من شدة حرصنا على أنفسنا أو أولادنا أو حياة من نحبهم نفرط فى الخوف عليهم، قد يكون ذلك بمبرر أو بدون مبرر خوفاً من المخاطر المحتملة عليهم، مما قد يقيد من حريتهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم ظناً منا أن لا يصاب أحد منهم بأذى، مما يولد الشعور بالقلق والحيرة المستمرة على أى تصرف والذى قد لا يستدعى كل تلك المخاوف التى تدور فى أذهاننا، هذا فى حد ذاته خطر حقيقى يهددنا بل بمرور الوقت قد يتحول إلى خوف مرضى كونه مصاحب بشعور مستمر بعدم الراحة مما قد يكون مصدر تعاسة .
يقول فكتور هوغو: "الخوف ليس أن تموت.. الخوف هو أن لا تعيش حياتك"، إذا كان هناك ما يستدعى أخذ الاحتياطات وفرض احتمالات وتكهنات فى مهمة معينة أو القيام بعمل ما نستشعر فيه الخطورة وأخذ الاحتياطات فى ذلك فهذا شىء طبيعى بل من واجبنا أن نقوم بذلك على أكمل وجه حماية لأنفسنا، ولكن إذا كان هناك ما لا يدعو للقلق فلماذا الشعور المقرون بالخوف المستمر فهذا فى حد ذاته قد يتسبب فى حدوث أخطاء عديدة تربك حياتك بأكملها وتشعرك بالحرج الشديد مع المحيطين بك.
يقول على عزت بيجوفيتش: "البحث عن المصائب.. ليس شجاعة وإنما غباء.. الشجاعة هى الاستعداد لمواجهة المصائب التى لا مهرب منها برباطة جأش".
لابد أن ننظر إلى الأمور بعقلانية وبفكر واع ومدروس لما نمر به حتى لا يستنزف ذلك الكثير من طاقاتنا وقدراتنا وراحة بالنا مما يجعلنا نعيش حياة مضطربة ويجعلنا نفقد الثقة بالذات، بل قد يمرض قلوبنا نتيجة الخوف إلى حد الرعب مما قد يشل حركة الإنسان بل قد يعوق أى تقدم أو إبداع فى أى عمل مما لا يجعلنا نعيش الحياة بطريقة راقية. يقول فرانكلين روزفلت: "الخطر، هو أن يصبح الخوف أسوأ من الشىء الذى نخاف منه".
عش حياتك ولا تجعل الخوف يدمر أجمل ما فيك، عش بثقة ويقين وأمل وقم بما هو مطلوب منك فى حدود ما تقوم به وخذ احتياطاتك وانعم بحياتك وتناغم مع من حولك لينعكس ذلك على يومك وحياتك. تقول هيلين كيلر: "إن الحياة إما مغامرة جريئة أو لا شىء.. الأمن غير موجود فى الطبيعة، ولا يمكن للبشرية جمعاء أن تختبره بشكل مستمر.. تجنب الخطر ليس أكثر أماناً على المدى الطويل من التعرض للخطر".
عصام كرم الطوخى يكتب: الحياة إما مغامرة جريئة أو لا شىء
السبت، 12 ديسمبر 2015 12:12 م
انطلاق الشباب