خالد أبوبكر يكتب: مصر فى كأس العالم.. حدث تاريخى له أبعاد سياسية واقتصادية وشعبية.. وما كانش فيه خطة كانت "فتة".. وفزنا ببركة دعاء الملايين.. ومحمد صلاح أحلى حاجة حصلت فى بلدنا من 50 سنة

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017 04:00 م
خالد أبوبكر يكتب: مصر فى  كأس العالم.. حدث تاريخى له أبعاد سياسية واقتصادية وشعبية.. وما كانش فيه خطة كانت "فتة".. وفزنا ببركة دعاء الملايين.. ومحمد صلاح أحلى حاجة حصلت فى بلدنا من 50 سنة خالد أبو بكر

ملايين المصريين حبست أنفاسهم فى البيوت والشوارع والأندية المصرية لمدة تسعين دقيقة وأصيب كثير منهم بحرقة أعصاب خلال آخر عشرين دقيقه.
 
فى مباراة مصر والكونغو كانت فى ذهن الجميع فرصة حقيقية للذهاب إلى كأس العالم ومن ثم كان الشحن زائدا على الجميع، لاعبين وجمهور، فذهب الكل إلى المباراة وهم مقتنعون أن الفوز قادم قادم فى حين أن هذا النوع من المباريات التاريخية لا يمكن إطلاقا حساب نتائجه مبكرا، فكان فريق الكونغو هو الخصم الشريف العنيد الذى لم يكن سهلا على الإطلاق والحمد لله استطعنا التغلب عليهم بهدفين مقابل هدف وأصبحت مصر واحدة من الدول التى ستشارك فى كاس العالم القادم. وهناك معلومات لابد أن تعرفها عزيزى القارى عن هذه البطوله وفقا لموسوعات المعلومات: فبطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 هى البطولة الحادية والعشرين من بطولات كأس العالم لكرة القدم المقامة تحت رعاية الاتحاد الدولى لكرة القدم، والتى ستستضيفها روسيا فى الفترة ما بين 14 يونيو وحتى 15 يوليو من عام 2018. وفازت روسيا باستضافة البطولة بعد قرار الفيفا الاتحاد الدولى لكرة القدم يوم 2 ديسمبر 2010، وبعد تغلبها على إسبانيا والبرتغال بترشيح مشترك وهولندا وبلجيكا بترشيح مشترك أيضاً وإنجلترا وهى أولى بطولات كأس العالم لكرة القدم التى ستقام فى أوروبا الشرقية. 
 
ستجرى مباريات كأس العالم 2018 فى 11 مدينة روسية وسيشارك فى البطولة 32 منتخباً وطنياً، بما فى ذلك الدولة المضيفة، وقد قررت الفيفا إقامة نهائى كأس العالم 2018 على ملعب لوجنيكى الواقع فى العاصمة الروسية موسكو، بالإضافة لإحدى مبارتى نصف النهائى، على أن تقام المباراة الثانية فى سان بطرسبرغ. 
 
 
ونعود إلى أرض المحروسة يوم 8 أكتوبر الساعة السابعة مساء حيث شاهدنا مشهدا رائعا لاستاد برج العرب وشاهدنا المصريين من كل المحافظات من الحادية عشرة صباحا فى الاستاد فى انتظار المباراة وشاهدنا شرائح الشعب المصرى بكل من فيها أطفالا وشبابا وشيوخا وسيدات وآنسات ورجال أعمال وفنانيين وإعلاميين وسياسيين (من كل الأنظمة) مصر كلها كانت فى الاستاد وده يبين لك عظمة الشعب ده اللى الحقيقة ملوش قاعدة، فهو لسه بيرمى الزبالة فى الشارع لكن وقت الجد بيطلع كل ما يملك لخدمة بلده، لدرجة أنى وأنا بشوف الناس كنت بسأل نفسى أمال لو حاربنا هايحصل إيه؟
 
مشاهد كثيرة يمكن أن تقف أمامها فى استاد برج العرب وفى البيوت والشوارع المصرية يوم 8 أكتوبر تشعر بأن هذا الوطن سيظل بخير طالما بقى هذا الشعب متحدا ويدا واحدة، والدليل أن الكرة وخاصة مباريات فريقنا الوطنى هى الشىء الذى يجمعنا ولا نختلف فيه أبدا، فهى القياس الحقيقى والمظهر الأكثر وضوحا لوطنية كل أبناء هذا الوطن. 
 
 
تشوف الفرحة اللى بعد المباراة فى الشوارع والبيوت المصرية أنا بصراحة كنت خايف يحصل أى حاجة خاصة إن كان فيه ملايين فى الشوارع لكن الحمد لله كان مظهرا رائعا والناس كلها نزلت من بيوتها والدنيا كلها نقلت الصورة.
 
لازم نقف أمام 8 أكتوبر 2017 كيوم تاريخى فى حياتنا، كرة القدم وكأس العالم بالتحديد هو حدث تهتم به الدول والرؤساء والحكومات والشعوب والرياضيون وهو حدث تاريخى بكل المعانى.
 
ومن المشاهد التى احترمتها للرئيس السيسى يوم المباراة أنه لم يحضر إلى الاستاد، وطبعا أهل السياسة يعلمون تماما كيف يمكن استغلال هذا الحدث الكبير فى تصدر المشهد وزيادة شعبية أى رئيس، وكان ده بيحصل زمان.
 
لكن الحقيقه الرئيس فضل أنه يشاهد المباراة كأى مواطن مصرى وألا تكون إجراءات حضوره تزيد من الإجراءات الأمنية على الحضور، وأيضا أعتقد أنه لا يريد أن يكون مثل سابقيه ويأخذ اللقطة ويستفيد من الحدث فى أبعاد سياسية، حتى عندما التقى باللاعبين كان ودودا جدا وركز فى كلمته على أن اللاعبين هم أصحاب الفضل فى فرحة المصريين. 
 
 
ولعل أجمل ما استحقه محمد صلاح هى كلمات السيد الرئيس له على الهواء مباشرة أمام الجميع وقال له أشكرك ومصر كلها تشكرك، وحقيقة صلاح يستحق هذا التكريم وكاد أن يبكى وهو يستمع لكلمات الرئيس، ولو تكلمنا عن محمد صلاح فلن نوفيه حقه فالأمانة ومن وجهة نظرى أن المباراة كانت الخطة فيها إدى الكورة لصلاح عشان يجيب جول، لأن بصراحة ماشوفتش خطة لعب دى كانت أشبه بالفتة بتاعت كوبر، لكن ماعلينا إحنا دايما كده المهم النتيجة ومش مهم المضمون.
 
خلينا فى محمد صلاح اللى أنا بأعتبره أحلى حاجة حصلت لمصر على المستوى العالمى بعد جايزة نجيب محفوظ، لأنى بعتبر إن مصر عالميا ماعرفتش غير نجيب محفوظ وعمر الشريف ومحمد صلاح، لأن لو حضرتك عشت فى أوروبا هاتعرف إن مفيش شخصية مصرية فى الخمسين سنة الماضية كان لها أى صدى عالمى لكن بيبقى ليها صدى فى القناة الأولى بعد نشرة تسعة ويفهموك إن ليها صدى دولى، ده مش حقيقى.
 
نجيب محفوظ هو من فاز بنوبل مصرية خالصة مبنية على إبداع من قلب الشارع المصرى ومحمد صلاح هو صناعة مصرية خالصة تتحدث لغة تعرفها شعوب العالم وهى لغة كرة القدم، وهو يستحق كل تكريم لمجهوده وأدائه فى المباراة ولكل ما يقوم به فى ناديه لصالح بلدنا، ومن وجهة نظرى مفيش حد تانى بعد الكام فيلم بتوع عمر الشريف كمان. وعلينا ندور فى مصر تانى يمكن نلاقى كام محمد صلاح تانيين فى كل المجالات.
 
ماعلينا 
ستبدأ بعد هذه المباراة فترة استعداد المنتخب وبحذر من مرحلة اقتسام الغنائم ومين هايروح ومين هاييجى ونكتفى بشرف الوصول للكاس ونخرج بخيبة أمل فى المباريات، إننا الآن فى مسؤولية أكبر وهى سمعة مصر أمام المجتمع الدولى بأكمله خلال مباريات كاس العالم، كل كورة لن تنسى وكل هدف لن يزول من ذاكرة هذه الأمة (زى بتاع مجدى عبدالغنى اللى فكر الريس بيه وهو بيسلم على اللاعبين وأعضاء اتحاد الكوره، شوفتوش غلاسة أكتر من كده) . 
خلونا نقف فى فترة الاستعداد بشكل جاد يساعدنا فى تمثيل مشرف يليق ببلدنا.
 
على كل مصرى أن يفرح ويشارك فرحته إخوانه العرب الذين لم يتأخروا عنا فى التشجيع والتهنئة قادة وصناع رأى وشعوبا، لم نجد إلا كل مساندة ولازم نقف أمام كلمات محمد بن راشد على تويتر ومكالمة محمد بن سلمان للرئيس السيسى وحالة البهجة فى كل العواصم العربية، فهذه المشاهد لايمكن أن تغيب عن بالنا.
مكاسب كبيرة اقتصادية وسياسية تجنيها مصر من صعودها لكأس العالم .
 
مبروك لمصر وللمصريين ما فعله أبناؤها بمجهودهم وتعبهم، البلد دى من حقها تفرح والشعب ده قاسى كتير ومن حقه أن يرى ويعيش لحظات الانتصار فى شهر الانتصار.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة