50 عامًا في الرهبنة.. الكنيسة تحتفي باليوبيل الذهبي للأنبا موسى

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 02:59 م
50 عامًا في الرهبنة.. الكنيسة تحتفي باليوبيل الذهبي للأنبا موسى 50 عامًا في الرهبنة و46 عامًا فى خدمة الشباب.. الكنيسة تحتفي باليوبيل الذهبي للأنبا موسى

كتب: محمد الأحمدى

في مشهد امتزجت فيه مشاعر المحبة بالامتنان، احتفلت أسقفية الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية باليوبيل الذهبي لرهبنة نيافة الأنبا موسى، الأسقف العام للشباب، بمناسبة مرور 50 عامًا على رهبنته، والذكرى السادسة والأربعين لسيامته أسقفًا عامًا للشباب، وذلك بحضور عدد كبير من أحبار الكنيسة والكهنة والرهبان والخدام وأبناء أسقفية الشباب من مختلف أنحاء مصر.

ولم يكن الاحتفال مجرد مناسبة لتكريم شخصية كنسية بارزة، بل تحول إلى استعادة لمسيرة طويلة من الخدمة والعطاء امتدت لعقود، ارتبط خلالها اسم الأنبا موسى بخدمة الشباب والتوجيه الروحي والفكري لأجيال متعاقبة داخل مصر وخارجها.

 

حضور كنسي واسع يعكس مكانته

شهد الاحتفال مشاركة واسعة من أصحاب النيافة المطارنة والأساقفة، يتقدمهم الأنبا تادرس مطران بورسعيد، والأنبا بولا مطران طنطا، والأنبا بيمن مطران نقادة وقوص، والأنبا أنتوني مطران أيرلندا واسكتلندا وشمالي شرق إنجلترا، إلى جانب عدد كبير من أعضاء المجمع المقدس ومندوبي بعض الإيبارشيات، فضلًا عن حضور الآباء الكهنة والرهبان والخدام والخادمات وأبناء أسقفية الشباب.

كما شاركت أسرة مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، وعدد كبير من محبي نيافة الأنبا موسى الذين حرصوا على التواجد في هذه المناسبة التي تحمل قيمة خاصة في تاريخ خدمة الشباب بالكنيسة القبطية.

 

من طالب طب إلى راهب ثم أسقف للشباب

تحمل سيرة الأنبا موسى ملامح رحلة استثنائية جمعت بين العلم والخدمة والرهبنة.

فقد تخرج نيافته في كلية الطب بجامعة عين شمس عام 1960، قبل أن يختار طريق التكريس والخدمة الكنسية، حيث خدم بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، ثم عمل شماسًا مكرسًا في إيبارشية بني سويف خلال الفترة من عام 1962 وحتى عام 1975.

وفي عام 1976 اتخذ القرار الذي غيّر مسار حياته بالكامل، حين ترهب بدير السيدة العذراء البراموس بوادي النطرون باسم الراهب أنجيلوس البراموسي، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته الروحية.

وفي العام نفسه سيم كاهنًا، ثم رُقي إلى رتبة القمصية عام 1977، وأصبح خوري إبسكوبس عام 1978، قبل أن يرسم أسقفًا عامًا للشباب في الخامس والعشرين من مايو عام 1980.

 

الأب الروحي لأجيال من الشباب

على مدار أكثر من أربعة عقود، ارتبط اسم الأنبا موسى بخدمة الشباب داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

فقد ساهم في تأسيس وتطوير العديد من المؤتمرات والملتقيات الشبابية، وقدم مئات العظات والمحاضرات والكتب التي ناقشت قضايا الإيمان والحياة والخدمة والأسرة والتنمية البشرية من منظور مسيحي متوازن.

كما لعب دورًا بارزًا في فتح مساحات للحوار مع الشباب، والتعامل مع أسئلتهم الفكرية والروحية، وهو ما جعله أحد أكثر الشخصيات الكنسية قربًا من الأجيال المتعاقبة منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم.

 

شهادات محبة وتقدير

تضمن الاحتفال كلمات وشهادات تقدير من عدد من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة، الذين استعرضوا جوانب مختلفة من مسيرة الأنبا موسى الرعوية والخدمية.

كما شهد عرض فيلم تسجيلي تضمن رسائل تهنئة من عدد من آباء المجمع المقدس، إلى جانب شهادات حية عن تأثير نيافته في حياة الآلاف من الشباب والخدام داخل الكنيسة.

وأكد المتحدثون أن الأنبا موسى لم يكن مجرد مسؤول عن خدمة الشباب، بل كان أبًا ومرشدًا روحيًا وصاحب رؤية ساهمت في تشكيل ملامح الخدمة الشبابية المعاصرة داخل الكنيسة القبطية.

 

فقرات فنية وروحية

وتخلل الاحتفال عدد من الفقرات الفنية والروحية، حيث قدم فريق "قيثارة كيدز" التابع لأسقفية الشباب مجموعة من الترانيم، كما شارك فريق "ماران آثا" بإيبارشية المنصورة بفقرات موسيقية وترنيمية نالت استحسان الحضور.

وساهمت هذه الفقرات في إضفاء أجواء من الفرح والامتنان، عكست العلاقة الخاصة التي تربط أجيالًا من الشباب بنيافة الأنبا موسى.

 

تطبيق إلكتروني يوثق تراثه الروحي

وشهد الاحتفال الإعلان عن هدية خاصة لنيافة الأنبا موسى، تمثلت في إطلاق تطبيق إلكتروني جديد يحمل اسمه ويجمع إنتاجه الروحي والخدمي عبر العقود الماضية.

ويضم التطبيق عظات نيافته وكتبه وبرامجه ومؤتمراته وإجاباته على استفسارات الشباب، إضافة إلى أرشيف من الصور والمواد التوثيقية الخاصة بمسيرته.

ويتوفر التطبيق على الهواتف المحمولة العاملة بنظامي أندرويد وآيفون، في خطوة تهدف إلى حفظ تراثه الفكري والروحي وإتاحته للأجيال الجديدة.

 

أكثر من سبعين عامًا من العطاء

لم يكن الاحتفال باليوبيل الذهبي للرهبنة مجرد احتفاء بمرور خمسين عامًا على دخول الدير، بل كان احتفاءً بمسيرة تجاوزت سبعة عقود من الخدمة والعطاء المتواصل.

فمنذ شبابه المبكر وحتى اليوم، ظل الأنبا موسى حاضرًا في حياة آلاف الشباب والخدام، يقدم المشورة والتوجيه والكلمة الروحية، ويساهم في بناء أجيال جديدة تحمل رسالة الكنيسة بروح منفتحة ومتوازنة.

ولهذا جاء الاحتفال ليعبر عن تقدير الكنيسة وأبنائها لرجل كرّس حياته بالكامل للخدمة، وترك بصمة واضحة في تاريخ العمل الشبابي الكنسي المعاصر، لتبقى رحلته واحدة من أبرز التجارب الرعوية في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الحديث.

احتفال الكنيسة بالأنبا موسى
احتفال الكنيسة بالأنبا موسى

 

جانب من الحفل
جانب من الحفل

 

الاحتفال باليوبيل الذهبى للأنبا موسى
الاحتفال باليوبيل الذهبى للأنبا موسى

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة