اختُتمت في مدينة غازي عنتاب فعاليات برنامج "نموذج تركيا في الدبلوماسية الغذائية: المائدة والتراث"، الذي نظمته مديرية الاتصالات برئاسة الجمهورية التركية بمشاركة وفود من الإعلام الدولي، وذلك في إطار فعاليات "أسبوع المطبخ التركي" الهادفة إلى إبراز التراث الغذائي والثقافي التركي ودوره في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والتواصل بين الشعوب.
وقالت الدكتورة غوزده كيريشجي أوغلو إن البرنامج أتاح للمشاركين فرصة التعرف على التراث التركي الغني في فنون الطهي وثقافة المائدة، إلى جانب تقديم رؤى مهمة حول دور فن الطهي كأداة للدبلوماسية الثقافية والتقارب الدولي.
وشهد اليوم الأخير جولة ميدانية للمشاركين في المعالم التاريخية والغذائية بمدينة غازي عنتاب، التي تُعد إحدى المدن المدرجة ضمن شبكة اليونسكو للمدن الإبداعية في فن الطهي. وامتدت الجولة عبر مسار ثقافي بدأ من حي "باي" التاريخي بدائرة محلسي" وصولاً إلى مقهى التحميص التقليدي، حيث تعرّف المشاركون على التراث المعماري والثقافي للمدينة.
وتضمنت الجولة زيارة عدد من المعالم البارزة، من بينها مسجد كورتولوش، ومنازل عنتاب التقليدية، ومتحف مصطفى كمال اتاتورك، الذى كان بيته فى القرن التاسع عشر،و يضم نسخة طبق الأصل من الغرفة التي أقام فيها أتاتورك خلال زيارته، بالإضافة إلى بعض مقتنياته الشخصية الأصلية. بالإضافة إلى مكتبة أتاتورك.
اطلع المشاركون على الذاكرة الحضرية والنسيج الاجتماعي والثقافي الذي تتميز به المدينة.
كما شارك الوفد الإعلامي في جلسات تذوق لعدد من أشهر الأطعمة والمشروبات التقليدية، من بينها "الكاتمر" الشهير، والبقلاوة التركية، إلى جانب قهوة "الميننجيتش" التي تُحضّر من ثمار أشجار الميننجيتش المنتشرة في جنوب شرق الأناضول، وتمتاز بمزيج فريد من نكهات الفستق والصنوبر والقهوة، ما جعلها جزءاً أصيلاً من ثقافة القهوة التقليدية في المنطقة.
واستمع المشاركون إلى شرح حول طرق إعداد حلوى الكاتمير التقليدية بالقشطة والفستق ومكانتها في ثقافة الطعام المحلية وشهرتها العالمية، بينما احتضن "مقهى التحميص" جلسة خاصة للتعرف على طقوس تقديم قهوة الميننجيتش ودورها التاريخي في الحياة الاجتماعية لسكان غازي عنتاب.
واستكملت فعاليات البرنامج في مركز فنون الطهي بمنطقة إريكجه، حيث أقيمت ورش عمل متخصصة في إعداد الأطباق التقليدية لمدينة غازي عنتاب، إلى جانب عروض تعريفية بالقيمة الغذائية للمنتجات المحلية، فيما أتاحت جلسات التذوق للمشاركين فرصة اكتشاف النكهات التي تعكس عمق وتنوع المطبخ العنتابي.