشلاتر» التابعة للدولة».

اللواء الحريشى:

«إحنا بنصدر للمجتمع حاجات غلط، إن يجى متحدث رسمى يقولك أصل الكلب البلدى ده أذكى كلب فى العالم وسويسرا بتستخدمه فى الحراسة.. ده كلام الناس بتتريق علينا بسببه!

يا فندم، جميع أنواع الكلاب فى العالم صالحة للحراسة، لو كلب لولو فى بيتك وهوهو هينبهك، لكن هل يصلح ككلب حراسة فنى؟ هل فيه حد عمل له اختبار إنه يصلح لده؟ الحقيقة إن لما اتمنع تصدير الكلاب للأكل، بقى كل واحد عايز يطلع كلب بيكتب فى الأوراق ‹لغرض الحراسة› عشان يهرب من المنع، والكلب بتاعنا فى الشارع مابيعيشش أكتر من 7 سنين ومابياخدش رعاية صحية تؤهله لده».

د. شهاب:

موضوع الكلاب بيزنس كبير جدا؛ فيه استغلال للأمور لتصدير دماء الحيوانات ومواد طبية وحاجات كتيرة، وإحنا عندنا وثائق بالكلام ده ومين المسؤول عنه.. الأزمة الحقيقية إن السلالات الشرسة دى لما بيحصل انفلات أمنى بتتسرب للشارع وتتكاثر مع الكلاب البلدى، فبتنتج لنا أجيال «مهجنة› شرسة جدا هى اللى بتسبب حالات العقر اللى بنسمع عنها، وإحنا لازم نقفل «الحنفية» دى بالرقابة الصارمة على المزارع والعيادات والحدود».

هل بات الطبيعى أن نطالب بحماية الكلاب على حساب سلامة المواطنين؟

أ. منى خليل:

«دى شغلتى، لما حضرتك بتدافع عن مهنتك كصحفى هل ده معناه إنك بتبدى نفسك على الطبيب؟ دى شغلتى اللى بأديها طواعية وبقناعة وبدافع عنها.. إحنا مابنقولش إن الكلاب ملايكة بجناحات، ده حيوان وليه سلوكيات مبنية على ردود أفعال».

إحنا لما بنطالب بتجريم تعذيب الحيوان، إحنا بنحمى المجتمع؛ لأن المشرع فى الستينيات كان واعيا جدا لما حط عقوبة 200 جنيه وقتها - وده كان رقم كبير، لأنه عارف إن الجريمة ضد الحيوان هى بداية سلسلة إجرامية تطلع مجرم ضد البشر.. اللى بيعرف يقتل كلب بدم بارد، بكرة هيقتل طفل أو إنسان، وده مثبت علمياً فى علم النفس الجنائى.

الرحمة مابتتجزأش، الإنسان والحيوان لازم يترحموا، وإحنا المسيطرين كبشر لأن ربنا حطنا «خلفاء فى الأرض».. أما اللى بيقول إحنا بنبدى الكلب على الإنسان، فأنا بسأل: حضرتك شفت حالات الإساءة والتعذيب اللى بنستلمها؟ كلاب مرمى عليها مية نار ومضروبة بالساطور؟ هل المفروض المجتمع يسكت على البشاعة دي؟ إحنا بنطالب بقانون يحمى الطرفين، ونرفض فبركة الفيديوهات بالذكاء الاصطناعى اللى بتهدف لتهجيج الناس ضد الكلاب وضد الجمعيات».

اللواء الحريشى:

أنا بتكلم عن الإنسان اللى ربنا فضله على كل الكائنات.. إزاى أعمل قانون يدافع عن حقوق الحيوان، ومايدافعش عن حقوق الإنسان اللى بيقع عليه الضرر؟ أنا النهاردة ماشى فى الشارع كلب قطع لى بنطلونى، مين يعوضنى؟ إحنا بنسمع كلام يتاجر بالدين، لكن الرسول قال «الكلب العقور يُقتل»، الإنسان مقدم على الحيوان فى الفقه الإسلامى «الكليات الخمس»، يعنى حياة طفل أهم من 100 كلب شرس».

د. إيمان:

بالطبع لا.. إحنا محتاجين المواطن يعرف إن فيه قانون (29 لسنة 2023) بيجرم تعذيب الحيوان، وفى نفس الوقت بيجرم ترويع المواطنين بالكلاب، فالقانون هنا بيحمى الطرفين، بيمنع «معدومى الرحمة› من تعذيب كائن ضعيف، وفى نفس الوقت بيعاقب اللى بيستخدم الكلب كأداة لترهيب الناس.

وشهدنا بالفعل، إن فيه تحركا قويا جداً من الجهات القضائية والداخلية؛ فصدر قرار مؤخراً بالحبس لسيدة عشان قطعت كلاب فى منطقتها، وتم القبض على ناس فى شبرا تهجموا على كلب وصوروه، والنيابة العامة طلعت بيانا رسميا بتقول إن أى إساءة للحيوان سيتم التصدى لها.

د. الحسينى:

الدولة لا تبدى طرفا على آخر، بل تضع ضوابط للتعايش الآمن.. إحنا منحنا ضبطيات قضائية للأطباء البيطريين العاملين فى هذا المجال، عشان يقدر يضبط ويصادر أى كلب غير مرخص أو سلالة خطرة، والدولة لن تسمح بوجود سلالات شرسة مجهولة الهوية فى الشارع تهدد أمن الإنسان، وأى مخالف لهذه الضوابط «سواء بإهمال الكلب أو استخدامه فى الترويع» هيتعرض لحبس وغرامة نص مليون جنيه.. إحنا بنقنن الحيازة عشان نحمى الإنسان أولا، وبنجرم التعذيب عشان نحافظ على إنسانية المجتمع ثانياً».

ماهى تفاصيل الخطة الحكومية لمواجهة أزمة الكلاب الضالة؟ ومتى نشعر بالنتائج؟

الحسينى:

المحور الأساسى «التوعية»، المحور الثانى «التحصين بلقاح السعار»، ثالثاً «التعقيم الجراحى»، ثم «التخلص الرحيم» فى أضيق الحدود وبالاشتراطات اللى حددتها المنظمات العالمية للصحة الحيوانية.

شكلنا لجنة فنية مركزية مشتركة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بتضم 7 وزارات: «الزراعة، البيئة، التنمية المحلية، الصحة، الدفاع، الداخلية، والإسكان»، كل جهة لها دور؛ الصحة لمتابعة حالات العقر، الدفاع والداخلية للأمن القومى والأمراض الوبائية المشتركة، والإسكان لضمان اشتراطات المدن الجديدة.

حطينا خطتنا كدولة مصرية مع الحكومة المصرية بعتناها لوزارة التخطيط علشان تدرج فى التوأمة والشراكة مع الدول ويقدر يجيلنا تبرعات وتتحط فى برامج دولية، علشان يبقى عندنا: خطة قصيرة المدى: من 6 شهور لسنة، خطة متوسطة المدى: 3 سنين «ودى هنوصل فيها لـ 70% تحصين»، خطة طويلة المدى: من 5 لـ 7 سنين.

وأنشأنا حسابا رسميا فى وزارة الزراعة طبقاً للمادة 26 من القانون، الحساب ده بدأ يتحط له مصادر للتمويل وآليات للصرف تحت رقابة وزارة المالية ووزارة الزراعة، والتمويل هيكون من رسوم تراخيص الكلاب المملوكة «من 137 جنيها لـ 1150 جنيها» و20% من الرسوم الجمركية على أعلاف القطط والكلاب.

وإحنا حالياً هنبدأ فى 12 محافظة ننشئ 12 مركز إيواء، وبدأنا بأربع محافظات، الميزة دلوقتى إن فيه «عيادات متنقلة متحركة»؛ شغالين مع مجلس الوزراء وهنشترى عيادات متنقلة، وهيوصل لنا 54 مقطورة مجهزة «كرفان» فى خلال أيام، مساحة الواحدة 2 فى 8 أمتار، دى هتكون ثابتة فى الأماكن بنعقم المنطقة بالكامل وبعدين تتحرك لمكان تانى، وعندنا 30 سيارة مجهزة بالأقفاص هتجوب المحافظات.

إحنا دلوقتى عندنا 120 طبيبا بيطريا مدربا، وطالبين 4763 طبيبا فى مسابقة بدأت فعليا، النتائج المتوقعة ستكون خلال 6 شهور «على نهاية 2026» هتلاقى الظاهرة فعلا فيه حلول على الأرض الناس هتلمسها، هتقل معدلات العقر بحوالى 25%، وممكن على نهاية السنة توصل لـ 30 أو 35%، وإحنا لحد 2028 هنكون وصلنا لمرحلة «التوازن البيئى» التام فى شوارع مصر».

د. إيمان:

«الدولة لازم تتدخل اقتصاديا لحل الأزمة من خلال محورين؛ الأول هو تشجيع ‹تبنى كلاب الشوارع›؛ بدل ما المواطن يشترى كلب بآلاف الجنيهات، الدولة تعمل حملات توعية تحببه فى الكلب البلدى وإنه كلب وفى ومقاوم للأمراض.

المحور الثانى، وده مطبق فى دول زى هولندا، هو فرض ضرائب ورسوم عالية جدً على أى كلب غير بلدى أو مستورد، بمعنى إن المواطن اللى عايز يقتنى سلالة أجنبية يدفع مبالغ للدولة، والفلوس دى تتوجه بالكامل لصندوق الهيئة العامة للخدمات البيطرية لتمويل عمليات التعقيم والتحصين لكلاب الشوارع.. كدة إحنا بنحل المشكلة بفلوس «هواة السلالات» مش من جيب المواطن العادى».

د. محمد أشرف:
لابد من وجود منظومة لإدارة المخلفات وغلق صناديق القمامة لمنع تجمعات الكلاب، تشريع تجريم القتل والتسميم، تشجيع التبني، بالإضافة إلى التوعية المدرسية للأطفال بكيفية التعامل الآمن مع الحيوان لتجنب حوادث العقر.

 
p.4-5
 
منى خليل والدكتور محمد الحسينى والدكتور محمد أشرف
منى خليل والدكتور محمد الحسينى والدكتور محمد أشرف

الدكتور محمود حمدى واللواء مدحت الحريشى والدكتور شهاب عبد الحميد
الدكتور محمود حمدى واللواء مدحت الحريشى والدكتور شهاب عبد الحميد

اللواء مدحت الحريشى
اللواء مدحت الحريشى

ندوة اليوم السابع حول أزمة الكلاب الضالة
ندوة اليوم السابع حول أزمة الكلاب الضالة

مدحت وهبة مدير التحرير وأسماء نصار وآية دعبس
مدحت وهبة مدير التحرير وأسماء نصار وآية دعبس

منى خليل
منى خليل

الدكتور شهاب الدين عبد الحميد
الدكتور شهاب الدين عبد الحميد

الدكتور محمود حمدى واللواء مدحت الحريشى والدكتور شهاب عبد الحميد (2)
الدكتور محمود حمدى واللواء مدحت الحريشى والدكتور شهاب عبد الحميد (2)

أحمد جمال وآية دعبس والدكتورة إيمان ماهر
أحمد جمال وآية دعبس والدكتورة إيمان ماهر

اليوم السابع يستضيف مسؤولين وخبراء لمناقشة أزمة الكلاب الضالة
اليوم السابع يستضيف مسؤولين وخبراء لمناقشة أزمة الكلاب الضالة

الدكتورة إيمان ماهر
الدكتورة إيمان ماهر

جانب من ندوة اليوم السابع عن أزمة الكلاب الضالة
جانب من ندوة اليوم السابع عن أزمة الكلاب الضالة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة