أكد عيد مرسال، الأمين العام لالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، خلال مشاركته في اجتماعات لجنة الحوار الاجتماعي ضمن أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولى، والذى تنظمه منظمة العمل الدولية، أن المناقشات الجارية بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال تستهدف الخروج باستنتاجات عملية تعزز فاعلية الحوار الاجتماعي بشقيه الثلاثي والثنائي، وتدعم شموليته وتمثيليته وقدرته على تحقيق نتائج ملموسة في عالم العمل.
توفير الدعم والتمويل الكافيين لبرامج وأنشطة منظمة العمل الدولية
وأوضح مرسال، لليوم السابع، أن المشاركين شددوا على أهمية تحسين البيئة التمكينية للحوار الاجتماعي، وتدعيم مؤسسات العمل، وتوسيع نطاق انتشار منظمات العمال وأصحاب العمل وتعزيز قدراتها، إلى جانب ضمان توفير الدعم والتمويل الكافيين لبرامج وأنشطة منظمة العمل الدولية بما يسهم في تحقيق نتائج عملية وموجهة نحو الأهداف.
وأشار إلى أن الحوار الاجتماعي أثبت نجاحه في العديد من دول العالم كأداة فعالة لتعزيز العمل اللائق ومعالجة التحولات المتسارعة في سوق العمل، لافتا إلى أنه أسهم في تحقيق نتائج إيجابية في ملفات متعددة تشمل الأجور وظروف العمل، والسلامة والصحة المهنية، والحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، والمساواة وعدم التمييز، وإصلاح التشريعات والسياسات العمالية، والتحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، وتنظيم هجرة العمالة، والعمل المنزلي وأعمال الرعاية.
وأضاف الأمين العام لاتحاد العمال أن المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي لعبا دورا محوريا في دعم المساواة بين الجنسين، من خلال المساهمة في تقليص الفجوات في الأجور، وتحسين التوازن بين الحياة العملية والأسرية، وتعزيز الحقوق المرتبطة بإجازات الأبوة، والأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية، فضلا عن تبني تدابير للحد من التمييز والعنف والتحرش في عالم العمل.
الحوار يسهم في ضمان استخدام التقنيات الحديثة بصورة عادلة
كما أوضح مرسال أن جلسات اللجنة تناولت أهمية الحوار الاجتماعي في مواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدا أن هذا الحوار يسهم في ضمان استخدام التقنيات الحديثة بصورة عادلة وشاملة تتمحور حول الإنسان، وتدعم استدامة المؤسسات وقدرتها على التكيف مع التغيير.
وأكد أن التجارب الدولية أثبتت القيمة الكبيرة للحوار الاجتماعي خلال فترات الأزمات والتحولات الكبرى، حيث ساعد في التنبؤ بالمخاطر مبكرا، والحد من النزاعات العمالية، وبناء الثقة بين الشركاء الاجتماعيين، وتعزيز قدرة المؤسسات والعمال على الصمود، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي ويدعم أهداف التنمية المستدامة والسلام.
وتتواصل مناقشات لجنة الحوار الاجتماعي ضمن أعمال الدورة ال114 لمؤتمر العمل الدولي، تمهيدا لاعتماد الاستنتاجات النهائية التي سترسم ملامح السياسات الدولية الداعمة للحوار الاجتماعي خلال السنوات المقبلة.

نقيب البترول ونقيب العلوم الصحية حلال جلسة الحوار الاجتماعى

الأمين العام لاتحاد العمال بجواره نقيب العاملين بالتعليم خلال المؤتمر