8 من كل 10 عمال فى غزة عاطلون والأسعار تقفز بنسبة 512%.. 180 ألف عامل فقدوا مصدر رزقهم بعد حرمانهم من العمل داخل الأراضى المحتلة.. واتحاد نقابات عمال فلسطين: الدعوة بفتح سجن للعمال الفلسطينيين استمرار للإبادة

السبت، 25 أكتوبر 2025 02:00 ص
8 من كل 10 عمال فى غزة عاطلون والأسعار تقفز بنسبة 512%.. 180 ألف عامل فقدوا مصدر رزقهم بعد حرمانهم من العمل داخل الأراضى المحتلة.. واتحاد نقابات عمال فلسطين: الدعوة بفتح سجن للعمال الفلسطينيين استمرار للإبادة شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين

كتبت آية دعبس

ندد شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، بالتصريحات المنسوبة لبن غفير والتى كشفت عن مخطط لتغيير سياسة التعامل مع الفلسطينيين الذين يدخلون للداخل المحتل بشكل غير قانونى "كإرهابيين" يجوز قتلهم، واعتبر هذا التصريح والمخطط إلى جانب المقترح السابق بفتح سجن مخصص للعمال الفلسطينيين المعتقلين على خلفية دخولهم دون تصريح أو اعتقالهم فى اماكن العمل بالداخل أو خلال محاولتهم الدخول عبر الفتحات أو عبر التسلق على الجدار الفاصل بحثا غن لقمة العيش، دعوة صريحة للقتل والإبادة.

 

وأضاف سعد، أن هذه الدعوات والتوجهات تكشف مدى أجواء العنصرية والحقد داخل المجتمع الصهيونى والتى تكشفت بشكل جلى خلال العامين الفائتين، ودعا المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والنقابات الدولية إلى التدخل لوقف سياسة الإبادة والتصفية والملاحقة بحق العمالة الفلسطينية التى تكابد اوجاع البطالة والقهر.

 

ونشر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، تقريرا للجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى لإلقاء الضوء على أرقاما تكشف حجم الكارثة الاقتصادية والإنسانية التى يعيشها الفلسطينيون بعد عامين كاملين من الحرب، التقرير الذى جاء تحت شعار احصاءات وبيانات عالية الجودة لفائدة الجميع، رسم صورة قاتمة لواقع يتجاوز كونه مجرد أرقام وإحصائيات، ليصبح شهادة حية على معاناة يومية يعيشها ملايين البشر.

 

وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة فى فلسطين ارتفع ليصل إلى 50%، وفى الضفة الغربية يبلغ المعدل 34%، بينما فى قطاع غزة يصل إلى 80%، ما يعنى أن 8 من كل 10 أشخاص فى سن العمل لا يجدون عملا، حتى بلغ العدد الإجمالى للعاطلين عن العمل حوالى 550 ألف شخص فى فلسطين.

 

وأوضح أنه قبل السابع من أكتوبر عام 2023، كان حوالى 180 ألف عامل فلسطيني يعملون بشكل اعتيادى داخل أراضى عام 1948 وفى المستعمرات، وكان الدخل المتحصل من هذه العمالة يعتبر من أهم الركائز التى يعتمد عليها الاقتصاد الفلسطينى فى تحريك عجلته، لكن الاحتلال ضيق على حركة هؤلاء العمال بشكل كبير، ليحرم عشرات الآلاف من العائلات من مصدر رزقها الأساسى، ويضرب الاقتصاد الفلسطينى فى أحد أعمدته الرئيسية.


ولفت إلى أن أكثر 85% من البنية التحتية تم تدميرها، وهو ما يعنى أن معظم الأنشطة الاقتصادية فى القطاع توقفت تماما، أما على المستوى القطاعى، فقد تراجع نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 30% على مستوى فلسطين، لكن النسبة فى غزة وحدها تصل إلى 94%، بينما فى الضفة الغربية تبلغ 6% فقط، فيما تراجع نشاط التعدين والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء بنسبة 33% بشكل عام، لكن فى غزة وصل التراجع إلى 94%، فيما سجل 26% فى الضفة الغربية، أما قطاع الإنشاءات فقد دفع الثمن الأعلى، حيث تراجع بنسبة 57% على مستوى فلسطين، لكن فى غزة بلغ التراجع 98%، وفى الضفة الغربية 48%، حتى قطاع الخدمات لم يسلم من هذا الانهيار، إذ تراجع بنسبة 27% بشكل عام، وثلاثة وثمانين فى المئة فى غزة، وخمسة عشر فى المئة فى الضفة الغربية.

 

وأضاف: منذ بداية العدوان فى السابع من أكتوبر عام 2023، دمر الاحتلال أكثر من 102 ألف و67 مبنى بشكل كلى، فيما تضرر بشكل كبير حوالى 192 ألفًا و812 مبنى، أما أعداد الوحدات السكنية التى دمرت بشكل كلى أو جزئى فتقدر بما لا يقل عن 330 ألفا و500 وحدة سكنية، المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية، إضافة إلى آلاف المبانى من المنشآت الاقتصادية، كلها تعرضت للتدمير، والشوارع وخطوط المياه والكهرباء وخطوط الصرف الصحى والأراضى الزراعية، جميعها دمرت لتجعل من قطاع غزة مكانًا غير قابل للعيش.

 

أما فى الضفة الغربية، وحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قام الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2025 بما مجموعه 380 عملية هدم، استهدفت ما مجموعه 588 منشأة فى الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، من ضمنها مسكنا مأهولا، فى محافظة القدس وحدها بلغت عمليات الهدم 67 عملية هدم خلفت تسعة وسبعين منشأة مهدومة، هذه الممارسات التى تسعى إلى اقتلاع الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان فى امتلاك السكن.

 

ولفت التقرير، إلى أن التقييمات الأولية أظهرت أن أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحى فى قطاع غزة خرجت عن الخدمة كليًا أو جزئيًا جراء العدوان، بتكلفة تقديرية لإعادة التأهيل تتجاوز مليار دولار ونصف المليار، هذا يشمل محطات المعالجة والتحلية والضخ والآبار والخزانات وخطوط النقل وشبكات المياه والصرف الصحى، لافتا إلى أن الدمار أدى إلى تراجع حاد فى معدلات التزود بالمياه، حيث أن حوالى 49% من الأسر فى القطاع يكاد يحصل أحد أفرادها على أقل من 6 لترات فقط يوميا، وذلك لأغراض الشرب والطبخ، أى أقل بكثير من الحد الأدنى الإنسانى المقدر بحوالى 15 لترا للفرد الواحد وفق معايير منظمة الصحة العالمية.

 

كما ذكر أنه بعد عامين من العدوان على قطاع غزة، تضاعفت أسعار المستهلك لأكثر من خمس مرات منذ السابع من أكتوبر عام 2023، بنسبة 512%، فيما استقر مؤشر أسعار المستهلك فى الضفة الغربية للفترة نفسها، خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، سجل مؤشر غلاء المعيشة ارتفاعا حادا نسبته 33% لفلسطين، مدفوعا بالارتفاع الحاد للسلع الاستهلاكية الذى لا يزال قطاع غزة يعانى منه فى ظل استمرار العدوان، ليسجل ارتفاعًا نسبته ثمانية وسبعين فى المئة للفترة نفسها. مستويات الأسعار فى الضفة الغربية والقدس لا تزال مرتفعة، ولكن بأقل حدة مما كانت عليه العام الماضى، لتسجل ارتفاعًا نسبته واحد فاصل أربعة وخمسين فى المئة فى القدس، وبنسبة واحد وعشرين من مئة فى المئة فى الضفة الغربية للأشهر الثمانية الأولى من عام 2025.

 

قبل العدوان على قطاع غزة، كانت معدلات الفقر تتجاوز 33%، حيث يبلغ خط الفقر فى فلسطين حوالى 2717 شيكلا إسرائيليا، فيما بلغ خط الفقر المدقع أو الشديد حوالى 2170 ألفين ومئة وسبعين شيكلا إسرائيليا، لكن بعد العدوان المستمر على قطاع غزة، تجاوز الوضع مفهوم الفقر التقليدى، وأصبح الحديث يدور عن مستويات مختلفة من المجاعة، حيث تراجع إجمالى الاستهلاك بنسبة 31%، بحوالى 13% فى الضفة الغربية، و80% فى قطاع غزة، وهو ما يعكس الأثر المباشر على مستوى المعيشة لدى الأفراد فى فلسطين، كما أشارات البيانات إلى أن حوالى 76% من السكان فى قطاع غزة، أى ما يعادل مليونين ومئة ألف نسمة، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائى الحاد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة