أكد الكابتن طيار محمود القط، خبير السلامة الجوية، أن قطاع الطيران العالمي يواجه تحديات جسيمة جراء التصعيد الإقليمي، مشيرًا إلى أن أزمة الوقود تسير في مسارين؛ ندرة الإمدادات في بعض المناطق نتيجة تعطل سلاسل الإمداد، والارتفاع الكبير في الأسعار.
تحديات الوقود وسلاسل الإمداد
أوضح محمود القط خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من القاهرة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار التوترات وعدم استقرار الملاحة في الممرات المائية الحيوية، مثل مضيق هرمز، أدى إلى تعطل وصول الوقود لبعض الوجهات، مما وضع شركات الطيران أمام ضغوط تشغيلية هائلة.
وأشار محمود القط إلى أن الموقع الجغرافي بات يلعب دورًا حاسمًا في حجم الضرر، حيث تُعد شركات الطيران في قارة أوروبا هي الأكثر تأثرًا حاليًا، تليها دول وسط وجنوب أفريقيا، ثم منطقة جنوب وغرب آسيا.
تأثر الشركات وسيناريوهات التشغيل
وحول احتمالات الإفلاس، ذكر خبير السلامة الجوية أن الشركات منخفضة التكاليف في أوروبا هي الأكثر عرضة لهذا الخطر، وكشف عن وجود ثلاثة سيناريوهات بديلة تضعها إدارات المخاطر بالشركات لمواجهة الأزمة: تبدأ بتقليل وتيرة الرحلات الأسبوعية، ثم إلغاء بعض الرحلات والتركيز على النقاط المركزية فقط، وصولًا إلى السيناريو الأصعب وهو الإلغاء الكامل للرحلات في حال تفاقم الأزمة، كما لفت إلى أن زيادة أسعار التذاكر باتت أمرًا واقعًا لتغطية تكاليف التشغيل المرتفعة، مما قد يؤثر على القدرة الشرائية للمسافرين.
وفيما يخص أمان الرحلات، طمأن الكابتن محمود القط المسافرين بأن إجراءات السلامة وصيانة الطائرات لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف، مؤكدًا أن المنظمات الدولية تضع معايير صارمة تلتزم بها الشركات والطيارون.
وأوضح محمود القط أن الشركات قد تلجأ إلى تطبيق "الحد الأدنى" من الإجراءات الدورية المعتمدة قانونًا لخفض التكاليف، دون أن يشكل ذلك أي تهديد لسلامة الركاب أو الطائرة، مشددًا على أن الطيارين أنفسهم لديهم بروتوكولات تدقيق صارمة قبل الإقلاع لضمان كفاءة الطائرة.