أكد الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون التعليم العالي، محمد صبحي، أن مفهوم "كليات القمة" لم يعد كما كان في السابق، مشددًا على أن الطالب يمكنه الوصول للقمة في أي تخصص يناسب قدراته وشغفه، وذلك في ظل المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، سواء محليًا أو دوليًا.
وأضاف صبحي، خلال لقائه في برنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، أن المرحلة الجامعية الجديدة تتطلب استعدادًا مبكرًا من الطلاب عبر دراسة دقيقة للتخصصات والبرامج المتاحة، خاصة في ظل تنوع المسارات التعليمية في مصر، التي تضم أكثر من 120 مؤسسة تعليمية معتمدة، من جامعات حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية.
وأوضح أن هناك اهتمامًا كبيرًا من الدولة بتخصصات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والبرامج المرتبطة بالتغيرات المناخية وصناعة السيارات، مشيرًا إلى أن الجامعات الحكومية تقدم أكثر من 400 برنامج جديد بنظام الساعات المعتمدة، تم تصميمها وفقًا لاحتياجات الدولة وسوق العمل.
وشدد على أهمية الجامعات التكنولوجية، التي تعتمد بنسبة 60% على التدريب العملي، بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، مما يؤهل الطلاب لسوق العمل بشكل مباشر دون صدمة بعد التخرج، متابعا: "الجامعات الحكومية تضم عدد كبير من البرامج الدراسية التى تواكب متطلبات سوق العمل، مشيرا إلى أن منظومة التعليم الجامعى فى مصر تضم 93 كلية ومعهد للذكاء الاصطناعى، وشهدت هذه التخصصات الجديدة تزايد فى اعداد الطلاب المقبولين بها بتنسيق العام الماضى نمو وزيادة بنسبة تقترب من الـ 40 % مقارنة بالأعوام الماضية وتضم العام الماضى حوالى 112 ألف طالب وطالب".
كما أشار إلى أن الجامعات الأهلية تُعد إضافة قوية لمنظومة التعليم الجامعي في مصر، نظرًا لتنوع تخصصاتها وشراكاتها مع جامعات دولية، فضلًا عن انخفاض الحد الأدنى للالتحاق بها مقارنة بالجامعات الحكومية، مما يتيح فرصًا أوسع للطلاب في دراسة التخصصات التي يرغبون بها.
وفي ختام اللقاء، وجه محمد صبحي نصائح للطلاب مع اقتراب فتح باب التنسيق، مؤكدًا أهمية ترتيب الرغبات بعناية، واستغلال الـ75 رغبة المتاحة، وعدم الاكتفاء بملء الرغبات الأولى فقط. كما شدد على أن التسجيل على موقع التنسيق مجاني، ويمكن تعديله لاحقًا، داعيًا الطلاب إلى التفكير الواقعي المبني على القدرات الشخصية والفرص المتاحة، وليس فقط على المجاميع أو الضغوط الأسرية.