حذرت هيئة الدواء المصرية من وجود حقن مونجارو للتخسيس مغشوشة أو مهربة في الأسواق، مؤكدة ضرورة شرائها من الصيدليات والتأكد من كونها مرخصة مع استخدامها تحت إشراف طبى، مشيرة إلى أنه في إطار عملية توطين صناعة الأدوية الحيوية تم ترخيصها محليا لتصبح موجودة بالصيدليات مؤكدة حرصها الشديد على المريض.
وقال الدكتور ياسين رجائى مساعد رئيس هيئة الدواء لـ"اليوم السابع" : هيئة الدواء تسعى جاهدة للحصول على أسواق نظيفة من الأدوية المغشوشة والمهربة، مضيفا أنه في إطار سعى الهيئة لتوطين صناعة الأدوية الحيوية تم تسجيل وترخيص حقن المونجارو لتصبح متوفرة بالسوق وتابع : حقن التخسيس تُستخدم عادة في حالات مثل الأشخاص الذين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 كجم/م²، أو يتراوح بين 27 و29.9 كجم/م² مع وجود أمراض مزمنة متعلقة بالسمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري من النوع الثاني، وذلك رغم التزامهم بنظام غذائي صحي ومتكامل.
وتابع: قد تظهر بعض الأعراض الجانبية، مثل الغثيان والقيء والإسهال أو الإمساك، بالإضافة إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يجعل الإشراف الطبي ضرورية أثناء استخدام هذه الحقن.
وبحسب تقرير لوزارة الصحة والسكان فإن 40% من المصريين يعانون من السمنة المفرطة، فيما تصل النسبة إلى 12% بين الأطفال، مما يجعل العديد من الأشخاص للجوء للتخلص من السمنة المفرطة بالحلول السريعة، دون النظر إلى حل ممارسة الرياضة وتغيير نمط الحياة مؤكدا ضرورة استخدام هذه الحق تحت إشراف طبى.
وحذرت من تناول تلك الحقن من مصادر غير موثوقة، ودون إشراف طبى مباشر نظرًا لخطورة الأعراض الجانبية المتوقعة، حيث أن البحث عن النتائج السهلة والسريعة أصبح سمة العصر الحالى، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتخلص من السمنة.
ووقال الدكتور هشام الخياط، أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمى في تصريحات لـ"اليوم السابع": نعانى في مصر من ارتفاع كبير في نسبة السمنة، حيث تصل النسبة إلى أكثر من 50% من النساء يعانين من السمنة، وليس مجرد زيادة في الوزن، حيث يمكننا قياس السمنة باستخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو عبارة عن الوزن مقسومًا على مربع الطول بالمتر عندما يكون المؤشر أكثر من 30 حيث أنه يتم تصنيف الشخص على أنه يعاني من السمنة.
وأضاف الخياط، أن حوالى 40% من الرجال المصريين يعانون أيضًا من السمنة، كما أنه من المتوقع أن يزداد هذا المعدل نتيجة العادات الغذائية غير الصحية، وانشغال البعض في العمل لساعات طويلة دون ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية، ومع انتشار الأطعمة السريعة، يزداد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكرى، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الدهون، وأمراض الكبد الدهنى.
وأوضح الدكتور هشام الخياط أن وسائل التخسيس السريعة مثل مونجارو، تُستخدم لتقليل الشهية وإبطاء تفريغ المعدة، والمشكلة تكمن في استخدام هذه الأدوية بدون إشراف طبى وبجرعات غير مناسبة، ما قد يؤدى إلى مضاعفات كما أن هناك أيضًا منتجات غير مرخصة، مثل حقن DC Block، يتم تداولها بشكل غير قانونى، وتسبب مشكلات صحية خطيرة.
وعن بالونات المعدة قال : تساعد في إنقاص الوزن بمقدار 15 كيلوجرامًا على مدار 6 أشهر، لكن تحتاج إلى تغيير نمط الحياة المصاحب؛ وإلا يعود الوزن إلى ما كان عليه بعد إزالة البالون بينما العمليات الجراحية مثل تكميم المعدة يتم إزالة جزء كبير من المعدة حوالى 75% ، مما يؤدى إلى تقليل الشهية، أما عن مضاعفاتها فتشمل الارتجاع، التسريب، ومشاكل أخرى، وهى مناسبة فقط لحالات السمنة المفرطة التي تؤدى إلى مشكلات صحية خطيرة.
وأشار إلى أن هذه الأدوية تُعتبر حلًا فعالًا للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التحكم بشهيتهم، أو لأولئك الذين حاولوا اتباع أنظمة غذائية دون جدوى وذلك لأن هذه الحقن تحتوى على هرمون يُسمى GLP-1 وهو هرمون مسؤول عن الشعور بالشبع في جسم الإنسان، هذا الهرمون يمنح الإنسان شعورًا مستمرًا بالشبع والامتلاء، مما يجعله غير قادر على تناول كميات كبيرة من الطعام ونتيجة لذلك يؤدى هذا إلى فقدان الوزن بشكل تدريجى.
وأكدت الدكتورة إيمان حسين كامل، القائم بأعمال عميد معهد البحوث الطبية بالمركز القومي للبحوث، على أهمية توفير مونجارو، وهي التي تُؤخذ لعلاج مرضى السمنة والسكري، من خلال قنوات موثوقة، موضحة أن السمنة ليست مشكلة جمالية فقط، بل مرض يرتبط بأكثر من 200 مرض مزمن، مشيرة إلى أن مونجارو يمثل خطوة جديدة نحو مواجهة السمنة في مصر، مع ضرورة صرفه من صيدليات معتمدة وتحت إشراف طبي وتابعت : الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لحُقن مونجارو هي الغثيان والإسهال وانخفاض الشهية والقيء والإمساك وحرقة المعدة وآلام البطن، إذ تؤثر هذه التأثيرات المعوية عادةً على أكثر من 5% من المرضى، وعادةً ما تتحسن خلال أسابيع، وتكون أكثر تواترًا عند تناول جرعات أعلى.
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة