كشف الدكتور ابراهيم نجم ،الامين العام لدور وهيئات الافتاء فى العالم، عن طبيعة مركز الاستشراف الإفتائي، و مُلتقى بحوث ودراسات فتاوى الأقليات المسلمة وهما أحد أهم المبادرات والمشروعات التي خرج بها مؤتمرها العالمي الثامن الذي عقد تحت مظلة دار الإفتاء المصرية العام الماضي، تحت عنوان "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" برعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.
واضاف نجم فى تصريحات لليوم السابع، انه انطلاقا من دورها الريادي في خدمة الوطن والدين والإنسانية وجمع كلمة المؤسسات الإفتائية تحت راية واحدة، انتهت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من إطلاق واستكمال 6 مبادرات إفتائية جديدة تأتى لخدمة العالم الإسلامي، والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، حيث تعد الأمانة العامة من أهم المؤسسات الإفتائية الدولية التي أنجزت الكثير من المشروعات العلمية والفكرية التي أثرت تأثيرًا كبيرًا في تصحيح المفاهيم والأفكار، وانتهجت استراتيجة طويلة المدى منذ انشائها في عام 2015، حيث أخذت على عاتقها تنفيذ حزمة من برامج العمل والمبادرات والمشروعات الإفتائية الموسوعية والبحثية والرقمية، التي سرعان ما خرجت إلى جميع أقطار الأرض، واستفاد منها القاصي والداني وأثرت في مسيرة تجديد الخطاب الديني تأثيرًا إيجابيًّا ملموسًا.
وتابع: في هذا الصدد أزاحت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الستار عن تفاصيل التطورات التي شهدتها عدد من المبادرات الإفتائية ويأتي في مقدمتها:
مركز الاستشراف الإفتائي..
وهو عبارة عن وحدة معنية بدراسات المستقبل الإفتائي تابعة للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ تم تطويره ليصبح مركزا متكاملا يهدف إلى استشراف المستقبل للتنبؤ بمآل حركة الإفتاء فيه وكيفية إدارة التعامل معه، ويعمل في سبيل ذلك على عدة مسارات من بينها وضع وتنفيذ آلية لرصد الأحداث والاتجاهات المتعلقة بالفتوى والإفتاء والمحتمل ظهورها في المستقبل، وإنشاء البحوث والدراسات المعنية بفحص هذه المحتملات بقصد استطلاع ما يمكن أن تؤدي إليه من تداعيات في الفتوى، وتطوير الدراسات والبحوث والفتاوى في الإفتاء الافتراضي، ووضع آلية لتوحيد منهج الإفتاء في الأحداث والمسائل المتوقعة الحدوث.
ويؤدى المركز عدة مهام من بينها الرصد، التحليل والبحث، والتواصل ويتم في هذا الإطار التعاون مع القائمين على «المكتبة الإلكترونية للإنتاج الإفتائي» في التوصية بإضافة البحوث والأطروحات العلمية التي يحصل عليها أثناء قيامه بمهامه، واستخدام هذه المكتبة كقاعدة للبيانات تساعده في القيام بهذه المهام، وتطوير بروتوكولات التعاون مع المؤسسات المعنية بالدراسات المستقبلية، وكذلك تنسيق التواصل مع دور وهيئات الإفتاء في العالم والجامعات والمعاهد المعنية لتبادل البيانات والآراء حول المسائل المستجدة، وتنظيم ورش العمل والسيمينارات والندوات للبحوث الإفتائية المستقبلية، وإعداد الصفحات الإلكترونية والمجلات والنشرات والمواد المرئية.
مُلتقى بحوث ودراسات فتاوى الأقليات المسلمة..
جاء تدشين مُلتقى بحوث ودراسات فتاوى الأقليات المسلمة، انطلاقا من رؤية الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم ضرورة وجود كيان يمثِّل مساحةً جامعة للمهتمين والمشتغلين بقضايا الأقليات؛ ليكون بمثابة المظلة التي تجمع المهتمين بقضايا الأقليات وتقرِّب بين وجهات النظر والآراء حول جميع ما يخصُّ الأقليات وشئونهم ومعوِّقات اندماجهم في مجتمعاتهم.
وتنطلق رسالة الملتقى وأهدافه من وجود مساحة تجمع الباحثين والدارسين من مختلف التخصصات التي تتعلق بشئون الأقليات المسلمة، وعقد حلقات نقاشية حول هذه الشئون، والخروج بمشروعات وبرامج وأعمال ونشرات مطبوعة وإلكترونية وأوراق بحثية رصينة وفعاليات تتعلق بضبط التعامل مع قضايا الأقليات المسلمة، والقضاء على فوضى الفتوى المتطرفة والشاذة التي تُصدَّر للأقليات المسلمة، وتصدير صورة إيجابية وحقيقية عن الشريعة الإسلامية، والقضاء على الأفكار الدينية المغلوطة والرد على شبهات المشككين في الشريعة، وكذلك استشراف ما يطرأ على أوضاع الأقليات المسلمة من معوقات في الاندماج والتعامل داخل مجتمعاتهم، فضلا عن بناء جسور من التواصل والتعاون بين أعضاء الملتقى وتبادل الخبرات فيما بينهم.