أعلن اتحاد الناشرين العرب برئاسة الناشر محمد رشاد عن تأجيل معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، والذي كان مقرر إقامته في الفترة من 11 أبريل حتى 20 أبريل المقبل، وذلك بسبب التصعيد الخطر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط مع انخراط إيران من جهة في مواجهة عسكرية مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعدما تجاوزت الضربات المتبادلة إطار الرسائل السياسية إلى عمليات مباشرة استهدفت مواقع استراتيجية، واتسعت رقعتها لتشمل الخليج ولبنان ودول أخرى، وسط اضطراب حركة الطيران وتهديد إمدادات الطاقة وتحذيرات من حرب إقليمية شاملة، وقد امتدت تلك التداعيات وشملت المشهد الثقافي أيضًا.
تأجيل معرض أبو ظبي الدولي للكتاب
وحسب ما جاء في بيان اتحاد الناشرين العرب: "السادة الزملاء أعضاء اتحاد الناشرين العرب، تحية طيبة وبعد، يهديكم اتحاد الناشرين العرب أطيب تحياته.. وبالإشارة إلى ما ورد إلينا من سعيد بن حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، ونظرًا للظروف الراهنة في المنطقة وحرصًا على مراعاة ظروف الناشرين والشركاء.. نحيط سيادتكم علمًا بأنه قد تقرر تأجيل معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026م إلى موعد سيحدد لاحقًا خلال هذا العام، وسوف تتم موافاتكم بأي مستجدات أو تفاصيل إضافية في أقرب وقت".
معرض أبو ظبي الدولي للكتاب
معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يُقام برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، هو أحد أبرز المنابر الثقافية في العالم، والذي يُقام سنوياً في قلب العاصمة الإماراتية؛ أبوظبي، ويُعدّ المعرض منصة حضارية تجمع بين الثقافات المختلفة، بهدف تعزيز حُب القراءة ونشر الثقافة والمعرفة محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتعزيز التبادل الثقافي والحوار بين الشعوب.
ويجمع المعرض سنوياً أقطاب صناعة النشر والصناعات الإبداعية، ويوفر فرصاً واعدة للمُنتمين لهذا القطاع لعقد شراكات جديدة والاطلاع على أحدث اتجاهات وتطورات هذه الصناعة الواعدة ومناقشة أولوياتها الأساسية.
قصة معرض أبو ظبي
انطلق معرض أبوظبي الدولي للكتاب عام 1981 تحت اسم "معرض الكتاب الإسلامي"، تحقيقاً لرؤية الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان.
وتؤكد انطلاقة المعرض على أن التعليم والثقافة هما الدعامتان الأساسيتان لبناء دولة قوية متطورة، بجانب تطوير علاقات دولية ومدّ جسور التواصل بين مختلف دول العالم، حيث شكّل المعرض حافزاً لتأسيس نقطة التقاء لدور النشر في العالم العربي.
وأسهم توالي الدورات الناجحة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في ترسيخ مكانته لدى أقطاب صناعة النشر على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتنامت مُقوّمات جذبه لصانعي المحتوى والمبدعين ومحبي القراءة عبر مُختلف وسائط النشر التقليدية والرقمية.